Collector
تحذيرات من خلل طويل في الأسواق وارتفاع دائم في الأسعار | Collector
تحذيرات من خلل طويل في الأسواق وارتفاع دائم في الأسعار
jo24.net

تحذيرات من خلل طويل في الأسواق وارتفاع دائم في الأسعار

توقع مسؤولون تنفيذيون في كبرى شركات النفط العالمية أن تؤدي الحرب في إيران إلى تغييرات جذرية في أسواق الطاقة الدولية. يأتي ذلك في ظل اضطراب غير مسبوق في الإمدادات وتزايد المخاوف من هشاشة النظام الطاقي العالمي، خصوصا بعد تعطل أحد أهم الممرات البحرية في العالم وهو مضيق هرمز. وبحسب تصريحات قادة شركات الطاقة خلال مؤتمرات أرباح حديثة، فإن إغلاق إيران لمضيق هرمز أدى إلى فقدان ما يقارب مليار برميل من النفط من الأسواق العالمية، ما تسبب في صدمة كبيرة في الإمدادات ورفع مستويات القلق في الدول المستوردة للطاقة، خاصة في آسيا. وقال المديرون التنفيذيون إن الأزمة الحالية كشفت مدى هشاشة البنية العالمية للطاقة، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولا استراتيجيا نحو "أمن الطاقة" كأولوية قصوى للدول، وليس مجرد شعار سياسي. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة شلمبرجير، أوليفييه لو بيش، أن الحرب ستدفع إلى "تغييرات هيكلية عميقة في قطاع الطاقة"، بينما اعتبر لورانزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة بيكر هيوز، أن الأولوية باتت تتمثل في بناء أنظمة طاقة أكثر مرونة وتنوعا وتقليل الاعتماد على نقاط إمداد واحدة. من جهته، شدد الرئيس التنفيذي لشركة هاليبرتون جيفري ميلر على أن "أمن الطاقة لم يعد مجرد نقاش نظري"، بل أصبح أساسا في قرارات الاستثمار العالمية. وفي سياق متصل، أشار مسؤولون في قطاع النفط إلى أن الأزمة ستؤدي إلى زيادة الاستثمارات في التنقيب والإنتاج، خاصة في الحقول البحرية العميقة، مع توقع ارتفاع أهمية النفط الأمريكي بعد وصول صادرات الخام الأمريكي إلى مستويات قياسية خلال الحرب. كما حذر مسؤولو الشركات من أن السوق النفطية أصبحت "أكثر تشددا"، مع تحول التوقعات من فائض إلى عجز في الإمدادات، ما قد يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى بعد انتهاء الحرب. وأكدت التصريحات أن الدول ستسعى إلى إعادة بناء مخزوناتها النفطية وتعزيز تنويع مصادر الطاقة، مع زيادة الاهتمام بحلول الطاقة منخفضة الكربون مثل الطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية وتحديث شبكات الكهرباء. كما لفتت التوقعات إلى أن مناطق مثل إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا ستشهد زيادة في الاستثمارات النفطية، في ظل البحث عن بدائل بعيدة عن مناطق التوتر، مع اعتبار إفريقيا واحدة من أكثر المناطق الواعدة على المدى الطويل بفضل احتياطاتها غير المستغلة. وبينما تتواصل تداعيات الحرب، يرى خبراء أن التحول في أسواق الطاقة لن يكون مؤقتا، بل سيعيد تشكيل ميزان الطاقة العالمي لسنوات طويلة مقبلة، مع ارتفاع متوقع في أسعار النفط وتغير في خرائط الإمداد والتحالفات الاقتصادية حول العالم. المصدر: cnbc .

Go to News Site