Collector
توسّع اقتصاد الترفيه.. الأرقام تكشف حجم التحول خلال 10 سنوات | Collector
توسّع اقتصاد الترفيه.. الأرقام تكشف حجم التحول خلال 10 سنوات
جريدة الرياض

توسّع اقتصاد الترفيه.. الأرقام تكشف حجم التحول خلال 10 سنوات

خلال أقل من عقد، تحوّل قطاع الترفيه في المملكة العربية السعودية إلى أحد أكثر القطاعات حضورًا في المشهد الاقتصادي الإقليمي، بعدما انتقل من مرحلة التنظيم الأولي إلى صناعة متكاملة ترتبط بالاستثمار والسياحة والتقنية والإعلام والصناعات الإبداعية. ومع مرور عشرة أعوام على إنشاء الهيئة العامة للترفيه، تظهر المؤشرات حجم التوسع الذي شهدته المملكة في هذا القطاع، سواء من حيث عدد الفعاليات والزوار، أو من حيث القيمة الاقتصادية والحضور العالمي. ومنذ تأسيس الهيئة في عام 2016، ركزت المملكة على بناء إطار تنظيمي للقطاع، شمل إصدار التراخيص، وتطوير المعايير المهنية، وتهيئة البيئة الاستثمارية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص والشركات المحلية والعالمية للمشاركة في صناعة الترفيه. وأسهم هذا التوجه في تكوين سوق أكثر تنظيمًا واتساعًا خلال فترة زمنية قصيرة. وتوضح البيانات الرسمية أن الهيئة نفذت أكثر من 60 موسمًا وبرنامجًا ترفيهيًا منذ انطلاق أعمالها، فيما تجاوز عدد الزوار 320 مليون زائر، وهو رقم يعكس تنامي حجم الطلب على الفعاليات والأنشطة الترفيهية داخل المملكة. كما دعمت الهيئة أكثر من 650 شركة عبر برامج ومبادرات مرتبطة بالقطاع، الأمر الذي وفر فرصًا اقتصادية واستثمارية جديدة، وساعد على توسع الشركات العاملة في مجالات التنظيم والتشغيل والإنتاج والخدمات المساندة. وشكل عام 2018 نقطة تحول مهمة بعد تعيين المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة، حيث شهد القطاع توسعًا في حجم المشاريع والفعاليات، إلى جانب إطلاق مواسم ترفيهية كبرى جذبت اهتمام الجمهور المحلي والدولي. وخلال هذه المرحلة، اتجهت المملكة إلى استضافة فعاليات عالمية في مجالات الموسيقى والرياضة والثقافة والفنون والعروض الجماهيرية. 650 شركة و320 مليون زائر.. مؤشرات توسع الصناعة وبرز “موسم الرياض” بوصفه أحد أبرز المشاريع الترفيهية في المنطقة، حيث تحول منذ إطلاقه عام 2019 إلى منصة عالمية تستقطب شركات الإنتاج والعلامات التجارية والفنانين والرياضيين من مختلف الدول. وبلغت القيمة التقديرية للعلامة التجارية للموسم نحو 3.2 مليارات دولار، في مؤشر يعكس حجم حضوره وتأثيره الاقتصادي والإعلامي. كما سجلت فعاليات “Joy Awards” حضورًا دوليًا متزايدًا، مع م شاركة واسعة لنجوم الفن والرياضة والإعلام، فيما تجاوز الوصول الإعلامي لنسخة عام 2026 أكثر من 20 مليار، وهو ما يعكس اتساع التغطية العالمية للفعاليات السعودية، وارتفاع قدرتها على جذب الجمهور وشركات الإعلان والرعاية. وفي القطاع الرياضي، اتجهت الهيئة إلى بناء شراكات مع مؤسسات دولية متخصصة في الملاكمة والمصارعة والفنون القتالية، ما عزز حضور المملكة في سوق الرياضة الترفيهية العالمية. وشهدت السنوات الأخيرة تنظيم نزالات كبرى استقطبت ملايين المشاهدين حول العالم، من بينها “نزال القرن” الذي جمع الملاكم الأمريكي تيرينس كروفورد والمكسيكي ساؤول كانيلو ألفاريز، حيث تجاوزت المشاهدات العالمية 41 مليون مشاهدة، فيما تخطى الحضور الجماهيري 70 ألف متفرج. وتعكس هذه الفعاليات توسع الاقتصاد المرتبط بصناعة الترفيه والرياضة، خاصة مع ارتفاع عوائد البث التلفزيوني والرعاية والإعلانات والسياحة المرتبطة بالأحداث الكبرى. وفي موازاة ذلك، اعتمدت الهيئة على التحول الرقمي بوصفه عنصرًا رئيسيًا في إدارة القطاع. وأسهمت “بوابة الترفيه” في تسهيل إجراءات التراخيص وإدارة الفعاليات والربط مع الجهات الحكومية عبر منظومة إلكترونية متكاملة، الأمر الذي رفع كفاءة التشغيل وساعد المستثمرين والمنظمين على تنفيذ الإجراءات بصورة أسرع وأكثر مرونة. كما سجلت منصة “عيشها” أكثر من 50 مليون تفاعل، مع قاعدة جماهيرية تجاوزت 3.5 ملايين متابع، وهو ما يعكس تنامي الاعتماد على المنصات الرقمية في تسويق الفعاليات والوصول إلى الجمهور داخل المملكة وخارجها. وأظهرت المؤشرات الإعلامية حجم الانتشار الذي حققته الفعاليات السعودية خلال السنوات الماضية، حيث تجاوز الوصول العالمي للمحتوى الترفيهي السعودي 1.4 مليار، فيما تخطت المشاهدات 1.9 مليار مشاهدة، إلى جانب أكثر من 47 مليون تفاعل، وأكثر من مليون منشور تفاعلي عبر المنصات المختلفة. كما استضافت الهيئة أ كثر من 15 ألف زيارة إعلامية، ما أسهم في توسيع حضور المملكة ضمن المشهد الترفيهي الدولي. وفي جانب تطوير الكفاءات، ركزت الهيئة على برامج التدريب والتأهيل المهني بهدف بناء كوادر وطنية متخصصة في مجالات الترفيه وإدارة الفعاليات. وأسهمت مبادرة “صناع السعادة” في تدريب أكثر من 140 ألف متدرب، إلى جانب تنفيذ أكثر من 1150 ورشة وجلسة إرشادية، فيما استهدف برنامج “قا دة الترفيه” تطوير القيادات الوطنية العاملة في القطاع. ويحمل هذا الجانب أهمية اقتصادية كبيرة في ظل توسع سوق العمل المرتبط بالفعاليات والترفيه والسياحة والصناعات الإبداعية، مع زيادة الطلب على المهارات المرتبطة بالإدارة والتنظيم والإنتاج والتقنيات الحديثة. كما اتجهت الهيئة إلى تعزيز شراكاتها الدولية مع مؤسسات متخصصة في صناعة الترفيه، ومن أبرزها منظمة IAAPA العالمية، حيث استضافت الرياض المؤتمر الدولي للترفيه في نسختين جمعتا مستثمرين وخبراء وشركات من مختلف دول العالم، ما دعم فرص الاستثمار والتعاون الدولي في السوق السعودية. أكثر من 60 موسمًا و650 شركة مدعومة.. 9 مليارات مشاهدة و20 مليار وصول إعلامي وفي إطار تنويع المحتوى، أطلقت الهيئة مشاريع ترتبط بالثقافة والتاريخ والسياحة، من بينها مشروع “على خُطاه” الذي يقدم تجربة تفاعلية لمسار الهجرة النبوية بين مكة المكرمة والمدينة المنورة عبر مسار يمتد لنحو 470 كيلومترًا. ويضم المشروع 41 معلمًا تاريخيًا و5 مواقع تفاعلية و7 محطات مبيت، إضافة إلى أكثر من 180 مطعمًا ومتجرًا. ويستهدف المشروع استقبال أكثر من مليون زائر، مع توفير أكثر من 25 ألف فرصة وظيفية، وهو ما يعكس توجهًا نحو توسيع الاستفادة الاقتصادية من المشاريع الثقافية والسياحية. وفي المجال الثقافي، أطلقت الهيئة جائزة “القلم الذهبي” للأدب الأكثر تأثيرًا، مع جوائز تبلغ قيمتها نحو 740 ألف دولار، إلى جانب خطط لتحويل الأعمال الفائزة إلى إنتاجات سينمائية، ضمن توجه يربط الأدب بصناعة المحتوى المرئي. كما حقق برنامج “عطر الكلام” حضورًا عالميًا واسعًا، مع أكثر من 50 ألف مشارك من مختلف الدول، وتحقيق 6 أرقام قياسية في موسوعة غينيس، في مؤشر يعكس اتساع تأثير المحتوى الثقافي والإعلامي الذي تقدمه المملكة. وفي جانب الحوكمة، حصلت الهيئة على 10 شهادات ISO في مجالات الجودة وإدارة المشاريع وأمن المعلومات والامتثال، إضافة إلى تحقيق أكثر من 30 رقمًا قياسيًا عالميًا في موسوعة غينيس، ما يعكس توسع الاعتماد على المعايير المهنية والتنظيمية في إدارة القطاع. كما سجلت الهيئة أكثر من 38 ألف نشاط ترفيهي مرخص، إلى جانب تنفيذ أكثر من 250 ألف زيارة رقابية، وهو ما يشير إلى حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالقطاع، وارتفاع مستوى التنظيم والمتابعة. وخلال السنوات الأخيرة، استضافت المملكة فعاليات وعلامات عالمية بارزة، من بينها WWE وUFC وسيرك دو سوليه وتجارب مستوحاة من عالم ديزني، إضافة إلى مشاريع حديثة مثل “ب يست لاند” بالتعاون مع صانع المحتوى العالمي MrBeast، ضمن توجه يستهدف تطوير تجارب ترفيهية موجهة للجمهور العالمي. وتعكس المؤشرات مجتمعة توسع مساهمة قطاع الترفيه في الاقتصاد السعودي، مع تنامي دوره في دعم السياحة والخدمات والصناعات الإبداعية والإعلامية، في وقت تواصل فيه المملكة العمل على رفع مساهمة القطاعات غير النفطية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

Go to News Site