Al Arabiya
يوجد في كل مكان عمل شخص يمكن وصفه بأنه "الأكثر موثوقية". إنه الشخص الذي يُغطي نوبة العمل ويتذكر أعياد ميلاد الزملاء، والذي يبقى لوقت متأخر عندما يتعطل النظام، وهو أول من يُرسل بريداً إلكترونياً وآخر من يُطفئ الضوء.يصفه المديرون بكلمات مثل "متين" و"لا غنى عنه"، والتي تبدو كإطراء، لكنها في الواقع قيود.وبحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Space Daily، يمكن أن يكون ما يراه الآخرون كفاءةً غالباً هو شيء أكثر هشاشة في جوهره. لم يعد الاعتماد على الآخرين مجرد دور، بل أصبح ركيزة أساسية لمفهوم الذات.الهوية المهنيةتُعرَّف الهوية المهنية عادة بأنها إحساس الفرد بذاته من خلال انتمائه إلى مهنة أو حرفة أو مجتمع عمل. يمكن أن تُوفر هذه الهوية مكانة وكفاءة وانتماء، ولكنها ربما تجعل الشخص أيضاً عرضة للخطر عندما يصبح العمل مصدر قيمته الوحيد.وإذا تجرد الموظف الموثوق من المواعيد النهائية والتبعيات والمشاكل اليومية الصغيرة التي تتطلب حلاً، يسود هدوء غريب. تبدو عطلات نهاية الأسبوع أطول من اللازم، والإجازات أشبه بغرف انتظار. إن العمل ليس مجرد سداد فواتير، بل هو استيعاب سؤال كان من الأجدر عدم طرحه على صاحب العمل أصلاً
Go to News Site