Collector
البحرين.. "البيت العود" الذي تسكنه الطمأنينة ويحرسه الوعي | Collector
البحرين..
صحيفة البلاد البحرينية

البحرين.. "البيت العود" الذي تسكنه الطمأنينة ويحرسه الوعي

بحريننا، بلد الكرام ومهد السلام، هي تلك الواحة الوارفة التي تستريح فيها أرواحنا كلما أثقل المسير خطانا. هي "البيت العود" الذي تشربنا في ردهاته معنى الأمان، والصوت الحاني الذي يشبه دعاء الأمهات في ساعات الوجل، واليد الممتدة بالخير كلما ضاقت سبل الحياة. وفي عالم يموج بالاضطرابات والقلق، ندرك يقيناً أن نعمة الوطن ليست مجرد صدفة عابرة، بل هي معجزة يومية نعيشها وتستحق منا الحمد مع كل إشراق. وفي هذا السياق، تؤكد الفنانة البحرينية منى الروبي أن الثوابت الوطنية لا تقبل العبث، فبينما يملك الإنسان ترف الاختيار في مسارات حياته وأحلامه الخاصة، تبقى هناك ركائز راسخة لا تُترك للأهواء، لأنها الأعمدة التي يستند إليها استقرار المجتمع، وفي مقدمتها الدين والوطن والالتفاف حول ولاة الأمر الذين يحملون أمانة صون البلاد وحماية أمنها. وأضافت المعلمة والفنانة التشكيلية منى الروبي: "إن الأزمات هي الاختبار الحقيقي لمعادن الشعوب، حيث يعلو ضجيج الكلمات وينجرف البعض خلف الشائعات، وهنا يجب أن نتذكر دائماً أن الكلمة التي تخرج بلا حكمة قد تهدم في لحظة ما بنته الكفوف في سنوات. فالفتن غالباً ما تنبت في أرض غاب عنها التمييز بين الحقيقة والضجيج، وهنا يبرز دور القائد كصمام أمان يثبت الأركان ويجمع الكلمة، ويتعاظم دور المثقف والعاقل في نشر الوعي وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، فالوعي الحقيقي ليس صمتاً بل هو ضياء يفرق بين ما يُقال وبين ما يُراد". "لقد اختصر النبي ﷺ معنى الحياة في حديثه الشريف الذي يؤكد أن من أصبح آمناً في سربه ومعافى في جسده ويملك قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها، وهو ما ينسجم مع التوجيه الرباني في ضرورة الطاعة والالتفاف حول ولي الأمر، لأن المجتمعات لا تُبنى بالفوضى بل بالوعي والمسؤولية والوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات". وتؤكد: "البحرين هي بيتنا العود الذي تتجاوز حدوده الروحية كل خرائط الجغرافيا، هو وطن يعرف كيف يصنع من المحبة قوة ومن التكاتف حصناً منيعاً، وقد علمنا أن حب البلاد لا يُقاس بالشعارات بل بالأثر الجميل والإخلاص والعطاء. إن ما يجعل الأوطان تصمد أمام الأزمات هو الإرادة والثقة المطلقة بالقيادة والقلوب التي تؤمن بقوة البيت الواحد، فحين يشعر الجميع بوجع الفرد ويوقد الجيران مصابيح الطمأنينة لتبديد خوف الآخرين، عندها فقط ينجو الوطن ويبقى شامخاً". وتقول الروبي: "الأوطان الحقيقية لا تُبنى بكثرة الضجيج بل بالعمل والإنتاج والمحبة التي تحملنا جميعاً فوق تعب الأيام، وحين تكون البحرين بخير فنحن جميعاً بخير لأنها تسكن فينا بقدر ما نسكنها. نسأل الله أن يحفظ لنا البحرين ويديم علينا نعمة الأمن والاستقرار ويجنبنا الفتن، ويجعل هذا الوطن أرضاً للأمان والخير، وتظل الحكمة رفيقة قيادته والعطاء سجية أهله والسلام دستوره الدائم".

Go to News Site