Collector
تركيا تُلزم منشآتها النووية بخطط أمن سيبراني وتدريبات سنوية | Collector
تركيا تُلزم منشآتها النووية بخطط أمن سيبراني وتدريبات سنوية
ترك برس

تركيا تُلزم منشآتها النووية بخطط أمن سيبراني وتدريبات سنوية

ترك برس أعلنت هيئة تنظيم الأنشطة النووية في تركيا عن دخول لائحة جديدة حيز التنفيذ، تهدف إلى تنظيم أسس وإجراءات الأمن السيبراني داخل المنشآت النووية، في خطوة تأتي تزامناً مع تصاعد التوترات الإقليمية واستهداف النزاعات الأخيرة، منشآت حيوية لدى العديد من الدول. وبموجب اللائحة، تتحمل الجهة المالكة أو المشغّلة للمنشأة النووية المسؤولية الكاملة عن حماية الأنظمة الرقمية، بما يشمل الوقاية من الهجمات السيبرانية، وكشفها، والتصدي لها، واستعادة الأنظمة المتضررة. وتنص التعليمات الجديدة على تعيين مسؤول مختص بالأمن السيبراني في كل منشأة، وإعداد سجل شامل للأصول الرقمية وتصنيفها وفق درجة حساسيتها وأهميتها للأمن والسلامة النووية. كما تعتمد اللائحة نهج “الدفاع متعدد الطبقات” وتقييم المخاطر بشكل دوري، مع إلزام المنشآت بوضع خطط أمن سيبراني تُراجع سنويًا وتُحدّث عند أي تغييرات في البنية أو التهديدات. وفي إطار تعزيز الجاهزية، ألزمت الهيئة المنشآت بإنشاء مراكز طوارئ للتعافي من الكوارث والهجمات السيبرانية، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر، خصوصًا في المنشآت التي تضم مفاعلات نووية. كما شددت اللائحة على ضرورة الإبلاغ عن أي حادث سيبراني خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل، مع تقديم تقارير تفصيلية تشمل أسباب الحادث ونتائجه والإجراءات المتخذة. وتتضمن الإجراءات الجديدة أيضًا تنفيذ تدريبات سنوية على سيناريوهات الهجمات السيبرانية، وإجراء اختبارات أمنية دورية، إلى جانب برامج تدريب وتوعية إلزامية للموظفين. وأكدت الهيئة أن جميع المنشآت تخضع لرقابتها المباشرة، مع فرض عقوبات إدارية على المخالفين، وإلزام المنشآت القائمة بتقديم خطط امتثال خلال ستة أشهر قابلة للتمديد عند الحاجة. تُعدّ المنشآت النووية في تركيا جزءاً من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، في ظل الطلب المتزايد على الكهرباء والنمو الاقتصادي المتسارع. ويُعتبر مشروع محطة "أكويو" النووية أول محطة طاقة نووية في البلاد، ويجري إنشاؤها في ولاية مرسين جنوب تركيا بالتعاون مع شركة روساتوم الروسية. ومن المخطط أن تضم المحطة أربعة مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى نحو 4800 ميغاواط، ما يجعلها من أكبر مشاريع الطاقة في تاريخ تركيا. كما تخطط أنقرة لإنشاء محطات نووية إضافية، من بينها مشروع محطة في منطقة سينوب على البحر الأسود، إلى جانب دراسات لموقع ثالث في منطقة تراقيا، في إطار رؤية طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة. وتخضع هذه المشاريع لإشراف هيئة تنظيم الأنشطة النووية، التي تتولى وضع المعايير التنظيمية والرقابية المتعلقة بالسلامة النووية والأمن، بما في ذلك الجوانب المرتبطة بالأمن السيبراني والتأهب للطوارئ.

Go to News Site