Collector
عبدالحسين عبدالرضا سبق غوتشي بـ47 عاماً | Collector
عبدالحسين عبدالرضا سبق غوتشي بـ47 عاماً
صحيفة البلاد البحرينية

عبدالحسين عبدالرضا سبق غوتشي بـ47 عاماً

هل كان متوقعًا أن تتبادر فكرة "جاكيت" ارتداه الكويتي القدير الراحل عبدالحسين عبدالرضا قبل 47 عامًا لتصل إلى "تصاميم شركة دار أزياء عالمية" مثل غوتشي؟ هذا ما حصل، لكن ما القصة؟ هذه المرة، يعود الفنان الراحل إلى الواجهة ولكن من بوابة الموضة العالمية، بعدما تداول المهتمون بالأزياء والفاشن صوراً تقارن بين جاكيت حديث طرحته دار الأزياء الإيطالية غوتشي، والإطلالة التي ظهر بها الفنان القدير “بو عدنان” في الأوبريت الشهير بساط الفقر عام 1979، قبل نحو 47 عاماً، وسط حالة واسعة من التفاعل والإعجاب بالتشابه اللافت بين التصميمين. وأشعلت المقارنات بين الإطلالتين حالة واسعة من التفاعل بين المهتمين بثقافة الفاشن والأزياء، حيث رأى كثيرون أن التصميم الجديد يعيد إلى الأذهان أناقة عبدالحسين عبدالرضا وأسلوبه المسرحي المميز الذي ظل عالقاً في ذاكرة الجمهور الخليجي والعربي لعقود طويلة. وانتشرت عبر المنصات الاجتماعية صور متداولة تُظهر التشابه بين الجاكيت الذي ظهر به الفنان الراحل في الأوبريت الخالد، والتصميم الحديث الذي طرحته “غوتشي” ضمن أحدث مجموعاتها، الأمر الذي دفع متابعين إلى وصف عبدالحسين بأنه “سبق الموضة بعشرات السنين”، معتبرين أن حضوره الفني وأناقته كانا يملكان طابعاً عالمياً حتى قبل ازدهار ثقافة الموضة الحديثة بالشكل الذي نراه اليوم. وبحسب المتداول، فإن سعر الجاكيت الجديد من “قوتشي” يبلغ نحو 3500 يورو، أي ما يعادل تقريباً 1550 ديناراً بحرينياً، ما زاد من حجم الاهتمام بالقصة، خصوصاً مع إعادة نشر مشاهد قديمة من الأوبريت التي ظهر فيها عبدالحسين عبدالرضا بإطلالته الشهيرة التي ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.  ويعكس الجاكيت الظاهر في الصورة ملامح موضة خليجية لافتة ارتبطت بأواخر السبعينيات والثمانينيات، حيث كانت النقشات الكبيرة والألوان الجريئة عنوانًا للأناقة الفنية في تلك المرحلة، وينتمي التصميم إلى فئة البليزر الكاروهات الواسعة، التي اشتهرت بين الفنانين ونجوم المسرح والتلفزيون الخليجي، لما تمنحه من حضور بصري قوي وطابع استعراضي محبب، كما أن تنسيق الجاكيت مع الغترة والقميص ذي الياقة المرتفعة يضفي لمسة تراثية ممزوجة بروح عصرية كانت رائجة آنذاك، ويبدو الزي وكأنه يستحضر زمن البرامج التلفزيونية الكلاسيكية، حين كانت الأناقة تعتمد على الجرأة والبساطة في آنٍ واحد، بروح مليئة بالحيوية والتميز. هذا التفاعل أعاد التأكيد مجدداً على المكانة الفنية الكبيرة التي لا يزال يحتفظ بها الراحل عبدالحسين عبدالرضا في وجدان محبيه، حتى بعد سنوات طويلة من رحيله، حيث ما زال اسمه حاضراً في النقاشات الفنية والثقافية وحتى في عالم الموضة والأزياء العالمية.

Go to News Site