AlRiyadh Sport
لا يدخل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب نادي الهلال المواجهة المنتظرة أمام النصر بوصفها مجرد مباراة جديدة في سباق دوري روشن، بل يصل إلى الديربي وهو يحمل إرثًا طويلًا من الصراعات الكروية المشحونة، صنعه عبر سنوات بين روما وميلانو، قبل أن ينقله إلى العاصمة السعودية. ويترقب الشارع الرياضي السعودي قمة الثلاثاء 12 مايو الجاري على ملعب "الأول بارك"، في لقاء يبدو مرشحًا لتحديد مصير لقب الدوري، وسط صدام مباشر بين فريقين يملكان أقوى الأرقام الهجومية هذا الموسم. النصر يدخل المباراة متصدرًا جدول الترتيب برصيد 82 نقطة من 32 مواجهة، بعدما حقق 27 انتصارًا مقابل تعادل وحيد و4 هزائم، وسجل لاعبوه 86 هدفًا مقابل استقبال 26. أما الهلال، فيأتي خلفه بـ77 نقطة من 31 مباراة، دون أي خسارة حتى الآن، بعد تحقيق 23 فوزًا و8 تعادلات، مع تسجيل 81 هدفًا واستقبال 26 فقط، إلى جانب امتلاكه مباراة مؤجلة تبقي حظوظه قائمة حتى اللحظة. وتحمل القمة حسابات معقدة؛ إذ إن فوز النصر سيمنحه لقب دوري روشن رسميًا، بينما سيعيد انتصار الهلال إشعال المنافسة بالكامل، خصوصًا مع أفضلية المباراة المؤجلة. لكن بالنسبة لإنزاغي، فإن أجواء التوتر والضغوط الجماهيرية ليست جديدة، فالمدرب الإيطالي اعتاد هذا النوع من المواجهات منذ سنوات، سواء خلال قيادته لاتسيو في ديربي العاصمة أمام روما، أو لاحقًا مع إنتر ميلان ضد ميلان في "ديربي الغضب". وخلال مسيرته التدريبية، خاض إنزاغي 29 مباراة ديربي، فاز في 12 منها، وتعادل 7 مرات، وخسر 10 مباريات، بينما سجلت فرقه 46 هدفًا واستقبلت 34. ديربي روما.. البداية الحقيقية أولى المحطات الكبرى في سجل إنزاغي جاءت مع لاتسيو، حيث خاض أمام روما 12 مواجهة في مختلف البطولات، حقق خلالها 4 انتصارات و3 تعادلات مقابل 5 خسائر، مع تسجيل 17 هدفًا واستقبال 15. وفي مباريات الدوري الإيطالي فقط، واجه روما 10 مرات، فاز في 3 مباريات وتعادل في مثلها، بينما خسر 4 مواجهات، وسجل فريقه 13 هدفًا مقابل استقبال 12. ورغم قوة المنافسة التاريخية بين قطبي العاصمة الإيطالية، فإن إنزاغي ترك بعض الليالي العالقة في ذاكرة جماهير لاتسيو، أبرزها الانتصاران بنتيجة 3-0، إضافة إلى الفوز 3-1 خارج الأرض، وهي نتائج منحت المدرب سمعة جيدة في التعامل مع المواجهات الجماهيرية الضاغطة. إنتر وميلان.. مرحلة النضج إذا كانت تجربة لاتسيو قد شكّلت بداية اختباراته الكبرى، فإن سنواته مع إنتر ميلان مثّلت مرحلة التحول الأبرز في شخصيته التدريبية داخل الديربيات. إنزاغي قاد إنتر أمام ميلان في 16 مباراة بمختلف المسابقات، حقق خلالها 7 انتصارات و4 تعادلات، مقابل 5 خسائر، بينما سجل “النيراتزوري” 26 هدفًا واستقبل 18. أما على مستوى الدوري الإيطالي فقط، فقد لعب 8 ديربيات ضد ميلان، فاز في 3 وتعادل مرتين وخسر 3 مواجهات، لكن الأرقام لا تعكس وحدها حجم التفوق الذي حققه المدرب الإيطالي في المباريات الكبرى. فإنزاغي نجح في إسقاط ميلان بثلاثية نظيفة في السوبر الإيطالي، كما تفوق عليه ذهابًا وإيابًا في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2023، إلى جانب انتصارات ثقيلة أخرى مثل الفوز 5-1 و3-0. بداية مثالية في الرياض في السعودية، لم ينتظر إنزاغي طويلًا ليتذوق أجواء الديربيات المحلية، إذ قاد الهلال للفوز على النصر بنتيجة 3-1 في يناير الماضي، ضمن منافسات دوري روشن السعودي. ذلك الانتصار منح المدرب الإيطالي بداية قوية في واحدة من أكثر مباريات المنطقة جماهيرية، وجعل المواجهة المقبلة فرصة جديدة لتأكيد قدرته على التعامل مع هذا النوع من الليالي الحساسة. بعيدًا عن مباريات الدوري، يبدو سجل إنزاغي أكثر توازنًا وفاعلية؛ إذ خاض 10 مباريات ديربي في البطولات الإقصائية، فاز في 5 منها، وتعادل مرتين، وخسر 3 مرات، بينما سجلت فرقه 15 هدفًا واستقبلت 10. وتكشف هذه الأرقام جانبًا مهمًا من شخصية المدرب الإيطالي، إذ تبدو فرقه أكثر قدرة على إدارة المواجهات الحاسمة عندما تتحول المباريات إلى صراع خروج مغلوب. ولهذا، يدخل إنزاغي ديربي الرياض الجديد وهو يملك خبرة طويلة في هذا النوع من المواجهات؛ ليس كمدرب لا يعرف الخسارة، بل كمدرب اعتاد التعايش مع الضغط، ويعرف كيف يدير التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في ليالٍ قد تغيّر شكل موسم كامل.
Go to News Site