Shafaq News
شفق نيوز- ترجمة خاصة من بين تحديات الجفاف المتزايدة في المناطق الزراعية شرق كوردستان، برزت تجربة ريادية في قرية "دوستوند" التابعة لمحافظة كرمانشاه الكوردية في إيران، حيث نجح الشاب "فريبورز جافونغر" في تحويل هكتار من الأراضي الديمية القاحلة إلى حقول منتجة لـ"الورد المحمدي"، مستكملاً حلقة الإنتاج من الزراعة وصولاً إلى التقطير والتصدير. الابتكار التقني وبحسب تقرير لوكالة "فارس" الإيرانية ترجمته وكالة شفق نيوز، فإن قصة النجاح بدأت عام 2021، حين استثمر جافونغر (45 عاماً) إمكانياته الخاصة لجلب 5 آلاف شتلة من أصناف الورد المقاومة من مدينة كاشان وزراعتها في تربة كرمانشاه. ولم يكتفِ جافونغر بالزراعة التقليدية، بل استحدث نظاماً مبتكراً للري "تحت السطحي" لمواجهة شح المياه، حيث يتم توجيه المياه عبر أنابيب مخصصة إلى عمق 30 سنتيمتراً تحت الأرض لتصل مباشرة إلى الجذور. وتساهم هذه التقنية في تقليل الهدر من خلال منع تبخر المياه في المناخات الجافة، ومكافحة الآفات بالحفاظ على جفاف السطح ليمنع نمو الأعشاب الضارة حول الشتلات، وكذلك بالاستدامة من خلال تعزيز قدرة النبات على مقاومة التقلبات المناخية القاسية. الانتقال الى التصنيع المحلي بعد سنوات من بيع المحصول كمواد خام، انتقل المشروع هذا العام إلى مرحلة التصنيع المحلي. وبحسب جافونغر، فإن إدخال معدات تقطير ماء الورد واستخلاص الزيوت العطرية داخل المزرعة ساهم في رفع القيمة المضافة للمنتج، بدلا من تصديره بأسعار زهيدة إلى خارج المحافظة. ويشير المستثمر الشاب، إلى أن تكاليف التشغيل لا تزال تشكل عائقا، حيث يعتمد على شراء صهاريج المياه بأسعار مرتفعة (مليون و600 ألف تومان للصهريج الواحد)، مناشداً الجهات المعنية بتوفير تسهيلات ائتمانية لدعم استمرارية المشروع وتقليل تكاليف النقل. 600 فرصة عمل من جانبه، يؤكد مدير قسم البستنة في الجهات الزراعية بمحافظة كرمانشاه، أن المحافظة بدأت تفرض نفسها كمركز جديد لإنتاج الورد المحمدي في غرب البلاد. وأبرز مؤشرات القطاع في المحافظة هي المساحة المزروعة التي تبلغ حالياً 280 هكتاراً، والإنتاج المتوقع يُقدر بـ600 طن من الورد هذا الموسم، وكذلك من خلال التصدير، حيث تشهد المنتجات (الورد المجفف والزيوت) طلباً متزايداً في الأسواق المحلية، بالإضافة إلى تصدير كميات إلى إقليم كوردستان والعراق، واخيرا التوظيف، إذ يوفر هذا القطاع نحو 600 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في المحافظة. تنمية اقتصادية واعدة ولا تقتصر أهمية المشروع على الجانب الزراعي فقط، بل تمتد لتشمل البعد التسويقي، حيث يخطط جافونغر، الذي يمتلك خبرة في تجارة الأعشاب الطبية بطهران، لرفع عوائد مزرعته إلى 600 مليون تومان هذا العام، مع التوجه نحو فتح أسواق تصديرية جديدة. وتُظهر تجربة قرية "دوستوند" كيف يمكن للاستثمارات الصغيرة والحلول التقنية المبتكرة أن تسهم في تنمية الاقتصاد المحلي في مناطق شرق كوردستان، وتخلق فرص عمل مستدامة تحد من الهجرة نحو المدن الكبرى، شريطة توفر الدعم الحكومي والبيئة الاستثمارية المناسبة.
Go to News Site