صحيفة البلاد البحرينية
أكدت محكمة التمييز نهائية وسلامة حكما تحكيميا، إذأوضحت الفرق بين الاختصاص بالتحكيم والمسائل الإجرائية المتعلقة بقبول الدعوى التحكيمية. وجاء ذلك في حكمها الخامس باللغة الإنجليزية الصادر بتاريخ 11 مايو 2026، والذي أيدت فيه حكماً تحكيمياً وقضت برفض دعوى بطلانه، مؤكدةً عدداً من المبادئ المهمة المنظمة للتحكيم التجاري الدولي وحدود الرقابة القضائية على أحكام التحكيم. وأكدت المحكمة أن القانون الأجنبي، متى تم التمسك به أمام المحاكم الوطنية، يُعد من مسائل الواقع التي يتعين على الطرف المتمسك به أن يقدم الدليل على مضمونه وأحكامه. كما أعادت المحكمة التأكيد على المبدأ المستقر المتمثل في استقلال الشخصية الاعتبارية للشركة عن شخصية المساهمين فيها. كما أوضحت المحكمة أن نطاق رقابتها في دعاوى بطلان أحكام التحكيم يقتصر على التحقق من قيام أسباب جديةمحددة حصراً في قانون التحكيم تصلح لإبطال الحكم التحكيمي، دون أن يمتد ذلك إلى إعادة بحث موضوع النزاع أو إعادة تقييم الأدلة التي نظرت فيها هيئة التحكيم. وبيّنت المحكمة في حكمها وجود فرق جوهري بين مسائل الاختصاص التحكيمي، التي تبقى خاضعة لرقابة القضاء، وبين الشروط الإجرائية السابقة على التحكيم، والتي ينعقد الاختصاص بالفصل فيها لهيئة التحكيم ذاتها. وأوضحت المحكمة أن وجود اشتراطات مسبقة مثل التفاوض الودي، أو اللجوء إلى خبير فني، أو مراعاة مدد زمنية معينة قبل بدء إجراءات التحكيم، لا تمس جوهر وجود اتفاق التحكيم ذاته. وأضافت المحكمة أن عدم الالتزام بهذه الاشتراطاتالإجرائية المسبقة لا يؤدي إلى انتفاء اتفاق التحكيم أو حرمان هيئة التحكيم من الفصل في اختصاصها، وإنما يظل من المسائل الإجرائية التي تملك الهيئة سلطة تقديرها وفقاً لمبدأ “الاختصاص بالاختصاص” وما تتمتع به من سلطة في إدارة الإجراءات والفصل في المسائل المرتبطة بسير الخصومة التحكيمية. وأصدرت الحكم الهيئة المكونة من رئيس محكمة التمييز القاضي الشيخ خالد بن علي بن عبدالله آل خليفة وعضوية وكيلا محكمة التمييز كل من القاضي خالد حسن عجاجي والقاضي طارق عمران.
Go to News Site