صحيفة البلاد البحرينية
حذر البوليفي خوليو سيزار بالديفيسو فريقه السابق النصر من فتح المساحات أمام الهلال في القمة المرتقبة بين الفريقين، الثلاثاء، وطالب اللاعبين بضرورة التعامل مع المواجهة بذكاء كون أن الديربي يحسم عادةً بالعقلية والانضباط والهدوء وليس بالموهبة فقط – على حد وصفه. وسيكون ملعب "الأول بارك" على موعد مع ديربي مثير، الثلاثاء، عندما يستضيف النصر غريمه الهلال ضمن منافسات الجولة ال 32 من دوري روشن السعودي، ويتطلع صاحب الأرض والجمهور إلى الفوز بغية حسم اللقب، فيما يتمسك الفريق الأزرق بفرصته ففي حال انتصاره ستنتقل إليه أفضلية حسم البطولة تلقائياً، إذ سيصبح بحاجة للفوز في مباراتيه المتبقيتين أمام الفيحاء ونيوم لانتزاع اللقب، دون النظر إلى نتيجة مباراة النصر الأخيرة أمام ضمك. وحول مقارنته بديربي الرياض حالياً وفي الفترة التي عاشها سابقاً مع النصر، أجاب خوليو سيزار في مقابلة مع "العربية. نت"، يوم الاثنين: لطالما كان ديربي الرياض مباراةً مميزةً للغاية، لكنه اليوم يحظى باهتمام دولي أكبر بكثير، في زماننا، كان يُشاهد بشغف كبير داخل السعودية، أما الآن فيتابعه العالم أجمع. ومع ذلك، لا تزال حدة الحماس والفخر بتمثيل النادي كما هي. وخاض البالغ من العمر "54 عاماً" تجربة مميزة مع نادي النصر في الفترة من 2001 إلى 2003، ويعد من أبرز المحترفين الذين مروا على الفريق في مركز صناعة اللعب، وبعد اعتزاله في 2009 اتجه إلى مجال التدريب، وأشرف على قيادة عدة أندية إضافة إلى منتخبي بوليفيا وفلسطين. وأضاف المدرب الحالي لنادي غوالبيرتو فيارويل ديبورتيفو سان خوسيه البوليفي: ما يُميز ديربي الرياض هو شغف الجماهير والتنافس التاريخي العريق بين الناديين، إنها ليست مجرد مباراة كرة قدم، بل هي مواجهة تمثل الفخر والهوية والمكانة للمدينة بأكملها ولملايين المشجعين. وأشار صانع الألعاب الذي مثل منتخب بلاده في 84 مباراة إلى أن وصول نجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو نقل ديربي الرياض إلى مستوى آخر، إذ تحظى المباراة اليوم باهتمام عالمي وتغطية إعلامية أوسع وصورة دولية قوية جداً، وهذا يفيد كلا الناديين وكرة القدم السعودية عموماً. وتابع: يواجه النجوم الأجانب حالياً ضغطاً أكبر بكثير مما كنا عليه سابقاً، لأن كرة القدم السعودية تحظى باهتمام عالمي إضافة إلى وجود وسائل التواصل الاجتماعي ومتابعة الصحافة من مختلف أنحاء المعمورية مما يعني أن كل لمسة تضعك تحت المجهر. ويرى خوليو سيزار أن التشكيلة الحالية للنصر تمتلك الخبرة والكفاءة الكافية للمنافسة على أعلى المستويات، لكنه استطرد، قائلاً: لكن في مباريات كهذه، إلى جانب الموهبة، أنت بحاجة أيضاً إلى الشخصية والتركيز والثبات الانفعالي لتحمل ضغط اللحظات المهمة والحاسمة. وبشأن أول قرار تكتيكي يمكن أن يتخذه إذا كان مدرباً للنصر في مواجهة الثلاثاء، أجاب: أول قرار تكتيكي سأتخذه هو الحفاظ على التوازن وتجنب منح الهلال مساحات كبيرة. في مباريات الديربي، من الضروري السيطرة على المشاعر والتحلي بالذكاء في الاستحواذ على الكرة. سأحاول أيضاً استغلال الجودة الهجومية للفريق والسرعة في التحولات. وواصل: يمكن للنجوم الكبار صناعة الفارق، لكن مباريات الديربي عادةً ما تُحسم بالعقلية والانضباط والهدوء. الفريق الذي يتعامل مع الضغط النفسي بشكل أفضل عادة ما تكون فرصه في الفوز أكبر. واسترجع خوليو سيزار ذكرياته مع الديربي التي تمتد لأكثر من 20 عاماً: أكثر ما أتذكره هو العلاقة مع الجماهير وحماس لعب المباريات الكبيرة في ملاعب ممتلئة، هذه لحظات تبقى معك للأبد، لأن تمثيل نادٍ بحجم النصر شرف عظيم لأي لاعب، كما أن أجواء الرياض يوم الديربي لا توصف، قبل المباراة بساعات تشعر بالتوتر والحماس في كل شوارع المدينة، والجمهور يعيش المباراة بشغف هائل، وهذا ما يجعل الأجواء استثنائية بحق. وختم: أتمنى بشدة العودة إلى النادي يوماً ما، سيكون ذلك حلماً وشرفاً عظيماً لي.
Go to News Site