Shafaq News
شفق نيوز- متابعة حذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية اليوم الاثنين، من أن صدمة إمدادات الطاقة الحالية هي الأكبر التي يشهدها العالم على الإطلاق، مشيرا إلى أن استمرار اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يمكن أن يؤخر عودة سوق النفط إلى وضعها الطبيعي حتى عام 2027، وذلك بعد أن ارتفعت مجددا أسعار النفط بسبب رفض واشنطن للرد الإيراني بشأن إنهاء الحرب. وقال الناصر في لقاء مع محللين لمناقشة نتائج الشركة للربع الأول، والتي أعلنت أمس الأحد وجاءت أفضل من التوقعات "إطالة أمد اضطرابات الإمدادات حتى لبضعة أسابيع إضافية ستجعل عملية إعادة توازن سوق النفط واستقرارها تستغرق وقتا أطول بكثير". وأضاف أن التعافي يمكن أن يمتد حتى عام 2027 إذا استمر الوضع الراهن حتى منتصف حزيران/يونيو. وأغلقت السلطات الإيرانية مضيق هرمز ردا على الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 شباط/فبراير شباط، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وأثار مخاوف من تصاعد التضخم واحتمال حدوث انكماش اقتصادي وشيك. ورفعت أرامكو الطاقة التشغيلية لخط أنابيبها شرق-غرب إلى الحد الأقصى البالغ سبعة ملايين برميل يوميا لنقل الخام من مراكز الإنتاج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأضاف أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق اليوم، فإن السوق ستحتاج إلى أشهر قبل أن تستعيد توازنه، في توقع أن يشهد الطلب على النفط نموا قويا للغاية فور عودة حركة الملاحة والتجارة إلى طبيعتها. بالمقابل، أشارت وكالة رويترز إلى أن أسعار النفط، ارتفعت بعد رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رد إيران على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمرة منذ نحو 10 أسابيع، مما يبقي حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت عن بعض مكاسبها القوية في وقت مبكر من تداولات اليوم الاثنين، لتُتداول على ارتفاع يقارب اثنين بالمئة عند نحو 103 دولارات للبرميل، في ظل حالة الجمود التي أبقت مضيق هرمز مغلقا إلى حد بعيد. وقبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، كان مضيق هرمز ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وأصبح من أبرز نقاط الضغط المحورية في الحرب. وأظهر مسح أجرته رويترز اليوم الاثنين أن الاضطرابات الناجمة عن الإغلاق شبه الكامل للمضيق أجبرت منتجي النفط على خفض الصادرات. وانخفض إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط بشدة في نيسان/أبريل إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين. ورغم أن حركة المرور عبر مضيق هرمز ضئيلة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، أظهرت بيانات شحن من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن ثلاث ناقلات محملة بالنفط الخام عبرت الممر المائي في الأيام القليلة الماضية، مع إيقاف تشغيل أجهزة التتبع لتجنب التعرض لهجوم إيراني. وأظهرت البيانات أيضا أن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية ثانية كانت تحاول عبور المضيق، وذلك بعد أيام من عبور أول شحنة من هذا النوع بموجب اتفاقية بين إيران وباكستان. وبعد أيام من طرح الولايات المتحدة عرضا على أمل استئناف المفاوضات، أصدرت إيران أمس الأحد ردا ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان، حيث تقاتل إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وطالبت طهران أيضا بالتعويض عن أضرار الحرب وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري وضمان عدم شن المزيد من الهجمات ورفع العقوبات وإنهاء الحظر الأمريكي على مبيعات النفط الإيراني. وفي غضون ساعات، رفض ترامب مقترح إيران في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، مبيناً أنه "لا يعجبني هذا، إنه أمر غير مقبول على الإطلاق"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.
Go to News Site