Alghad News
إن وجه المحامي صالح نعمة المشوه، الذي تعرض للضرب المبرح على أيدي رجال شرطة اقتحموا منزله دون إذن، بدعوى "إثارة الشغب"، هو أيضا وجه الكذبة التي يروجها المجتمع الإسرائيلي لنفسه بشأن موقفه من الشعب العربي برمته. فقبل تلك الحادثة، كان نعمة يبدو وكأنه رمز للاندماج العربي في منطقة ذات أغلبية يهودية: محام في مكتب المدعي العام بالمنطقة الجنوبية، أي أنه تجسيد حي للنظام، رجل مكان عمله الدولة، بكل ما تحمله من دلالات عميقة للمواطنين العرب في إسرائيل، من النشيد الوطني والعلم إلى قانون الدولة القومية. لم يكتفِ نعمة باختيار أن يكون جزءا من هذه القصة، بل سخر مهاراته لمهمة إبعاد المجرمين عن الشوارع، حتى لا يخشى الإسرائيليون الملتزمون بالقانون - من جميع الألوان والأجناس - أن ينقض عليهم أحدهم في منتصف حياتهم ويضربهم حتى الموت، أو ما هو أسوأ.
Go to News Site