Shafaq News
شفق نيوز- بغداد نظم مركز حماية وصون التراث في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية، يوم الاثنين، ملتقى التراث العراقي الحي بدار رئيس الوزراء خلال العهد الملكي رشيد عالي الكيلاني، بمنطقة الأعظمية في العاصمة بغداد، بحضور لفيف من المسؤولين والمختصين والباحثين في الشأن الفلكلوري. وبحسب مراسل وكالة شفق نيوز، فقد تضمن الملتقى نشاطات ثقافية وفنية متنوعة عكست في مجملها أهمية التراث العراقي، وما يحمله من منعطفات وتحولات عميقة في مراحل حياتية مختلفة، صاغت الهوية الوطنية ورسخت اللحمة الاجتماعية. وفي هذا الصدد، أكد وكيل وزارة الثقافة فاضل البدراني، لوكالة شفق نيوز، إن "الملتقى الذي أقيم بدار رشيد عالي الكيلاني، يحاكي عمق التراث العراقي بكل تفاصيله، وتم التركيز على الأزياء والفلكلور والصناعات اليدوية التقليدية". وأضاف، أن "الهدف من هذا الملتقى هو العودة إلى جذور التراث واستحضار الماضي"، مبيناً أن "هذه الفعاليات الثقافية تشكل محطة اساسية في الوصول إلى إنتاج التراث العراقي والتركيز على القيم والتقاليد والهوية العراقية". وأشار البدراني إلى "مشاركة جميع دوائر الوزارة بهذا الملتقى، إضافة إلى مشاركة بعض منظمات المجتمع المدني لانتاج أعمال فنية ويدوية وفكرية بغية استحضار التراث العراقي". بدوره قال مدير عام دائرة قصر المؤتمرات في وزارة الثقافة منتصر صباح الحسناوي، لوكالة شفق نيوز، إن "دار رشيد عالي الكيلاني، تحمل ثيمة من ثيمات التراث البغدادي، وأن وزارة الثقافة دأبت على حماية وصون التراث". وأوضح أن "الاهتمام بهذه الدار يأتي من أجل الحفاظ عليها نظرا لما تحمله من عمق تراثي، إضافة إلى جعله موقعا لإقامة النشاطات الثقافية التي تعزز الهوية البغدادية، وليكون نافذة ثقافية لأهالي بغداد عموما ولأهالي الأعظمية بشكل خاص". وأشار إلى أن "الملتقى الذي يقام بدار رشيد عالي الكيلاني بحضور دبلوماسيين ومثقفين ومهتمين، هو بمثابة كرنفال وخطوة أولى على طريقة عقد انشطة ثقافية وفنية متنوعة بهذا الموقع". ويعد العراق من بين أكثر دول العالم امتلاكا للمواقع التراثية والفلكلورية وهي تعبر عن طبيعة الحياة السياسية والاجتماعية للعراق عبر حقب زمنية مختلفة، ما يجعل الاهتمام بها وصيانتها من الأولويات التي يجب أن تقوم بها الجهات المعنية من أجل الحفاظ على المواقع الأثرية. من جانبه أعرب رئيس الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق عارف الساعدي، عن أسفه "للاهمال الذي تعاني منه المواقع الاثرية"، مؤكداً أن "العراق يمتلك العديد من الكنوز والمواقع الأثرية والبيوت التراثية التي تجد الاهتمام الكافي". وأضاف الساعدي لوكالة شفق نيوز أن "الاهتمام بالبيوت التراثية واعمارها وإعادة تأهيلها وصيانتها هو جزء من واجب الحكومة بشكل عام ووزارة الثقافة على وجه الخصوص"، مشيدا بذات الوقت "بترميم دار رشيد عالي الكيلاني وفتحه أمام الزائرين بعد أن بقي مهملا لسنوات طويلة، ولكن اعيدت له الحياة بعد ترميمه ليكون أحد المواقع الحيوية التي تقام بها فعاليات فنية وثقافية مختلفة تجعله يرفل بالحياة بقوة". وكانت وزارة الثقافة بدأت منذ عامين العمل بإعادة تأهيل رشيد عالي الكيلاني الذي ترأس،رئاسة وزراء العراق في ثلاثينيات القرن الماضي. ويقول عضو منظمة أنقياء والمهتم بالشأن الفلكلوري سامح كريم، لوكالة شفق نيوز، إنه "على الرغم من إهمال هذه الدار سابقا إلا أن فريق الانقياء أقام فيها عدداً من الأمسيات والفعاليات الثقافية". وأشار إلى أن "تأهيل هذه الدار تم بإشراف أساتذة مختصين ما جعلها تحافظ على أصالتها الفلكلورية"، مؤكداً أن "تأهيلها تم بمزاوجة التراث والحداثة في عملية الإعمار". وتضمن الملتقى بازارا للحرف اليدوية والتراثية ووثائق تخص، رشيد عالي الكيلاني وثقتها كاميرا وكالة شفق نيوز، بصور مرفقة مع هذه التغطية.
Go to News Site