صحيفة البلاد البحرينية
وافق أعضاء المجلس البلدي بالمنطقة الشمالية بالإجماع على رفع خطاب إلى وزير شؤون البلديات والزراعة وائل المبارك تمهيدا لإحالته إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء، وذلك بهدف تسريع معالجة ملف تنظيف مصارف مياه الأمطار ووضع حلول شاملة ودائمة لهذه المشكلة التي تتكرر سنويًا وتنعكس آثارها على الصحة العامة والبيئة. وبحث المجلس، في جلسته أمس، ملف تنظيف مصارف مياه الأمطار بحضور ممثلين عن وزارة الصحة والمجلس الأعلى للبيئة وعدد من الجهات المعنية، وسط تأكيدات على ضرورة التحرك العاجل لمعالجة تداعيات تجمع المياه والحد من آثارها الصحية والبيئية. بدوره، أكد العضو البلدي عبدالله الذوادي أن المشكلة مستمرة منذ سنوات دون حلول جذرية، مشيرًا إلى تزايد المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن تجمع المياه وانتشار البعوض، إضافة إلى غياب الوضوح بشأن توزيع المسؤوليات بين الجهات المختصة، لاسيما بين وزارة الأشغال والبلديات. من جهته، شدد العضو البلدي عبدالله القبيسي على أن ملف تنظيف المجاري المائية مطروح منذ 4 سنوات دون الوصول إلى معالجة حاسمة، معتبرًا أن وزارة الأشغال تتحمل المسؤولية الأساسية عن صيانة المجاري المائية، مطالبًا بمحاسبة الجهات المقصرة ورفع الملف إلى مستويات عليا لضمان سرعة التحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة. وفي السياق ذاته، أوضح ممثل وزارة الصحة محمد العوضي أن مكافحة الحشرات والمستنقعات تعد مسؤولية مشتركة بين عدة جهات حكومية، مبينًا أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع البلديات ووزارة الأشغال والمجلس الأعلى للبيئة لرصد الحشرات وتعزيز الاستجابة الميدانية. وأشار إلى تسجيل انخفاض نسبي في عدد الشكاوى خلال شهر أبريل الماضي، نتيجة تكثيف التعاون بين الجهات المعنية والاستفادة من ساعات الطوارئ. كما أكد ممثل المجلس الأعلى للبيئة استمرار التنسيق لتنظيم آليات التخلص من مياه الأمطار والمخلفات، ومنع عمليات التصريف العشوائي التي تتسبب في أضرار للمناطق السكنية والبيئة البحرية، لافتًا إلى تحسن كفاءة إدارة ونقل مياه الأمطار خلال الموسم الحالي مقارنة بالأعوام السابقة. وأشاد العضو البلدي عبدالله عاشور بتعاون الجهات الحكومية والخاصة خلال موسم الأمطار، مؤكدًا أن مسؤولية تنظيف المصارف تقع بالدرجة الأولى على وزارة الأشغال، مع أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات لضمان عدم تكرار المشكلة مستقبلًا. إلى ذلك، أبدت نائب رئيس المجلس زينة جاسم تحفظها على غياب ممثلي وزارة الأشغال عن الاجتماع، معتبرة أن عدم حضور الوزارة في مناقشة مثل هذه الملفات يوحي بعدم الاستماع إلى صوت المجالس البلدية رغم ارتباط القضايا المطروحة باحتياجات المواطنين اليومية. وشددت على أهمية تعزيز العمل المشترك والتعاون بين مختلف الجهات الرسمية، والاستجابة الفعلية لمطالب المواطنين، خصوصًا في الملفات الخدمية والصحية الملحة.
Go to News Site