صحيفة البلاد البحرينية
أكد المستثمر والمطور العقاري الدكتور بشار أحمدي على قوة ومناعة السوق العقاري في مملكة البحرين، مشيرًا إلى أن خلو السوق من المضاربين ساهم في استقرار الأسعار وضمان بيئة استثمارية آمنة. وأوضح أن العقارات البحرينية توفر عوائد استثمارية هي الأعلى عالميًّا، بالتزامن مع تعافٍ ملحوظ وسريع في نسب إشغال العقارات بمناطق حيوية مثل الجفير. كما دعا إلى ضرورة تكاتف الجهود لتكثيف الحملات التسويقية خارج البحرين للترويج للفرص العقارية وبرنامج التأشيرة الذهبية والتسهيلات الإجرائية الفريدة التي تقدمها المملكة للمستثمرين. وأكد المستثمر والمطور العقاري أن السوق العقاري في مملكة البحرين يتميز باستقرار عالٍ مقارنة بالأسواق المجاورة، مرجعًا ذلك إلى غياب المضاربين الذين يبحثون عن الربح السريع. وأوضح أن غالبية المشترين في البحرين يهدفون إما للسكن الشخصي أو الاستثمار طويل الأجل، في حين قد تصل نسبة المضاربة في أسواق أخرى إلى 50 %، مما يجعل السوق البحريني محميًّا من التقلبات الحادة ويوفر بيئة آمنة للمستثمرين. وحول مستويات التأجير وحركة الإشغال على إثر الاعتداءات الإيرانية الآثمة، ذكر أحمدي أن هناك تعافيًا سريعًا وملحوظًا في السوق، مستشهدًا ببيانات راقبها لسبع بنايات في منطقة الجفير. وبين أن نسبة الإشغال في مشروع “برج أوركيد” بلغت حوالي 92 %، بينما وصلت في مبنى “تيرسيز” إلى 75 %، مؤكدًا أن نسب الإشغال ترتفع أسبوعيًّا وتتجاوز في معظم البنايات حاجز 60 إلى 70 %، مع وصول مستويات التأجير في بعض المشاريع الأخرى إلى قرابة 100 %. وفيما يتعلق بالجدوى الاقتصادية والعوائد، أشار المستثمر والمطور العقاري إلى أن البحرين تقدم عائدًا استثماريًّا فريدًا يصل إلى 8 % سنويًّا، وهو معدل يتجاوز العوائد في أسواق عالمية كبرى مثل الولايات المتحدة ولندن ودبي والتي تتراوح عادة بين 2 إلى 5 % كحد أقصى. وأضاف أن أسعار العقارات في البحرين تعد تنافسية وفي متناول اليد، حيث يمكن شراء عقار بمبلغ خمسين ألف دينار، مقارنة بأسواق عالمية تتطلب نصف مليون على الأقل لإتمام عمليات الشراء المماثلة. ولفت أحمدي إلى التسهيلات الإجرائية التي تنفرد بها البحرين وتدعم تنافسيتها، حيث تتيح نقل الملكية إلكترونيًّا في نفس اليوم عبر مكتب التوثيق دون تعقيدات قانونية وتدخل من المحامين كما يحدث في دول أخرى. وتطرق أيضًا إلى عوامل جذب إضافية تشمل جودة الحياة المرتفعة، ومستويات الأمان العالية، وقرب المطار، وانخفاض تكلفة المعيشة مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب طبيعة الشعب البحريني المضيافة. وعلى صعيد التحديات المستقبلية، شدد المستثمر والمطور العقاري على الحاجة الماسة لتكثيف التسويق الخارجي، مبينًا أن هناك نقصًا في الوعي العالمي بموقع البحرين ومميزاتها الاستثمارية. ودعا غرف التجارة والسفارات إلى تبني خطط ترويجية نشطة تشمل التعريف ببرنامج التأشيرة الذهبية في المعارض الدولية، مؤكدًا في الوقت ذاته على أهمية حصر نشاط التطوير العقاري على الشركات والمستثمرين ذوي الخبرة لضمان جودة المشاريع والسيطرة على التكاليف، ولتفادي إحداث أي خلل في ميزان السوق من قبل المطورين غير المتمرسين.
Go to News Site