Collector
الرئيس الأميركي يرفض ردّ طهران على مقترح واشنطن | Collector
الرئيس الأميركي يرفض ردّ طهران على مقترح واشنطن
جريدة الرياض

الرئيس الأميركي يرفض ردّ طهران على مقترح واشنطن

طهران تحذر بريطانيا وفرنسا: سنردّ بشكل حاسم وفوري رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد الرد الذي قدّمته إيران عبر الوسيط الباكستاني، على اقتراح واشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات في الخليج. وأتى ذلك في يوم أعادت الولايات المتحدة وإسرائيل اللتان أطلقتا الحرب في 28 فبراير، التذكير بأن الخيار العسكري يبقى مطروحا، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ نحو شهر. وكتب ترمب على منصة تروث سوشال للتواصل الاجتماعي "لقد قرأت للتو الرد ممن يسمون ممثلي إيران. لم يعجبني، غير مقبول على الإطلاق". وجاء ذلك بعيد ساعات من تأكيد وكالة إرنا الإيرانية الرسمية أن الردّ أرسل الأحد، فيما أفادت وكالة "إيسنا" بأنه تمحور "حول إنهاء الحرب والأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز". وبينما لم تقدّم الوكالتان تفاصيل بشأن الرد، أوردت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أنه "لا يحلّ المطالب الأميركية بالتزامات مسبقة بشأن مصير برنامج إيران النووي ومخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب"، وأن طهران اقترحت تخفيف مستوى تخصيب بعض الكميات منه، ونقل ما تبقى إلى بلد ثالث. كما تضمن الرد طرحا بتعليق تخصيب اليورانيوم لما دون 20 عاما. كما ركّزت طهران، بحسب الصحيفة، على "إنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا.. مع رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ والسفن الإيرانية". ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسة بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا. وتتحكّم إيران بهذا الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة، وأنشأت آلية دفع لفرض رسوم على السفن التي تحاول المرور عبره. وردّت واشنطن بمحاصرة موانئ إيران. وارتفعت أسعار النفط بشكل حاد عند افتتاح التداولات الاثنين، بعد وقت قصير من إعلان ترمب رفضه رد طهران. والأحد، حذرت إيران بريطانيا وفرنسا من أنّها ستردّ بشكل "حاسم وفوري" في حال أرسلتا قطعا حربية إلى المضيق. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي "نذكّرهم بأنه في أوقات الحرب والسلم، الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الوحيدة التي يمكنها أن ترسّخ الأمن في هذا المضيق، ولن تسمح لأي دولة بالتدخل في مثل هذه الأمور". وتعقيبا على ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن المهمة التي تعتزم باريس ولندن قيادتها هدفها تأمين الملاحة بشكل "منسّق" مع إيران. وشدد أيضا على أن "الانتشار العسكري في المضيق لم يكن مطروحا على الإطلاق، لكننا نظل على أهبة الاستعداد". وأعلنت بريطانيا أنها ستترأس مع فرنسا الثلاثاء اجتماعا لوزراء دفاع عشرات الدول بشأن الخطط العسكرية الرامية إلى استعادة حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز. وجاء في بيان لوزارة الدفاع البريطانية الأحد "سيرأس وزير الدفاع جون هيلي مع نظيرته الفرنسية الوزيرة كاترين فوتران، اجتماعا لأكثر من 40 دولة، هو الأول لوزراء الدفاع في إطار المهمة المتعددة الجنسيات". وعلى المستوى الدبلوماسي، أكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني في اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن إغلاق مضيق هرمز واستخدامه للضغط "لا يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة"، وفق ما أوردت وزارة الخارجية القطرية. وفي موازاة الأخذ والرد بشأن هرمز، أبقى ترمب التهديد العسكري قائما، مع مواصلته الضغط على إيران التي يعتبر أنها "هُزمت عسكريا". ويعتزم ترمب الضغط على نظيره الصيني شي جين بينغ بشأن إيران، بحسب ما أفاد مسؤول أميركي الأحد، وذلك خلال القمة المرتقبة بينهما في بكين. وفي مقابلة مع الصحافية المستقلة شيريل أتكيسون ستبث الأحد، قال ترمب إن الإيرانيين "مهزومون عسكريا"، لكن ذلك "لا يعني أنهم انتهوا". وألمح إلى أن الجيش يمكنه "أن يتدخل لأسبوعين إضافيين ويضرب كل هدف. كانت لدينا أهداف معيّنة، وقد قصفنا على الأرجح 70 في المئة منها، لكن هناك أهدافا أخرى يمكن نظريا أن نضربها". بدوره، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة مع قناة "سي بي اس" الأميركية أن الحرب "لم تنتهِ بعد لأن ثمة مواد نووية، يورانيوم مخصّب، يجب أن يتم نقله الى خارج إيران. لا تزال ثمة مواقع لتخصيب اليورانيوم يجب أن يتم تفكيكها". ويأتي ذلك بعد أيام من مواجهات متفرقة في مياه الخليج بين الطرفين، وصولا الأحد الى استهداف دول خليجية مجددا بالصواريخ والمسيرات. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي الأحد إن أي هجوم على "سفننا سيقابله ردّ إيراني قوي وحاسم ضد السفن والقواعد الأميركية... ضبط النفس انتهى". ضغط أميركي ويعتزم ترمب الضغط على نظيره الصيني بشأن إيران، بحسب ما أفاد مسؤول رفيع المستوى في إدارته الأحد، قبل أيام من القمة المرتقبة بينهما في بكين. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه خلال اتصال مع صحافيين "أتوقع أن يمارس الرئيس ضغطا" على شي جين بينغ. وأشار الى أن ترمب سبق له أن أثار "مرات عدة" مع نظيره، مسألة المداخيل التي توفرها الصين لإيران وروسيا من خلال شراء إنتاجهما النفطي، إضافة إلى بيعهما منتجات قابلة للاستخدام المزدوج، أي لغايات مدنية وعسكرية. وتابع المسؤول "أتوقع أن يتواصل" البحث في هذه المسائل، إضافة إلى الحديث في عقوبات فرضتها الولايات المتحدة أخيرا على منشآت صينية بسبب تعاونها مع الجمهورية الإسلامية. وسيزور ترمب الصين من الأربعاء وحتى الجمعة المقبلين، بحسب البيت الأبيض، وذلك للمرة الأولى منذ العام 2017 أثناء ولايته الرئاسية الأولى. وأكد البيت الأبيض أن الزيارة ستتطرق كذلك إلى قضايا التجارة والرسوم الجمركية والذكاء الاصطناعي. وقال مسؤولون أميركيون إنه من المقرر أن يناقش الرئيس ترمب ونظيره الصيني قضايا إيران وتايوان والذكاء الاصطناعي والأسلحة النووية، في الوقت الذي ‌يدرسان فيه تمديد اتفاقية المعادن الحيوية، وذكر المسؤولون أن من المتوقع أن تتفق الولايات المتحدة والصين على إنشاء منتديات لتسهيل التجارة والاستثمار المتبادلين، في حين من المتوقع أن تعلن الصين عن مشتريات تتعلق بطائرات بوينغ والزراعة والطاقة الأميركية. السفينة الكورية من جهته قال وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون الاثنين إن هناك ‌حاجة إلى فحص دقيق في ما ​يتعلق بالهجوم الأخير على سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز، حيث لم تحدد الحكومة بعد المسؤول عن الحادث. وجاءت ‌هذه التصريحات بعد أن ذكرت الخارجية الكورية الجنوبية الأحد أن هجوما بـ"جسمين طائرين مجهولين" تسبب في انفجار وحريق على متن سفينة الشحن "إتش إم إم نامو" التي ترفع علم بنما وتشغلها شركة الشحن الكورية الجنوبية الكبرى "إتش إم إم"، الأسبوع الماضي، معلنة ​نتائج تحقيق أجراه فريق حكومي. وقال تشو: "لا تزال هناك أمور نحتاج إلى النظر فيها بعناية أكبر، وسنحتاج إلى ‌إصدار حكم ​بعد مراجعتها بحذر"، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية. ونددت الرئاسة الكورية الجنوبية ‌بأشد العبارات الاثنين بالهجوم ​على السفينة، وأعلنت عزمها الرد فور تحديد ‌الجهة المسؤولة عن الهجوم. هذا وقالت ​وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية ‌شبه الرسمية الاثنين إن الناقلة (أجيوس فانوريوس 1) ​العملاقة المحملة بالنفط ‌الخام ​العراقي والمتجهة ‌إلى ‌فيتنام عبرت مضيق هرمز يوم ‌الأحد عبر ​المسار الذي حددته إيران، وذلك ​بعد أنباء ذكرت أنها غادرت الممر المائي بعد إطفاء أجهزة التتبع لتجنب هجمات إيرانية. الرد الإيراني طالب بإنهاء الحرب (ا ف ب)

Go to News Site