صحيفة البلاد البحرينية
حذر المستثمر الأميركي مايكل بيري من احتمال تعرض أسهم التكنولوجيا الأميركية لتراجع حاد بعد موجة صعود وصفها بغير المستدامة. وأشار بيري المعروف بتوقعه أزمة الرهن العقاري العالمية في العام 2008، إلى أن ارتفاعات الأسواق الحالية تشبه ذروة فقاعة الدوت كوم قبل انفجارها مطلع الألفية. وأضاف أن مؤشر NASDAQ 100 يتداول عند مضاعفات ربحية مرتفعة للغاية، معتبراً أن وول ستريت تبالغ بأكثر من 50% في تقديرات أرباح شركات التكنولوجيا الأسرع نمواً. كما لفت إلى أن مؤشر أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا قفز بنحو 70% منذ نهاية مارس، مدفوعاً بحمى الاستثمار في الذكاء الاصطناعي. كان بيري، بطل قصة "The Big Short" قد حذر ضمن نقاش مطول عبر "Substack" مع جاك كلارك، الشريك المؤسس لـ"Anthropic"، ومع البودكاستر دواكيش باتيل، حيث هاجم ما يصفه بـ"هوس غير عقلاني" في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. يرى بيري ما يجري اليوم بين عمالقة التكنولوجيا - مثل "مايكروسوفت" و"غوغل" – في سباق محموم لشراء رقائق متقدمة وبناء مراكز بيانات ضخمة قد تصبح "متقادمة بسرعة" لخدمة أدوات ذكاء اصطناعي أنها ستتحول لاحقاً إلى منتجات اعتيادية. ولشرح فكرته، استعاد بيري قصة رواها وارن بافيت عن متجر "هوخشيلد-كون" في الستينيات. فعندما وضع المتجر المنافس سلماً كهربائياً، اضطر بافيت للقيام بالمثل فقط كي لا يبدو متجره أقل تطوراً، لكن النتيجة كانت واحدة: إنفاق ضخم… دون أي تحسين حقيقي في الأرباح أو التنافسية. وأضاف بيري: "هكذا سيبدو مشهد الذكاء الاصطناعي. الجميع سينفق، والجميع سيقلد، وفي النهاية لن يربح أحد ميزة تنافسية حقيقية". ويعتقد أن ما يحدث الآن يشبه "الوقوف على أطراف الأصابع في موكب": إن فعل أحدهم ذلك، يتبعه الجميع، وتنتهي اللعبة بلا فائز. بحسب بيري، وصلت الشركات إلى المرحلة التي لن تكافئ فيها الأسواق أي توسع إضافي في البنية التحتية، بينما ستبدأ التكاليف الهائلة وقلة العائدات بالظهور. وتوقع بيري أن ينكمش التوظيف في قطاع التكنولوجيا أو يستقر عند مستويات منخفضة، مؤكداً: "نحن مقبلون على ركود طويل جداً".
Go to News Site