صحيفة البلاد البحرينية
أكد الكاتب والإعلامي فيصل الشيخ أن كلمة معالي وزير الداخلية بينت حجم التدخلات الإيرانية الخطيرة في شئون المنطقة، وأن ما تتعرض له البحرين ودول الخليج العربية من محاولات اختراق سياسي وأمني وإعلامي، امتداد لمشروع قائم منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979، والذي حاول تصدير أزماته وأفكاره خارج حدوده عبر استغلال البعد الطائفي وربط بعض التنظيمات والأفراد بمشروع سياسي خارجي يتجاوز مفهوم الدولة الوطنية. وأشار فيصل الشيخ إلى أن أخطر ما تطرق إليه معالي وزير الداخلية هو مسألة تحويل الانتماء السياسي لدى بعض الجماعات من الانتماء للوطن إلى الانتماء لمرجعية سياسية خارجية، موضحًا أن أي مشروع يضع ولاءه فوق سيادة الدولة أو يسعى إلى تقويض الهوية الوطنية الجامعة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع واستقراره. وشدد الشيخ على أن البحرين تعاملت خلال العقود الماضية بمنتهى الحكمة والصبر والانفتاح، حيث مدّت الدولة يد الإصلاح والعفو والتسامح واحتضنت الجميع دون استثناء، وفتحت المجال أمام المشاركة الوطنية والعمل السياسي والاجتماعي، إلا أن بعض التنظيمات استغلت تلك المساحات لخدمة أجندات خارجية والعمل على نشر خطاب الانقسام والكراهية والتشكيك في مؤسسات الدولة، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأمن الوطني والحفاظ على السلم الأهلي. وأكد الشيخ أن أبناء الطائفة الشيعية الكريمة يمثلون جزءًا أصيلًا ومتجذرًا من نسيج المجتمع البحريني، وكان لهم عبر التاريخ دور وطني مهم في بناء البحرين ونهضتها، مؤكدًا أن البحرينيين بجميع أطيافهم يجمعهم تاريخ واحد ومصير واحد وهوية وطنية واحدة، وأن محاولات اختطاف الطائفة أو احتكار تمثيلها من قبل جماعات مرتبطة بمشاريع خارجية أمر مرفوض ولا يخدم إلا أعداء الوطن.
Go to News Site