Shafaq News
شفق نيوز- طهران أفادت صحيفة شرق الإيرانية ، يوم الثلاثاء، بأن مرضى في إيران يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على أدوية أساسية، بينها الوارفارين والميثيمازول والإنسولين والميتفورمين، في ظل نقص في بعض الأصناف وارتفاع حاد في أسعار أخرى. وذكرت الصحيفة في تقرير ترجمته وكالة شفق نيوز، أن أزمة الدواء، التي كانت قائمة قبل الحرب بسبب محدودية موارد النقد الأجنبي، ازدادت تعقيداً بعد تضرر أكثر من 50 شركة تعمل في إنتاج وتوريد وتوزيع المنتجات الصحية والعلاجية، إلى جانب اضطرابات في صناعات مرتبطة بسلسلة إنتاج الأدوية، مثل البتروكيماويات والصلب. ونقلت عن مرضى قولهم إن العثور على بعض الأدوية بات يتطلب البحث اليومي في الصيدليات أو الاستعانة بالأصدقاء والمسافرين من الخارج. وقال مريض قلب في الرابعة والخمسين إن دواء الوارفارين، الذي يعتمد عليه منذ سنوات، أصبح أكثر صعوبة في الحصول عليه بعد الحرب، مضيفاً أن تأخير الجرعات تسبب له باضطرابات شعر بها في نبض القلب. وتقول الصحيفة إن انقطاع هذا النوع من الأدوية أو تناوله بصورة غير منتظمة قد يضاعف مخاطر الجلطات أو النوبات القلبية لدى بعض المرضى، خصوصاً ممن يعتمدون عليه لفترات طويلة. كما أشار التقرير إلى صعوبة الحصول على دواء الميثيمازول، المستخدم لعلاج فرط نشاط الغدة الدرقية، ومنه حالات لدى حوامل أو مرضى يحتاجون إليه بشكل طويل الأمد. وقالت مريضة حامل إن الدواء أصبح شبه نادر منذ منتصف نيسان الماضي، رغم أن الطبيب وصفه لها باعتباره ضرورياً لها وللجنين. ولا تقتصر الأزمة، بحسب التقرير، على نقص الدواء فقط، بل تشمل الأسعار أيضاً، حيث نقلت عن فاطمة بوررضاقلي، أمينة جمعية زراعة الكلى في إيران، قولها إن تغيير سياسات العملة أدى إلى ارتفاع أسعار الأدوية ذات العلامات التجارية، في حين لم تظهر حتى الآن أزمة حادة في الأدوية المنتجة محلياً. وأضافت أن جزءاً من المخزون الدوائي والمستشفى استُهلك خلال الأشهر الماضية، وأن استمرار الوضع الحالي من دون انفراج في تأمين الأدوية قد يؤدي إلى مشكلات جدية، مشيرة إلى أن النقص بدأ يظهر حتى في بعض المضادات الحيوية. وبحسب التقرير، ارتفع سعر بعض أنواع الإنسولين من أقل من 20 ألف تومان بالسعر الحكومي إلى أكثر من 300 ألف تومان في الأيام الأخيرة، فيما قفز سعر الميتفورمين، وهو من أكثر أدوية السكري شيوعاً، من 170 ألف تومان إلى نحو 500 ألف تومان. ونقلت الصحيفة عن صاحبة صيدلية في غرب طهران قولها إن المشكلة لم تبدأ أمس، لكنها تفاقمت في السنوات الأخيرة، مضيفة أن الصيادلة يضطرون يومياً إلى إبلاغ عدد كبير من المراجعين بعدم توفر الأدوية التي يبحثون عنها. في المقابل، قال محمد هاشمي، المتحدث باسم منظمة الغذاء والدواء الإيرانية، إن سلسلة تأمين المواد الأولية للأدوية تأثرت منذ العام الماضي بضغوط غير مسبوقة ناجمة عن العقوبات والظروف الإقليمية، موضحاً أن أبرز العقبات تتعلق بتخصيص ونقل العملة اللازمة لاستيراد المواد الاستراتيجية. وأضاف هاشمي أن أدوية مثل الميثيمازول والمتوبرولول والوارفارين ومايفورتيك والإنسولين والميتفورمين تقع ضمن أولويات الحصول على العملة التفضيلية، مشيراً إلى أن ما يوصف أحياناً بأنه نقص في الصيدليات يعود في الغالب إلى تقلبات مؤقتة في التوزيع أو زيادة الطلب في مناطق محددة. وقال إن ارتفاع كلفة الاستيراد، وتحويل بعض الشحنات من النقل البحري إلى الجوي في الظروف الطارئة، وفارق أسعار العملة، كلها عوامل ضغطت على أسعار الدواء، مشيراً إلى أن المنظمة تطبق زيادات سعرية "مضبوطة" رغم مطالبة قطاع الصناعة بزيادات أكبر. وأشار هاشمي إلى أن تقديرات الجهات المعنية تظهر حاجة صناديق التأمين إلى إضافة أكثر من 100 ألف مليار تومان لتحقيق توازن مالي، مؤكداً أن توجيه الدعم نحو الأدوية الجنيسة والأساسية قد يخفف العبء عن المرضى ويدعم استدامة تمويل العلاج.
Go to News Site