صحيفة البلاد البحرينية
قضت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بالسجن المؤبد على متهم أُدين بالشروع في قتل زوجته، بعد أن استوقفها في الطريق واعتدى عليها بسكين أمام طفلهما، متسببا لها بإصابات بالغة كادت تودي بحياتها، إلى جانب إتلافه مركبتها عمدا أثناء الواقعة، كما قضت المحكمة بحكمها بمصادرة أداة الجريمة (السكين)، وأن يؤدي إليها مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض. وكان وكيل المجني عليها المحامي السيد كميل العلوي قد تقدم بلائحة بالحق المدني، طالبا فيها إلزام المتهم بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المؤقت. وتشير تفاصيل الواقعة إلى تحول خلافات زوجية إلى واقعة عنف دامية، بعدما اعترض زوج طريق زوجته أثناء وجودها داخل مركبتها، حيث أوقف مركبته أمامها وأغلق الطريق، ثم توجه إليها وطرق باب المركبة طالبا منها أن تستلم ابنهما، ما حدا بها إلى الاتصال برجال الأمن، الأمر الذي دفع زوجها إلى سكب مادة على مركبتها، قبل أن يجلب مطرقة ويقوم بتحطيم النافذة الأمامية للمركبة. وتصاعدت الأحداث عندما توجه نحوها حاملا سكينا، ما دفعها إلى مغادرة المركبة ومحاولة الهرب، إلا أنه لاحقها وهو يردد عبارات تهديد بالقتل، وبعد أن أنهكها التعب وتوقفت عن الركض، تمكن من الاعتداء عليها وطعنها في الجهة اليمنى من صدرها. وأثناء ذلك، خرج الابن من المركبة وحاول الوقوف بين الطرفين، إلا أن المتهم واصل اعتداءه وطعن المجني عليها مرة أخرى، متسببا بإصابتها في كتفها الأيسر، قبل أن تتمكن من الاحتماء داخل أحد المنازل المجاورة بعد فتح الباب لها وطلب المساعدة. وأثارت الواقعة حالة من الهلع في المنطقة بعد سماع صرخات الاستغاثة، حيث شوهدت المجني عليها وهي ملطخة بالدماء، فيما كان المتهم ممسكا بسكين ويؤكد رغبته في قتلها، ما استدعى طلب الإسعاف والشرطة على الفور. وكشفت الوقائع عن أن المجني عليها تعرضت لإصابات متعددة في الصدر والكتف، إضافة إلى خدوش في يدها، فيما تبين لاحقا تعرض مركبتها لأضرار نتيجة تحطيم زجاجها، حيث أكدت تقاريرها الطبية تعرضها لإصابات قطعية متعددة، جائزة الحدوث باستخدام أداة صلبة ذات حافة حادة وطرف مدبب، كالسكين المضبوطة في القضية. وأوضحت نتائج الفحص أن الإصابات الطعنية في الجانب الأيمن من الصدر وقعت في منطقة حيوية تحتوي على أعضاء رئيسة وأوعية دموية كبرى، ما جعلها إصابات بالغة الخطورة ومهددة للحياة، خصوصا بعد نفاذها إلى داخل التجويف الصدري وتسببها بتمزقات في الرئة ونزيف داخلي، الأمر الذي استدعى تدخلات طبية عاجلة ومنقذة للحياة، حيث تجاوزت مدة علاجها أكثر من 21 يوما. كما بينت التقارير أن بعض الآثار الظاهرة في منطقة الصدر تعود إلى تدخلات وعمليات جراحية أُجريت للمجني عليها عقب الواقعة، وليس إلى إصابات مستقلة ناتجة عن الاعتداء. وأقر المتهم أثناء التحقيقات بقيامه بطعن المجني عليها مرتين باستخدام سكين، إلى جانب تحطيم زجاج المركبة، كما أظهرت التحريات والبيانات الخاصة به وجود بلاغات سابقة عدة مقدمة ضده من قبل زوجته. وأثناء محاكمته اعترف بقيامه بكسر نافذة السيارة، فيما أنكر شروعه في قتل زوجته المجني عليها. وكانت النيابة العامة قد اتهمت المتهم بأنه شرع في قتل المجني عليها عمدا مع سبق الإصرار، بأن بيت النية وعقد العزم على قتلها، إذ أعد سكينا لفعلته، وظفر بها موجها لها طعنة في صدرها، قاصدا من ذلك إزهاق روحها، وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه، وهو تدخل الموجودين بالمكان الذين قاموا بإمساكه، وقدموا العلاج للمجني عليها، حيث أدت فعلته إلى حدوث إصابات بالمجني عليها حسب التقرير الطبي، فضلا عن إحداث تلفيات متعمدة في جزء من المركبة المملوكة للمجني عليها.
Go to News Site