Collector
ترمب يلوّح باستئناف «مشروع الحرية»: هدنة إيران في «غرفة الإنعاش» | Collector
ترمب يلوّح باستئناف «مشروع الحرية»: هدنة إيران في «غرفة الإنعاش»
جريدة الرياض

ترمب يلوّح باستئناف «مشروع الحرية»: هدنة إيران في «غرفة الإنعاش»

لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين باستئناف "مشروع الحرية" لضمان الملاحة في مضيق هرمز محذّراً من أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "في غرفة الإنعاش"، فيما توعّدت طهران بأنها "ستلقّن درسا" وتردّ إذا تعرّضت لاعتداء. وأثارت مواقف ترمب الرافضة للرد الإيراني على المقترح الأميركي ارتفاعا في أسعار النفط، وسط تراجع الآمال في تسوية وشيكة لنزاع إقليمي ذي تداعيات دوليّة. وقال ترمب متحدثا لشبكة فوكس نيوز إنه يدرس استئناف "عملية الحرية" التي أطلقتها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بهدف توجيه السفن عبر مضيق هرمز، قبل أن تعلقها في اليوم التالي، مشيرا إلى أنه لم يتّخذ قرارا نهائيا بعد بهذا الصدد. ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، لما له من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا. وتتحكّم إيران بهذا الممرّ الحيوي لنقل النفط والغاز والأسمدة، وأنشأت آلية دفع لفرض رسوم على السفن التي تحاول المرور عبره. وردّت واشنطن بمحاصرة موانئ إيران. بقائي: لم نطلب أي تنازلات.. قاليباف: «قواتنا مستعدة للرد» وفي تصريحات للصحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إن "وقف إطلاق النار بات على جهاز إنعاش هائل، أشبه بدخول الطبيب إلى الغرفة وقوله إن عزيزك تتبقى له فرصة نجاة تقدر بواحد في المئة". وتعهّد تحقيق "نصر كامل" في الحرب التي أطلقتها واشنطن وإسرائيل في 28 فبراير، معتبراً أنّ إيران تعتقد "أنني سأتعب من هذا. أنني سأشعر بالملل أو سأتعرّض لبعض الضغوط". وشدد على أنه "لا توجد ضغوط"، مؤكدا أن الردّ الإيراني "غير مقبول إطلاقاً". وبعيد ذلك، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف على إكس إن "قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء". وأضاف قاليباف الذي ترأس وفد بلاده المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد الشهر الماضي، "استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائما الى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك"، متابعا "نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون". وفي وقت لاحق، أكد عبر إكس أن "لا بديل" من القبول بالمقترح من 14 نقطة الذي قدمته إيران في وقت سابق ورفضه ترمب. وكتب أن "أي مقاربة أخرى لن تفضي إلى أي نتيجة إطلاقا، مجرّد فشل بعد فشل. وكلّما ماطلوا، دفع المكلّفون الأميركيون الثمن". وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع الى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من أبريل، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء. وبعدما أرسلت إيران الأحد عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، تمسّكت الإثنين بموقفها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي "لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران". وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت "إنهاء الحرب في المنطقة"، في إشارة الى لبنان أيضا حيث تتواجه إسرائيل مع حزب الله المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية والإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة. وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد بأن ردّ إيران ركز على إنهاء الحرب "على جميع الجبهات، خصوصا في لبنان، وعلى ضمان أمن الملاحة البحرية". ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية الأحد أن طهران اقترحت إعادة فتح تدريجية للمضيق مقابل رفع الحصار البحري. كما أبدت استعدادها لـ"تخفيف" نسبة من اليورانيوم المخصّب وإرسال الباقي إلى "دولة ثالثة". وتشتبه الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى في أن إيران تسعى لامتلاك سلاح نووي عبر تخصيب اليورانيوم، وهو ما تنفيه طهران، مؤكدة سلمية نشاطها وحقها في الطاقة النووية المدنية. والإثنين، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الإمارات شنّت عمليّات عسكرية على إيران في مطلع الشهر، كاشفة بذلك عن مشاركة غير معروفة سابقا للدولة الخليجية في الحرب. ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه، أن الولايات المتحدة رحبت سرا بالهجمات الإماراتية وبأي مشاركة من دولة أخرى ترغب في الانضمام إلى القتال. غواصة نووية أميركية تصل إلى جبل طارق وشهدت الساعات التي سبقت الإعلان عن تسليم إيران ردّها، تصعيدا في مياه الخليج حيث حصلت مواجهات بين القوات الإيرانية والأميركية واستهدفت سفن ودول خليجية. وسعيا لتشديد الضغط الاقتصادي على إيران، فرضت الولايات المتحدة الاثنين عقوبات على 12 فردا وكيانات على ارتباط بطهران لاتهامها بـ"تسهيل" بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين، وذلك قبل أيام من زيارة ترمب إلى بكين. من جهتها أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، أن غواصة نووية تابعة ​للبحرية الأميركية وصلت إلى ميناء جبل طارق. وقال الأسطول السادس التابع للبحرية الأميركية ‌إن "زيارة الميناء تظهر قدرة الولايات المتحدة ومرونتها والتزامها المستمر تجاه حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو)". ولم يتضح في البداية ما إذا كان إرسال الغواصة إلى الإقليم البريطاني مرتبطا ​برفض إيران مقترحا أميركيا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. ولم تكشف وزارة الدفاع ‌عن ​اسم الغواصة النووية القادرة على حمل صواريخ ‌باليستية، وهي من ‌فئة "أوهايو". وأوضحت قيادة الأسطول السادس أن غواصات فئة "أوهايو" تمثل منصات إطلاق غير قابلة للكشف للصواريخ الباليستية ‌التي تطلق من الغواصات، وتوفر للولايات المتحدة أكثر ​عناصرها قدرة على البقاء ضمن ما يعرف بـ "الثالوث النووي". وبعد فرض واشنطن عقوبات على 12 فردا وكيانات على ارتباط بطهران، واتهامهم بـ"تسهيل" بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين، جاء في بيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية "يعتمد الحرس الثوري الإيراني على شركات تشكّل واجهة في بيئات اقتصادية متساهلة لإخفاء دوره في مبيعات النفط وتحويل عائداتها إلى النظام الإيراني". وذكر البيان أسماء عدد من الأفراد المقيمين في إيران وشركات مقرّها في الإمارات وهونغ كونغ، من ضمن الجهات المشمولة بالعقوبات. ستُجمّد أي أصول في الولايات المتحدة للكيانات المشمولة بالعقوبات، كما سيُحظر على الكيانات والأفراد الأميركيين التعامل معهم. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت "مع محاولة الجيش الإيراني اليائسة لإعادة تجميع صفوفه، ستواصل عملية "الغضب الاقتصادي" حرمان النظام من التمويل لبرامج أسلحته ووكلائه الإرهابيين وطموحاته النووية"، في إشارة إلى التدابير الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران إلى جانب ضغطها العسكري.

Go to News Site