صحيفة الشرق - قطر
افتتح سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، رفقة سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، فعاليات المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026، بمركز قطر الوطني للمؤتمرات، تحت شعار «باحثون واعدون من أجل قطر»، وبحضور سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، وسعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيصل بلا حدود، وعددٍ من كبار المسؤولين. وقام سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، وسعادة السيدة لولوة الخاطر، يرافقهما كبار المسؤولين والحضور، بجولة في أروقة المعرض، اطّلعوا خلالها على المشاريع البحثية والابتكارات التي قدّمها الطلبة المشاركون في المسابقة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، واستمعوا إلى شروحات تفصيلية حول الأفكار والمشاريع المعروضة، إلى جانب متابعة الفعاليات والأنشطة المصاحبة التي تعكس تنامي ثقافة البحث والابتكار في البيئة التعليمية. وتشهد النسخة الحالية مشاركة 2971 طالبا وطالبة من 249 مدرسة حكومية وخاصة، يعرضون 1467 مشروعا بحثيا وابتكاريا في مجالات علمية متنوعة. الاستثمار في المعرفة والإبداع وأكد سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، خلال كلمته في الحفل الافتتاحي للمعرض، أن البحث العلمي والابتكار يمثلان ركيزة أساسية في بناء مستقبل دولة قطر، مشددًا على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في تمكين الطلبة من أدوات العلم والمعرفة والإبداع، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وقال د. النعيمي إن استمرار المعرض على مدى ثمانية عشر عامًا يعكس حجم الاهتمام المتنامي بترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار في المدارس القطرية، مشيرًا إلى أن المعرض شهد تطورًا كبيرًا من مرحلة إلى أخرى، سواء على مستوى نوعية المشاريع المشاركة أو مستوى القدرات البحثية التي يقدمها الطلبة والطالبات. وأوضح أن المعرض الوطني للبحث العلمي والابتكار لا يقتصر على كونه منصة لعرض المشاريع والأبحاث العلمية، بل يمثل مساحة وطنية لصناعة الفكر وتعزيز ثقافة البحث والاستقصاء وتنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي ترجمة لتوجهات دولة قطر الرامية إلى بناء جيل قادر على الإسهام في التنمية البشرية المستدامة والمنافسة عالميًا بثقة واقتدار. وأشار إلى أن القيادة الرشيدة أكدت في أكثر من مناسبة أن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم، لافتًا إلى أن دعم البحث العلمي داخل المدارس وتمكين الطلبة والمعلمين من إنتاج المعرفة والإبداع يجسد رؤية الدولة في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل والمشاركة الفاعلة في نهضة الوطن. - تحول حقيقي في فلسفة التعليم وأكد د.النعيمي أن ما تشهده المؤسسات التعليمية اليوم يعكس تحولًا حقيقيًا في فلسفة التعليم، ينتقل فيه الطالب من مجرد متلقٍ للمعلومة إلى باحث ومكتشف وصانع للمعرفة، موضحًا أن العملية التعليمية لم تعد قائمة على التلقين التقليدي، بل أصبحت منظومة متكاملة للإنتاج الفكري وتنمية قدرات التحليل والابتكار وبناء الرؤى المستقبلية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مجرد إنتاج المعرفة إلى تعظيم أثرها في الاقتصاد والمجتمع، من خلال تحويل الأفكار والمخرجات البحثية إلى تطبيقات عملية ومشروعات ذات قيمة مضافة تخدم احتياجات الدولة وأولوياتها التنموية، مشددًا على أهمية بناء شراكات فاعلة بين المؤسسات التعليمية والجهات الوطنية العامة والخاصة لدعم هذه المشاريع واحتضانها. - الطلبة القطريون حققوا 48 ميدالية دولية.. م. عمر الأنصاري: تطوير المواهب الوطنية عبر مختلف المراحل التعليمية قال المهندس عمر الأنصاري الأمين العام لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار إن المعرض الوطني للبحث العلمي والابتكار يمثل أحد أبرز المشاريع الوطنية التي أسهمت على مدار 18 عامًا في ترسيخ ثقافة البحث العلمي والابتكار داخل المدارس القطرية، واكتشاف المواهب العلمية الواعدة، مشيرًا إلى أن مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار يواصل شراكته مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لدعم وتنظيم المعرض وتعزيز حضوره داخل البيئة التعليمية. وأوضح خلال كلمته في افتتاح المعرض أن المجلس يعمل منذ عام 2006 على تطوير المواهب الوطنية عبر مختلف المراحل التعليمية والأكاديمية والمهنية، من خلال توفير برامج ومسارات تدعم الطلبة وتواكب تطورهم العلمي والابتكاري، بما يسهم في إعداد جيل قادر على دعم الاقتصاد المعرفي وتحقيق رؤية دولة قطر المستقبلية. وأضاف أن التعاون المشترك بين المجلس ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي حقق نتائج ملموسة على المستويين الوطني والدولي، حيث تم دعم أكثر من 7943 مشاركًا عبر برامج تطوير المواهب، إلى جانب ترشيح طلبة من دولة قطر للمشاركة في معارض دولية، من بينها معرض «أيسف» الدولي للعلوم والهندسة ومعرض «أيتكس» الدولي، مؤكدًا أن الطلبة القطريين حققوا 48 ميدالية دولية وتسع جوائز في معرض «أيسف»، وهو ما يعكس جودة الكفاءات الطلابية وقدرتها على المنافسة عالميًا. وشدد الأنصاري على أن قيمة هذه الإنجازات لا تقتصر على الجوائز والأرقام فقط، بل تمتد إلى الأثر الذي تتركه هذه التجارب في بناء شخصية الطلبة وتعزيز طموحاتهم المستقبلية، مستشهدًا بتجارب عدد من الطلبة المشاركين الذين أكدوا أن مشاركاتهم الدولية أسهمت في توسيع آفاقهم العلمية. مشاركة المدارس الخاصة تقفز 128%.. سارة الشريم: نمو المشاركة الطلابية 25 % والمشاريع البحثية 20 % أكدت السيدة سارة الشريم، مدير إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026 يعكس مسيرة متصاعدة نحو التميز والابتكار، ويجسد التحول المتنامي للبحث العلمي إلى ممارسة تعليمية راسخة داخل المدارس، مشيرة إلى أن الأرقام والمؤشرات المسجلة هذا العام تعكس اتساع قاعدة المشاركة وتعزز ثقافة البحث والابتكار. وأوضحت الشريم، خلال كلمتها في حفل افتتاح المعرض الوطني الثامن عشر للبحث العلمي والابتكار 2026، أن المعرض شهد هذا العام توسعًا نوعيًا وكمّيًا في المشاركة الطلابية، حيث ارتفع عدد الطلبة المشاركين إلى 2971 طالبًا وطالبة، فيما بلغ عدد المشاريع البحثية 1467 مشروعًا، بمشاركة 249 مدرسة من مختلف المراحل التعليمية، مؤكدة أن هذه الأرقام تعكس اتساع قاعدة البحث العلمي وتحوله إلى جزء أصيل من العملية التعليمية. وأضافت أن مقارنة مؤشرات المعرض بعام 2025 تكشف عن نمو متوازن في مختلف الجوانب، إذ ارتفع عدد الطلبة المشاركين بنسبة 25%، فيما زادت المشاريع البحثية بنسبة 20%، وسجل عدد المدارس المشاركة نموًا بلغ نحو 11%، وهو ما يعكس نجاح الجهود المبذولة في توسيع قاعدة المشاركة وتعزيز جودة المخرجات البحثية. وسلطت مدير إدارة المناهج الدراسية ومصادر التعلم الضوء على الارتفاع اللافت في مشاركة المدارس الخاصة، موضحة أن عدد الطلبة المشاركين من المدارس الخاصة شهد نموًا تجاوز 128%، إلى جانب زيادة بلغت 48% في عدد المشاريع البحثية، و50% في عدد المدارس المشاركة. وأشارت الشريم إلى أن المجالات التكنولوجية، خصوصًا الهندسة والحوسبة والروبوتات والأجهزة الذكية، شهدت نموًا بنسبة 15%، بما يعكس توجهًا واضحًا نحو مجالات المستقبل، في حين حافظت مجالات العلوم السلوكية والاجتماعية على حضورها الفاعل محققة نموًا بنسبة 9%، بما يعزز التوازن بين التخصصات التكنولوجية والإنسانية. وأكدت أن ثقافة البحث الإجرائي واصلت حضورها كأداة فاعلة للتطوير المهني داخل المدارس، حيث شارك 672 معلمًا ومعلمة من 202 مدرسة، وقدموا 616 بحثًا إجرائيًا، في مؤشر يعكس دور المعلم كشريك أساسي في ترسيخ ثقافة البحث العلمي داخل البيئة المدرسية. وأوضحت أن قراءة مؤشرات المعرض عبر النسخ الثلاث الأخيرة تكشف عن تطور متسارع وتحول نوعي في الميدان التربوي، حيث ارتفع عدد المدارس المشاركة من 116 مدرسة عام 2024 إلى 418 مدرسة خلال عامي 2025 و2026، كما ارتفع عدد المشاريع البحثية من 328 مشروعًا إلى 1244 مشروعًا، فيما زاد عدد المعلمين المشاركين من 368 إلى 1385 معلمًا ومعلمة.
Go to News Site