صحيفة الشرق - قطر
تدشن مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة، بالتعاون مع دار الفيصل للنشر، أحدث إصداراتها بعنوان «بنو تميم في الأندلس – الدور الحضاري»، وذلك خلال معرض الدوحة للكتاب. يأتي الكتاب في 662 صفحة، ويرتكز على دراسة أكاديمية توثق بمصادر ومراجع تاريخية دخول بني تميم إلى الأندلس ومناطق استقرارهم فيها، وجوانب دورهم الحضاري في علوم القرآن، والحديث، والفقه. وقال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة، في تقديمه للكتاب «وجدتُ في هذا الكتاب القيم «بنو تميم في الأندلس.. الدور الحضاري» دراسة علمية موضوعية تنطلق من رؤية حضارية بعيدة عن التفاخر أو العصبية، وتهدف إلى توثيق مساهمة القبائل العربية - ومن بينها تميم - في صياغة المشهد العلمي والإنساني للأندلس». وأضاف «يتتبع الكتاب الدور المهم الذي قام به بنو تميم في الحضارة الأندلسية علمًا، وفكرًا، وإدارة، وثقافة، ويستعرض بالأسماء والأدلة إسهاماتهم في علوم عديدة». وأكد سعادته أن هذا الكتاب ليس مجرّد سرد تاريخي، بل دعوة إلى استلهام قيم العِلم والعمل التي حملها الأجداد، لننهض بها في حاضرنا ومستقبلنا، معربًا عن أمله أن يمثل هذا العمل إضافةً نوعية للدراسات التي تحفظ تراث الأمة العربية والإسلامية ودورها في مسيرة الحضارة الإنسانية. وقال مؤلف الكتاب د. عبد الرب الصنوي، أستاذ التاريخ والحضارة المشارك في جامعة الحديدة باليمن، إن فكرة هذه الدراسة بدأت منذ سنوات، حين أردت القيام بإنجاز بحث محدود عن عَلَمٍ أو أسرة من جماعات بني تميم في الأندلس، نظرًا لكثرة تردد نسب العديد من أعلام الأندلس الكبار والأسر المشهورة إلى هذه القبيلة العربية الكبيرة ذات التاريخ العريق والوقائع المشهودة. وأضاف: من خلال معطيات المصادر التي تم الاطلاع عليها، كان الرأي أن قبيلة تميم العربية الأصيلة جديرة أن يخصص لها مؤلف يرصد إسهامات أعلامها في مختلف الجوانب طوال مراحل التاريخ الأندلسي، إذ إنه تاريخ حافل بالإنجازات الحضارية، وبما نفخر به كأمة، وهو جدير أن يكون درسًا من الدروس المهمة، التي ينبغي للأمة أن تتعلم منه ما يخدم حاضرها ومستقبل أجيالها.
Go to News Site