صحيفة الشرق - قطر
أكد عدد من الخبراء في قطاع العقارات على زيادة الطلب الأجنبي على السوق القطري للعقارات خلال الفترة الأخيرة، مقدرين نسبة الزيادة في الربع الأول من العام الحالي بحوالي 20 % إذا ما قورنت الأوضاع بما كانت عليه نهاية السنة الماضية، مرجعين الفضل في ذلك إلى التسهيلات الكبيرة التي أطلقتها الجهات المسؤولة عن المجال في الدولة، والتي سهرت طيلة المرحلة الماضية على تنفيذ العديد من الإجراءات وإطلاق مجموعة من القرارات التي ساهمت بشكل مباشر في الرفع من مستوى الإقبال على العقارات على اختلافها في البلاد. وبين المتحدثون في استطلاع لـ الشرق أن السماح بالتملك الكامل للقطاعات بالنسبة لغير القطريين، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على سند الملكية العقارية أو الإقامة فور دفع مبلغ يقدر بـ 200 ألف دولار أو ما يعادل 700 ألف ريال مقابل الحصول على عقارات، يعدان من بين أكثر الخطوات التيسيرية استقطابا للمستثمرين الأجانب، الذين ركزوا بشكل واضح على اقتناص الفرص الاستثمارية التي يطرحها القطاع العقاري في الدوحة، متوقعين تسجيل المزيد من النتائج الإيجابية من حيث قيمة المشاريع الخارجية في القطاع العقاري خلال المرحلة القادمة. وأشار المتحدثون إلى المجهودات اللامتناهية التي يبذلها المطورون العقاريون في البلاد خلال المرحلة الأخيرة، وذلك في سبيل تقديم منتج عقاري يتماشى مع متطلبات المستثمر الأجنبي، الذي يبحث دائما عن الحصول على أعلى مستويات الرفاهية مقابل أسعار في المتناول، وهو ما تقدمه المشاريع العقارية القطرية على تنوعها واختلاف مواقعها، معتبرين الدوحة واحدة من بين أبرز الوجهات الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. - زيادة الطلب وفي حديثه لـ الشرق شدد المهندس والخبير العقاري، ناصر الأنصاري، رئيس مجلس إدارة شركة جست ريل استايت على النمو الكبير الذي يشهده القطاع العقاري في الدولة خلال الفترة الماضية، مبينا الارتفاع الكبير في حجم اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في المشاريع العقارية التي أطلقتها الدوحة، مقدرا حجم الزيادة في الربع الأول من العام الحالي بحوالي 20 % إذا ما قورنت الأوضاع بما كانت عليه في نهاية سنة 2025، التي شهدت بدورها حرصا لا متناهيا من أصحاب المجالات الأجانب على اقتناص الفرص التي يطرحها السوق القطري. وبين الأنصاري خلال تصريحاته أهم العوامل التي أسهمت في تعزيز ثقة المستثمر الأجنبي في السوق المحلي، وحفزته على توجيه استثماراته وبقوة إلى المشاريع العقارية في مختلف أرجاء الدولة، وعلى رأسها بالتملك الكامل للقطاعات بالنسبة لغير القطريين، بالإضافة إلى إمكانية الحصول على سند الملكية العقارية أو الإقامة فور دفع مبلغ يقدر بـ 200 ألف دولار أو ما يعادل 700 ألف ريال مقابل الحصول على عقارات، ناهيك عن توفير الحماية القانونية اللازمة للمستثمرين غير القطريين، وتمكينهم من الحصول على جميع حقوقهم في حال أي أزمة أو الرغبة في التخارج من السوق القطري الذي يعد اليوم واحدا من أنشط القطاعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأكثرها أمانا. - القادم أفضل من جانبه قال رجل الأعمال خليفة المسلماني بأن النمو الذي شهده القطاع العقاري في الدولة من حيث الاستثمار الأجنبي يعد أمرا معقولا ومنطقيا بالنظر إلى المجهودات الكبيرة التي بذلتها الجهات المسؤولة في البلاد، في إطار العمل على تقوية هذا القطاع والرفع من حصة المستثمرين غير القطريين فيه، من خلال الحرص على توفير كل المتطلبات الخاصة بهم، والمحفزات الكفيلة باستقطابهم نحو السوق القطري، وعلى رأسها القدرة على التملك بنسبة كاملة والحصول على إقامات تضمن لهم التواجد في الدوحة لفترة طويلة. وشدد المسلماني على الدور اللامتناهي الذي يلعبه هذا التحول في تحقيق رؤية قطر 2030 المبنية على تنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني والتقليل من الاعتماد على صادرات الغاز الطبيعي المسال، والتأسيس لمصادر دخل جديدة أهمها الاستثمار الأجنبي، متوقعا تسجيل القطاع العقاري للمزيد من الأرقام الإيجابية في الفترة المقبلة، في ظل استمرارية الجهات المسؤولة في العمل على توفير كل متطلبات المستثمرين غير القطريين، ووضعهم في إطار مريح يسمح لهم باختيار الاستثمار في قطر مقارنة بالفرص التي يوفرها القطاع في أسواق المنطقة، مؤكدا على أن المرحلة القادمة ستكون أفضل في ظل التخطيط المتواصل لتطوير هذا المجال الحيوي والارتقاء به إلى أعلى المستويات الممكنة. - بيئة جاذبة بدوره صرح رجل الأعمال حسين العبيدلي بأن نمو إقبال المستثمرين الأجانب على القطاع العقاري في البلاد يأتي نتاجا للخطط والبرامج المميزة التي وضعتها الجهات المسؤولة عن القطاع في البلاد في سبيل استقطاب أصحاب المال غير القطريين نحو سوقنا المحلي، واصفا بيئة الاستثمار في المجال العقاري في البلاد بالجاذبة والموفرة لجميع المتطلبات التي يبحث عنها صاحب المال الخارجي. وأوضح العبيدلي أن قطر قامت بتطوير وتحديث التشريعات القانونية وتسهيل الإجراءات بحيث تتيح للأجنبي تملك العقارات وحصولهم على الامتيازات التي يبحثون عنها في المجمعات السكنية ضمن العديد من المدن والمشروعات الفريدة من نوعها، ناهيك عن المعاملات الضريبية الخاصة وتيسير عمليات الحصول على الإقامات. - مشاريع عصرية من ناحيته صرح الخبير والمثمن لدى المحاكم أحمد المراغي أن الاهتمام الأجنبي بالاستثمار في قطاع العقارات المحلي يرجع إلى العديد من العوامل الأساسية، ومن أبرزها المشاريع العصرية التي عملت وتعمل الدولة على تأسيسها في مختلف أرجاء البلاد، والتي ساهمت بشكل مباشر في تغيير رؤية أصحاب المال غير القطريين لواقع قطاع العقارات المحلي، ورفعت من نسب الاهتمام بالاستثمار فيه بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة. ونوه المراغي بالمجهودات الكبيرة التي يبذلها المطورون العقاريون في البلاد في سبيل الرفع من مستوى المشاريع العقارية، من خلال حرصهم الدائم على تعزيزها بأحدث الابتكارات فيما يتعلق بالاستدامة والحفاظ على البيئة، بالإضافة إلى توفير كل الخصائص التكنولوجية والإبداعية المعمول بها اليوم في أكبر وأشهر المدن الذكية عبر العالم، وهي الخصائص التي بات يبحث عنها المستثمرون اليوم بصورة مباشرة قبل الفصل واختيار أي بلد كان من أجل الاستثمار فيه، منتظرا تسجيل القطاع للمزيد من الاستثمارات الخارجية في الأشهر المقبلة.
Go to News Site