صحيفة البلاد البحرينية
أكدت الدكتورة سهير المهندي أن كلمة معالي وزير الداخلية جاءت كخطاب وطني عميق يحمل أبعادًا سياسية ومجتمعية وفكرية في آنٍ واحد، خصوصًا أنها قيلت أمام نخبة من أبناء مملكة البحرين بمختلف أطيافهم ومكوناتهم، وهو ما منحها دلالة أكبر ورسائل أكثر وضوحًا. وأوضحت أن اختيار هذا الحضور يعكس حرص الدولة على إيصال الرسالة مباشرة إلى المجتمع بكل تنوعه، باعتبار أن حماية الوطن مسؤولية جماعية تبدأ من الوعي قبل الإجراءات، مشيرة إلى أن الكلمة لم تتحدث فقط عن تنظيم أو مخطط، بل عن مشروع يستهدف تشكيل بيئات حاضنة للأفكار المؤدلجة ومحاولات إعادة إنتاج الانقسام والاصطفافات الضيقة تحت شعارات متعددة. وأضافت المهندي أن الرسائل جاءت حاسمة في تأكيد إدراك الدولة لطبيعة هذه التحركات، وأنها لا تفصل بين الأمن الفكري والأمن الوطني، لأن العبث بالعقول وتمزيق الهوية الوطنية يمثلان المدخل الأخطر لأي تهديد مستقبلي. وأشارت إلى أن مخاطبة النخب الوطنية من مختلف التوجهات حملت رسالة ذكية ومقصودة، مفادها أن البحرين لا ترى أبناءها إلا شركاء في حماية استقرارها، وأن المرحلة تتطلب وعيًا مجتمعيًا يرفض التبرير أو الصمت أو إعادة تدوير الخطابات التي تفتح أبواب الفتنة والانقسام. وأكدت المهندي أن الكلمة عكست أيضًا أن الدولة باتت تتعامل مع التحديات بمنهج استباقي يقوم على كشف البنية الفكرية والتنظيمية قبل وصولها إلى مرحلة التأثير المباشر على السلم الأهلي. واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن كلمة معالي وزير الداخلية أعلنت بوضوح أن البحرين ماضية بثقة في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وأن وحدة المجتمع والولاء الوطني خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو العبث به مهما تعددت الأدوات أو الجهات أو الشعارات.
Go to News Site