صحيفة البلاد البحرينية
تواصل منصة نتفليكس عرض فيلمها الجديد Remarkably Bright Creatures الذي يحقق انتشاراً لافتاً منذ طرحه، في عمل درامي إنساني يستند إلى الرواية الشهيرة للكاتبة شيلبي فان بيلت، والتي حصدت اهتماماً واسعاً واعتُبرت من أبرز أعمال الدراما النفسية خلال السنوات الأخيرة، ما دفع نتفليكس إلى تحويلها إلى تجربة سينمائية تركز على العمق العاطفي أكثر من السرد التقليدي السريع. تدور القصة حول امرأة مسنّة تعيش في عزلة هادئة بعد فقدان ابنها قبل سنوات طويلة، حيث تعمل ليلاً في حوض أسماك، محاطة بروتين يومي يثقل كاهلها بالذكريات والأسئلة غير المحسومة. ومع استمرار هذا الإيقاع البطيء لحياتها، يظهر عنصر غير متوقع يغيّر مسارها بالكامل، حين تنشأ علاقة غريبة ومؤثرة بينها وبين أخطبوط يتمتع بذكاء لافت، ليصبح هذا الكائن جزءاً محورياً في كشف خيوط الماضي وإعادة قراءة أحداث ظلت غامضة ومؤلمة لسنوات. الفيلم يعتمد على بناء هادئ يقترب من التأمل أكثر من كونه سرداً تقليدياً، حيث يغوص في مشاعر الفقدان والوحدة ومحاولة إعادة اكتشاف معنى الحياة بعد الخسارة. كما يقدّم علاقة رمزية بين الإنسان والكائن البحري، في فكرة تقوم على أن الشفاء النفسي قد يأتي من أماكن غير متوقعة، وأن الألم يمكن أن يتحول تدريجياً إلى فهم أعمق للذات وتجربة الحياة. وتؤدي دور البطولة النجمة سالي فيلد تحت إدارة المخرجة أوليفيا نيومان، في أداء يميل إلى الهدوء والتركيز على التفاصيل الداخلية للشخصيات أكثر من الأحداث الخارجية، ما يمنح العمل طابعاً نفسياً مكثفاً يعتمد على الانفعال الصامت والتعبير غير المباشر. قبل وبعد طرحه، حظي الفيلم باهتمام نقدي وجماهيري بسبب فكرته غير المألوفة التي تجمع بين الإنسان وكائن بحري ذكي، حيث وصفه بعض المشاهدين بأنه تجربة مشاهدة أقرب إلى التأمل العاطفي، لما يحمله من مشاعر متداخلة بين الحزن والهدوء وإمكانية التعافي. ويُتوقع أن يحجز الفيلم موقعاً بارزاً ضمن قائمة الأعمال الدرامية على المنصة، في ظل توجه نتفليكس المتواصل نحو تحويل الروايات الأدبية الناجحة إلى أعمال سينمائية ذات طابع إنساني وتأملي، تستهدف جمهوراً يبحث عن قصص أعمق أثراً وأكثر ارتباطاً بالمشاعر الإنسانية.
Go to News Site