عكاظ عاجل
أكد وزير الشؤون الدينية في جمهورية أوزبكستان، رئيس فريق عمل موسم الحج 2026، صادق تاشباييف، أن العلاقات بين أوزبكستان والمملكة العربية السعودية تعيش واحدة من أكثر مراحلها ازدهاراً وعمقاً، مشيراً إلى أن التقارب بين البلدين لم يعد محصوراً في البعد الدبلوماسي، بل أصبح حاضراً في ملفات عملية تمس الإنسان مباشرة، وفي مقدمتها خدمة الحجاج وتنظيم رحلاتهم إلى الأراضي المقدسة.وقال الوزير تاشباييف، في حديثه لـ«عكاظ»، إن التعاون بين أوزبكستان والمملكة يقوم على إرادة سياسية راسخة لدى قيادتَي البلدين، وعلى علاقات تاريخية وروحية وعلمية ممتدة، لافتاً إلى أن الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى خلال السنوات الأخيرة فتحت صفحة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، وعززت الشراكة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والإنسانية. **media[2707329]**رؤية تنعكس على الحج ونوّه وزير الشؤون الدينية الأوزبكي بما تشهده المملكة من إصلاحات واسعة في إطار «رؤية السعودية 2030» مؤكداً أن هذه الرؤية أحدثت تحولاً واضحاً في البنية التحتية والخدمات والنقل والتقنيات الرقمية والسياحة، وأن أثرها يبرز بوضوح في منظومة الحج والعمرة، التي باتت تقدم نموذجاً متقدماً في إدارة الحشود، وتيسير تنقل الحجاج، ورفع جودة الخدمات المقدمة لهم.وأشار إلى أن ما يجري في مكة المكرمة والمدينة المنورة من تطوير للبنية التحتية، وتوسعة للخدمات، وتحديث للأنظمة الرقمية، وتوظيف للحلول التقنية والذكاء الاصطناعي في إدارة الحج، أسهم في نقل تجربة الحاج إلى مستوى جديد من التنظيم والراحة والسلامة، مؤكداً أن الحجاج الأوزبك يلمسون هذه التحولات بصورة مباشرة، ويعبرون عن رضاهم الكبير تجاه الأمن، وجودة الخدمات، وسهولة التنقل، والظروف المهيأة لهم أثناء أداء المناسك.وأوضح تاشباييف أن ملف الحج والعمرة يحظى باهتمام كبير لدى قيادة أوزبكستان، وأن التنسيق مع وزارة الحج والعمرة في المملكة شهد تطوراً ملموساً، خصوصاً بعد الزيارات المتعددة التي قام بها وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة إلى أوزبكستان، وما صاحبها من مباحثات ركزت على تحسين الخدمات المقدمة للحجاج الأوزبك، وضمان سفر آمن ومريح لهم. 9 مطارات وكشف أن تفويج الحجاج الأوزبك إلى الأراضي المقدسة بدأ منذ الثاني من مايو، ويستمر حتى الـ18 من الشهر نفسه، عبر تسعة مطارات دولية إقليمية في أوزبكستان، تشمل طشقند، وأنديجان، وفرغانة، ونمنغان، وسمرقند، وبخارى، وقرشي، وترمذ، وأورغنج، وصولاً إلى المدينة المنورة.وبيّن أن بلاده حشدت لموسم الحج فريقاً تنظيمياً متكاملاً يضم 8 مسؤولين، و65 عضواً من فرق العمل، و50 طبيباً، و12 طاهياً، إضافة إلى 303 من رؤساء المجموعات لخدمة الحجاج ومرافقتهم، مؤكداً أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد المبذول، ومستوى المسؤولية في رعاية الحجاج وتيسير أدائهم للمناسك.ولفت إلى أن الاستعدادات شملت استكمال الوثائق الرسمية، وتنظيم الرحلات الجوية، وترتيبات الإقامة في الفنادق، والنقل، والوجبات الغذائية، والخدمات الطبية، وتنظيم أداء المناسك بصورة دقيقة، إلى جانب تهيئة الظروف المناسبة في المشاعر المقدسة، خصوصاً في منى وعرفات ومزدلفة، بما يضمن راحة الحجاج وطمأنينتهم. عناية بكبار السن وأكد تاشباييف أن كبار السن من الحجاج يحظون بعناية خاصة من خلال نظام متابعة ورعاية يراعي احتياجاتهم الصحية والتنظيمية، ويوفر لهم المساعدة اللازمة لأداء المناسك بسهولة، مشيراً إلى أن اللقاءات التوعوية والمحاضرات الدينية تُنظم بشكل مستمر لمساعدة الحجاج على أداء مناسكهم بصورة صحيحة وكاملة.وفي جانب التعاون الديني، أشار وزير الشؤون الدينية الأوزبكي إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة الشؤون الدينية في أوزبكستان ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة تمثل خطوة مهمة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون التوعوي، كما أن التعاون العلمي بين مركز الإمام البخاري الدولي للبحوث العلمية ومركز «السنة النبوية» في المملكة يعكس عمق الروابط العلمية بين البلدين.وأكد أن العلاقة بين الشعبين السعودي والأوزبكي تستند إلى إرث تاريخي وروحي عريق، ارتبط بمكانة مكة المكرمة والمدينة المنورة في حياة كبار علماء أوزبكستان وأعلامها، ومنهم الإمام البخاري، وأبو عيسى الترمذي، والحكيم الترمذي، ومحمود الزمخشري،وغيرهم الكثير، مؤكداً أن هذه الروابط تمنح العلاقات الحالية بعداً أعمق من المصالح السياسية والاقتصادية المباشرة. صداقة راسخة واختتم تاشباييف تصريحه بالتأكيد على أن الصداقة والشراكة الإستراتيجية بين أوزبكستان والمملكة ستواصل نموها بما يخدم رفاهية الشعبين، ويحفظ القيم المشتركة، ويعزز التعاون في خدمة الإسلام والمسلمين، سائلاً الله أن يديم الأمن وأواصر الأخوّة والصداقة بين البلدين.
Go to News Site