Collector
فعاليات وطنية: كلمة وزير الداخلية رسخت مفهوم الأمن الوطني والشراكة المجتمعية | Collector
فعاليات وطنية: كلمة وزير الداخلية رسخت مفهوم الأمن الوطني والشراكة المجتمعية
صحيفة البلاد البحرينية

فعاليات وطنية: كلمة وزير الداخلية رسخت مفهوم الأمن الوطني والشراكة المجتمعية

أكدت فعاليات وطنية أن كلمة وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، حملت رسائل وطنية واضحة وحاسمة، عكست نهج الدولة في حماية الأمن الوطني وترسيخ قيم المواطنة والتعايش المجتمعي، والتصدي للمشروعات المؤدلجة التي تستهدف وحدة المجتمع البحريني. وشددوا على أن البحرين ماضية بثقة نحو تعزيز دولة المؤسسات والقانون، وأن وعي المجتمع وتكاتفه يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة خطابات الانقسام والولاءات العابرة للأوطان. من جانبه، قال د. جاسم السعيدي: بعد اللقاء الذي اتسم بالوضوح والرؤية الثابتة، أكد الفريق أول راشد بن عبدالله آل خليفة نهجًا أمنيًا يقوم على الحكمة، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز الشراكة المجتمعية باعتبارها أساس الاستقرار وبناء المستقبل. وأضاف: عكس الطرح الاحترافي والرسائل الواضحة حرص وزارة الداخلية على ترسيخ الوعي الوطني، وصناعة بيئة آمنة تُلهم الأجيال القادمة وتحفظ تاريخ الوطن ومنجزاته. صمام أمان الوطن ورؤية تُجسد مسؤولية الحاضر وطموح المستقبل. إلى ذلك، قال فواز العبدالله: جاءت كلمة وزير الداخلية لتكون بمثابة الحد الفاصل والكاسر لأي موج يحاول أن يعتلي شاطئ هذا الوطن ويعكر صفو بحره الهادئ والمسالم والمتعايش، فالبحرين قبل الثورة المزعومة للخميني لم تكن تعرف أي معنى للاصطفاف المذهبي، ولا حتى الاحتراب المذهبي أو الاحتزاب الطائفي، وكان أهاليها يعيشون جنبا إلى جنب بجميع الطوائف والمذاهب في الأسواق والفرجان والمجالس والمدارس، حتى جاء الخميني بنظام سياسي إرهابي حمل معه الخراب والدمار، تحت شعار “ولاية الفقيه”، محمي بتنظيمات مؤدلجة مرتبطة بالحرس الثوري الذي خلقه النظام الإيراني ليزرع خطاب الكراهية والانقسام، ويحوّل الاطماع السياسية إلى شقاق مذهبي، حتى من أتباع المذهب الجعفري ذاته. وأضاف: جاء هذا النظام الإرهابي حاملا خطابا غريبا على أهل البحرين، خطاب يقوم على صناعة العدو من داخل الوطن، وعلى تحويل المواطنين إلى تابعين، محولا المذهب إلى أداة سياسية، والمنبر إلى منصة تعبئة وصراع، واغتال هذا النظام كل من خالفه الرأي حتى من شيوخ وأئمة المذهب نفسه، لقد حاول هذا المشروع أن يسرق التعايش السلمي واللحمة الوطنية، وأن يستبدل لغة الحكمة بلغة الميليشيا، وثقافة التعايش بثقافة الثأر، وروح المواطنة بعقيدة الولاء العابر للأوطان. وقال: لقد اختطف مشروع ولاية الفقيه أتباع المذهب، وأوهمهم بأن الفوضى بطولة، وزج بهم في معارك لا تشبه تاريخهم، ولا أخلاق آبائهم وأجدادهم، لم يعرف صانع هذا النظام بأن البحرين لم تُبنَ على الطائفية، بل بنيت على التكاتف، رعاها آل خليفة الكرام فحرسها الجميع، وتعايشت بها الأديان والملل والطوائف بحب وأمن وأمان وسلام ومحبة. واختتم: “باختصار، لقد وضع وزير الداخلية النقاط على الحروف، وأوضح جهود رجال وزارته الذين حموا الوطن وأبناءه، خصوصا الأخوة من أبناء الطائفة الشيعية الكرام، من اختطافهم من قبل القائمين على نظام ولاية الفقيه، ومن يد أذناب الحرس الثوري، الذي اختطف دور العبادة قسرا ليرغم أصحابها ومرتاديها على تقديم الولاء العابر للحدود، ودق إسفين الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، ولكن يقظة رجال الأمن حالت دون استكمال هذا المخطط الخبيث؛ لأن ما يجمع البحرينيين أعمق من شعارات السياسة، وأقوى من خطابات الكراهية، فالولاء مطلق لجلالة الملك المعظم ولسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم، وللوطن”. من جانبها، قالت د. سهير المهندي: جاءت كلمة وزير الداخلية كخطاب وطني عميق يحمل أبعادا سياسية ومجتمعية وفكرية في آن واحد، خصوصا أنها قيلت أمام نخبة من أبناء مملكة البحرين بمختلف أطيافهم ومكوناتهم، وهو ما منحها دلالة أكبر ورسائل أكثر وضوحا، فاختيار هذا الحضور تحديدا لحرص الدولة على أن تصل الرسالة مباشرة إلى المجتمع بكل تنوعه، باعتبار أن حماية الوطن مسؤولية جماعية تبدأ من الوعي قبل الإجراءات. وأكدت أن الكلمة في مضمونها لم تتحدث فقط عن تنظيم أو مخطط، بل عن مشروع يستهدف تشكيل بيئات حاضنة للأفكار المؤدلجة ومحاولات إعادة إنتاج الانقسام والاصطفافات الضيقة تحت شعارات متعددة، ولذلك جاءت الرسائل حاسمة بأن الدولة تدرك تماما طبيعة هذه التحركات، وأنها لا تفصل بين الأمن الفكري والأمن الوطني؛ لأن العبث بالعقول وتمزيق الهوية الوطنية يمثلان المدخل الأخطر لأي تهديد مستقبلي. وتابعت: كما أن مخاطبة النخب الوطنية من مختلف التوجهات حملت رسالة ذكية ومقصودة، مفادها أن البحرين لا ترى أبناءها إلا شركاء في حماية استقرارها، وأن المرحلة تتطلب وعيا مجتمعيا يرفض التبرير أو الصمت أو إعادة تدوير الخطابات التي تفتح أبواب الفتنة والانقسام. ومن أبرز ما عكسته الكلمة أيضا أن الدولة باتت تتعامل مع التحديات بمنهج استباقي يقوم على كشف البنية الفكرية والتنظيمية قبل وصولها إلى مرحلة التأثير المباشر على السلم الأهلي. واختتمن بالقول: لقد بدت الكلمة لتعلن بوضوح أن البحرين ماضية بثقة في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وأن وحدة المجتمع والولاء الوطني خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو العبث به مهما تعددت الأدوات أو الجهات أو الشعارات.

Go to News Site