Collector
الرئيس ‌الأميركي يخير إيران بين الاتفاق أو الدمار | Collector
الرئيس ‌الأميركي يخير إيران بين الاتفاق أو الدمار
جريدة الرياض

الرئيس ‌الأميركي يخير إيران بين الاتفاق أو الدمار

فرنسا تطلق مبادرة لمهمة سلمية في هرمز كرر الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب ​تهديداته العسكرية ضد إيران قبل زيارته إلى الصين، ‌أكبر مستورد للنفط من الجمهورية الإسلامية وشريك دبلوماسي رئيسي لها. وقال ترمب الثلاثاء إن "إيران إما أن تتوصل إلى اتفاق جيد ​مع أميركا أو ستواجه الدمار". وستكون الحرب على إيران، ‌التي ​تسببت في ارتفاع أسعار الطاقة ‌بشكل كبير، ‌بسبب إغلاق طهران الفعلي لمضيق هرمز، على رأس جدول أعمال ‌المحادثات بين ترمب والرئيس الصيني شي ​جين بينج، حسب وكالة بلومبرغ للأنباء الأربعاء. وأضاف ترمب قبل بدء رحلته "أولا، ​سنجري نقاشا طويلا بشأن ذلك. أعتقد أنكم سترون أن أمورا جيدة ستحدث". يشار إلى أن وقفا لإطلاق النار بين أميركا وإيران مستمر منذ أكثر من شهر، لكنه هش، حيث وصفه ترمب ​هذا الأسبوع بأنه على "جهاز دعم حياة ضخم". هذا ووجّه رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إنذاراً إلى الولايات المتحدة، داعياً إياها إلى قبول الشروط الواردة في مقترح إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط أو "الفشل"، وذلك غداة إعلان الرئيس ترمب أنّ الهدنة في "غرفة الإنعاش". وأثارت مواقف ترمب الرافضة للرد الإيراني على المقترح الأميركي مخاوف من استئناف الحرب التي اندلعت في 28 فبراير، بعد هجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية. وقال قاليباف على إكس "لا بديل من قبول حقوق الشعب الإيراني كما وردت في الاقتراح المؤلف من 14 بندا. وأي مقاربة أخرى ستكون عقيمة تماما، ولن تؤدي إلا إلى فشل تلو الآخر". وأكد أنّه "كلما طال ترددهم، تكبّد دافعو الضرائب الأميركيون ثمنا أكبر". ولم يُكشف مضمون المقترح الأميركي المُقدّم لإيران، لكن بعض وسائل الإعلام ذكرت أنه يتضمن إنهاء القتال ووضع إطار لمفاوضات حول الملف النووي. وطالبت إيران في ردها بوقف فوري للأعمال الحربية في المنطقة، بما في ذلك في لبنان. وتُطالب إيران أيضا بإنهاء الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية على موانئها، وبالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، وفق وزارة الخارجية. وتوعد قاليباف الاثنين بأن إيران ستردّ و"تلقّن درسا" في حال استئناف الهجمات عليها. وفي سياق التصعيد الكلامي، أشار المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي على إكس إلى احتمال رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90 %، وهي النسبة اللازمة لصنع سلاح نووي. في السياق نفسه، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية رضا طلائي نك كما نقلت عنه وكالة إرنا الرسمية "إذا لم يستجب العدو للمطالب المشروعة والحاسمة للأمة الإيرانية في الميدان الدبلوماسي، عليه أن يتوقع رؤية هزائمه تتكرر في ساحة المعركة". مبادرة فرنسية من جهته، أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون الثلاثاء أن فرنسا ستطلق "مبادرة في الأمم المتحدة" لاقتراح "إطار" تمهيدي لمهمة "محايدة وسلمية" لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز مستقبلاً. ورغم تأكيدات ترمب بأن القوات الإيرانية أضعفت تماما جراء الضربات الأميركية الإسرائيلية، ما زالت طهران تحتفظ بقدرات صاروخية كبيرة، وفق ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية دون كشف هوياتهم. وبحسب هؤلاء المسؤولين، أعادت إيران تفعيل 30 من أصل 33 موقعاً لإطلاق الصواريخ على طول مضيق هرمز. من جانبه أعلن البنتاغون الثلاثاء أن كلفة الحرب على إيران ارتفعت إلى ما يقارب 29 مليار دولار، في ظل تزايد التدقيق الذي يواجهه الرئيس ترمب بشأن الصراع وتأثيره على الجهوز العسكري. ويزيد هذا الرقم الجديد الذي كشفت عنه وزارة الدفاع خلال جلسة استماع للميزانية في مبنى الكابيتول، بنحو 4 مليارات دولار عن التقدير الذي قدمه البنتاغون قبل أسبوعين. وردّ وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين والمدير المالي للبنتاغون جولز هيرست الثالث على أسئلة حول كلفة الحرب، في جلسة بشأن طلب ميزانية بقيمة 1,5 تريليون دولار للعام 2027. وقال هيرست للمشرعين، في إشارة إلى التقدير الذي أورده هيغسيث في 29 أبريل "في وقت الإدلاء بالشهادة، كان الرقم 25 مليار دولار. لكن فريق هيئة الأركان المشتركة والمراقب المالي يراجعان التقديرات باستمرار، ونعتقد الآن أن المبلغ يناهز 29 مليارا، مشيراً إلى تحديث تكاليف "إصلاح المعدات واستبدالها" والنفقات التشغيلية الأوسع نطاقاً. تكاليف الحرب ويشكّك ديموقراطيون وغيرهم من منتقدي الحرب في حسابات البنتاغون، مشيرين إلى أن الكلفة الحقيقية، لا سيما للأضرار التي تسببت بها إيران، قد تكون أكبر بكثير. ولدى سؤاله عن موعد حصول الكونغرس على كشف أكثر تفصيلا لتكاليف الحرب، قال هيغسيث إن الإدارة ستطلب "كل ما نعتقد أننا في حاجة إليه" بشكل منفصل عن ميزانية البنتاغون، لكنه لم يحدد أي هامش زمني. واستغل ديموقراطيون جلسة الاستماع لمهاجمة الإدارة على خلفية كلفة الحرب وما اعتبروه انعداما للشفافية في ما يتّصل بأهداف الولايات المتحدة. وفاقمت الحرب المخاوف بشأن الاستنزاف السريع لمخزونات الأسلحة الأميركية بعد أشهر من عمليات مكثّفة استُخدم فيها الدفاع الجوي والصواريخ في الشرق الأوسط. ونفى هيغسيث صحة ما يحكى عن استنزاف النزاع بشكل كبير لاحتياطات الذخيرة الأميركية. وقال إن "مسألة الذخيرة جرى تضخيمها"، وأضاف "نحن نعرف بالضبط ما لدينا. لدينا الكثير مما نحتاج إليه". وعطّل الجمهوريون مراراً جهود الديموقراطيين للحد من صلاحيات الرئيس في شن الحرب على إيران.

Go to News Site