Collector
إعادة الإعمار.. حلماً بعيد المنال لسكان غزة | Collector
إعادة الإعمار..  حلماً بعيد المنال لسكان غزة
جريدة الرياض

إعادة الإعمار.. حلماً بعيد المنال لسكان غزة

في الذكرى السنوية الـ78 للنكبة، كشف الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن مؤشرات ومعطيات توثق تصاعد سياسات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، إلى جانب التحولات الديموغرافية والاجتماعية والتنموية في فلسطين. وأوضح الإحصاء، أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ نهاية عام 2025 نحو 15.5 مليون فلسطيني، منهم 7.4 ملايين في فلسطين التاريخية، مقابل 8.1 ملايين في الشتات، بينهم 6.8 ملايين في الدول العربية، فيما يُقدّر عدد الفلسطينيين في دولة فلسطين بنحو 5.6 ملايين، بواقع 3.43 مليون في الضفة الغربية و2.13 مليون في قطاع غزة. وأشار الإحصاء إلى أن العدوان المستمر منذ السابع من أكتوبر 2023 تسبب في نزوح يقارب مليوني فلسطيني داخل قطاع غزة من أصل 2.2 مليون، إلى جانب تهجير نحو 40 ألف فلسطيني من مخيمات شمال الضفة الغربية. وذكر الجهاز أن الاحتلال الإسرائيلي سحب منذ عام 1967 نحو 14,869 هوية مقدسية، ما أثّر على قرابة 13 ألف أسرة فلسطينية، وحرم نحو 65 ألف فلسطيني من حق دخول القدس المحتلة. وبيّن أن عام 2025 شهد هدم نحو 1,400 مبنى ومنشأة فلسطينية كليًا أو جزئيًا، بينها 258 منشأة في القدس، من ضمنها 104 حالات هدم ذاتي قسري، فيما أصدر الاحتلال 991 أمر هدم جديدًا بحق منشآت فلسطينية في الضفة الغربية. وفي قطاع غزة، أشار الإحصاء إلى أن أكثر من 53 % من مساحة القطاع تحوّلت إلى مناطق عازلة عسكرية بفعل العدوان، ما أدى إلى حصر السكان في نحو 36 % فقط من مساحة غزة، في وقت ارتفعت فيه الكثافة السكانية من 219 فردًا لكل كيلومتر مربع عام 1931 إلى أكثر من 6 آلاف فرد، وتجاوزت خلال العدوان 35 ألف فرد لكل كيلومتر مربع. كما أظهرت البيانات أن المساحات التي يستغلها المستوطنون من الأراضي الفلسطينية زادت بنسبة 245 % بين عامي 2000 و2025. وعلى الصعيد السكاني، أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن 43 % من الفلسطينيين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، فيما يبلغ العمر الوسيط 21.6 عامًا، ما يعكس الطبيعة الفتية للمجتمع الفلسطيني. وفي قطاع التعليم، بلغت نسبة معرفة القراءة والكتابة بين الفلسطينيين 97.9 %، متجاوزة المعدلين العالمي والعربي البالغين 88% و89% على التوالي، بينما تقارب نسبة الالتحاق بالتعليم الأساسي 100 % في الضفة الغربية، وهي النسبة نفسها التي سُجلت في قطاع غزة حتى السابع من أكتوبر 2023،كما شكّلت الإناث 67.8 % من الملتحقين بالتعليم العالي. وفي المؤشرات التنموية، أشار الإحصاء إلى أن 86.6 % من الفلسطينيين يستخدمون الإنترنت، فيما يبلغ عدد الأطباء 28 طبيبًا لكل 10 آلاف نسمة، وهو أعلى من المتوسط العالمي، إلى جانب 4.4 ممرض لكل ألف نسمة. وفي مجال البنية التحتية، بلغت نسبة الاتصال بالشبكة العامة للكهرباء في الضفة الغربية 99.9 %، فيما تشكل الطاقة المتجددة 8 % من إجمالي الطاقة المستخدمة. وبيّن أن التوسع الاستعماري الإسرائيلي في الضفة الغربية بلغ مستويات غير مسبوقة، مع وجود 645 موقعًا استعماريًا وقاعدة عسكرية حتى نهاية 2025، تشمل 151 مستعمرة و350 بؤرة استعمارية و 144 موقعًا مصنفًا آخر، فيما بلغ عدد المستعمرين في الضفة الغربية 778,567 مستعمرًا نهاية عام 2024، بينهم 333,580 في محافظة القدس. ووفق المعطيات، صادرت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 أكثر من 5,571 دونمًا من الأراضي الفلسطينية عبر أوامر وضع يد واستملاك وإعلانات "أراضي دولة"، بينما ارتفعت المساحات التي يستغلها المستعمرون من الأراضي الفلسطينية بنسبة تتجاوز 245% منذ عام 2000. كما وثّق الجهاز أكثر من 61 ألف اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون في الضفة الغربية خلال الأعوام 2022-2025، أسفرت عن تجريف واقتلاع أكثر من 81,500 شجرة، غالبيتها من الزيتون، إلى جانب فرض نحو 900 حاجز عسكري وبوابة تعيق حركة الفلسطينيين وتحدّ من وصولهم إلى أراضيهم الزراعية. وفي ملف الموارد، أكد البيان أن الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85 % من المياه الجوفية الفلسطينية، ويحرم الفلسطينيين من الوصول إلى مياه نهر الأردن والبحر الميت، فيما انخفض متوسط إمدادات المياه في غزة خلال العدوان إلى ما بين 3 و5 لترات للفرد يوميًا، وهو أقل بكثير من الحد الأدنى الإنساني البالغ 15 لترًا. وفي قطاع غزة، أظهرت البيانات أن الاحتلال دمّر منذ أكتوبر 2023 أكثر من 102 ألف مبنى، وألحق أضرارًا كلية أو جزئية بما لا يقل عن 330 ألف وحدة سكنية تشكل أكثر من 70 % من إجمالي الوحدات السكنية، فيما تحوّل أكثر من 53% من مساحة القطاع إلى مناطق عازلة عسكرية، وجرى حصر السكان في نحو 36 % فقط من مساحته. وعلى صعيد الخسائر البشرية، أشار الجهاز إلى أن عدد الشهداء الفلسطينيين منذ السابع من أكتوبر 2023 حتى نهاية أبريل 2026 تجاوز 73,761 شهيدًا، بينهم 72,601 في قطاع غزة و1,160 في الضفة الغربية، في أعلى حصيلة بشرية منذ النكبة. حلم إعادة الإعمار قالت منظمة العفو الدولية إن إعادة الإعمار تظل "حلما بعيد المنال" لسكان قطاع غزة المحتل، وأن تدمير المباني المرتفعة يشكل جزءا من نمط أوسع من التدمير المستمر للبنى التحتية الحيوية و موجات التهجير القسري. وذكرت المنظمة في بيان لها أن تدمير "إسرائيل" غير المبرر وغير المشروع للمباني المدنية المرتفعة في غزة يواصل التسبب في عواقب وخيمة على العائلات الفلسطينية النازحة، في ظل إبادة جماعية مستمرة وغارات جوية لا تتوقف رغم وقف إطلاق النار "المزعوم" في أكتوبر الأول 2025. ووثقت العفو الدولية، في تحقيق جديد، تسوية ما لا يقل عن 13 مبنى سكنيا وتجاريا متعدد الطوابق بالأرض في أنحاء مدينة غزة بين سبتمبر وأكتوبر 2025. وقالت إن جيش الاحتلال دمر هذه المباني أو ألحق بها أضرارا جسيمة عبر إلقاء القنابل عليها بعد إجبار السكان على الخروج "دون توجيه إنذار حقيقي". ودعت إلى التحقيق في هذه الهجمات بوصفها "جرائم حرب تشمل التدمير غير المبرر والعقاب الجماعي والهجمات المباشرة على الأعيان المدنية". ورأت المنظمة أن تصريحات وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس عقب بعض عمليات التدمير تمثل "دليلاً إضافياً" على أن المباني لم تُدمّر لضرورة عسكرية قاهرة، بل لـ"إلحاق العقاب الجماعي والدمار الشامل بالسكان المدنيين" للضغط السياسي على حماس وكجزء من "حملة التهجير القسري الجماعي". وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، إن "إسرائيل وسّعت هجماتها بلا هوادة على مدينة غزة وكثفتها" في الشهر السابق لـ"وقف إطلاق النار المزعوم"، مما أسفر عن "واحدة من أسوأ موجات التهجير القسري خلال الإبادة الجماعية". وأشارت إلى أن "التدمير المتعمد" كان نمطا رئيسيا من خلال الغارات على المباني المدنية المتعددة الطوابق وتدمير منازل آلاف المدنيين والمخيمات المؤقتة المحيطة بها، مضيفة أن الأدلة تشير إلى أن تدمير هذه المباني الـ13 "لم تقتضِه حتما العمليات الحربية"، وأنه "يجب التحقيق فيه بوصفه جريمة حرب". وأوضحت المنظمة أنها أجرت مقابلات مع 16 من السكان السابقين والنازحين وشهود العيان، وأن مختبر أدلة الأزمات حلّل صور أقمار صناعية وتحقق من صحة 25 مقطع فيديو، وخلص إلى "نمط مروع للتدمير المتعمّد للمنشآت المدنية" بدون ضرورة عسكرية كما يشترط القانون الدولي الإنساني. وقالت المنظمة إنها بعثت في 19 مارس 2026 أسئلة إلى وزارة حرب الاحتلال للاستفسار عن الغارات والتصريحات المرتبطة بها، لكنها لم تتلقّ ردا حتى وقت نشر هذا التقرير. وذكّرت منظمة العفو الدولية بأنها كانت قد وثّقت في وقت سابق "نمطا إسرائيليا" لتدمير المناطق المدنية بين ديسمبر 2023 ومايو 2024 في سياق توسيع "منطقة عازلة" شرقي القطاع، كما تحققت من تسوية ما تبقى من بلدة خزاعة جنوب غزة في غضون أسبوعين في مايو 2025. وأشار التقرير إلى أن قوات الاحتلال واصلت منذ وقف إطلاق النار المزعوم هدم المنازل وغيرها من المباني في مناطق "الخط الأصفر" التي تُحظر عودة الفلسطينيين إليها، وتشكل أكثر من 55% من مساحة غزة، مع استمرار إعادة رسم حدود هذه المناطق، وفق ما ورد في البيان. وفيما يتعلق بالإطار القانوني، ذكرت منظمة العفو الدولية أن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر العقوبات الجماعية وتدمير الممتلكات "إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير"، وأن "تدمير واغتصاب الممتلكات على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير" يعتبر انتهاكا جسيما وجريمة حرب، كما يعد "تعمد توجيه هجمات مباشرة ضد الأعيان المدنية وإنزال العقوبات الجماعية" جريمتي حرب أيضا، وفق التقرير. واستشهدت المنظمة بسلسلة من تصريحات وزير حرب الاحتلال على موقع "إكس" ربط فيها تدمير الأبراج بالمطالب السياسية المتعلقة بالإفراج عن الرهائن ونزع سلاح حماس، وتحدث عن "اعصار هائل" يضرب مدينة غزة و"أسطح أبراج الإرهاب"، واحتفل بتدمير الجامعة الإسلامية وبرج الغفري ووصفها بأنها "بؤر للتحريض والإرهاب"، بحسب ما نقل البيان. مستوطنون يقتحمون مقام يوسف والأقصى اقتحم آلاف المستوطنين، بينهم وزير المالية المتطرف "بتسلئيل سموترتيش"، وأعضاء في الكنيست (برلمان الاحتلال)، فجر أمس، مقام يوسف، شرق مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وذكرت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية للمدينة، وانتشرت في عدة مناطق واعتلت أسطح المنازل، وأغلقت عددًا من الحواجز المحيطة بالمدينة. وأوضحت أن أكثر من 5 آلاف مستوطن اقتحموا "مقام يوسف"، وخطوا شعارات عنصرية على جدار مدرسة قدري طوقان الثانوية للبنين، القريبة من المقام. ويوجد "قبر يوسف" في الطرف الشرقي من نابلس الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، ويعتبره "اليهود" مقاما مقدسا منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967. وحسب المعتقدات اليهودية، فإن عظام النبي "يوسف بن يعقوب" أُحضرت من مصر ودُفنت في المكان، لكن علماء آثار نفوا صحة الرواية، قائلين إن عمر المكان لا يتجاوز بضعة قرون، وإنه ضريح لشيخ مسلم اسمه يوسف الدويكات. وشهد محيط "قبر يوسف" في السنوات السابقة صدامات دامية قتل فيها مستوطنون وارتقى خلالها فلسطينيون أبرزها بالعام 1996 عندما اشتبك الأمن الفلسطيني مع جنود إسرائيليين، فيما يعرف بـ"هبة النفق". كما اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين، صباح امس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسًا تلمودية في منطقة باب الرحمة شرقي المسجد. وتواصل شرطة الاحتلال فرض إجراءاتها المشددة على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد، وتحتجز هوياتهم الشخصية عند بواباته الخارجية. ويستعد نحو 50 ألف مستوطن إسرائيلي للمشاركة يوم الخميس القادم، في "مسيرة الأعلام" الاستفزازية التي ستجول أحياء فلسطينية بمدينة القدس الشرقية المحتلة. وتنطلق المسيرة من مدينة القدس الغربية وتتوقف في باب العامود بالقدس الشرقية، أحد أبواب البلدة القديمة، حيث تجري ما تسمى بـ"رقصة الأعلام"، وعادة ما يتخللها إطلاق هتافات عنصرية بينها "الموت للعرب". وكثفت "جماعات الهيكل" المزعوم دعواتها لحشد قدراتها للدفع نحو موجة اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى يوم الجمعة 15 مايو الجاري، فيما يسمى يوم "توحيد القدس". ووجّه 13 سياسيًا من قوى اليمين الإسرائيلي عريضة مفتوحة إلى قيادة شرطة الاحتلال، طالبوا فيها بتأمين اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يوم الجمعة. في المقابل، دعا الحاخام المتطرف "اليشاع وولفسون" المستوطنين لتكثيف اقتحام الأقصى. شهيد في القدس استشهد مواطن فلسطيني، الليلة الماضية، برصاص قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في بلدة الرام شمال مدينة المحتلة، تزامنًا مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة شنّتها قوات الاحتلال فجر امس في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وأعلنت وزارة الصحة استشهاد المواطن زكريا علي محمد قطوسة (44 عامًا)، بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال في بلدة الرام. من جانبها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تسلّمت شهيدًا يبلغ من العمر 44 عامًا، أصيب بالرصاص الحي في الرأس بعد إطلاق النار عليه من قوات الاحتلال بزعم محاولته اجتياز جدار الفصل في البلدة. وأضافت الجمعية أن طواقمها نقلت أيضًا إصابة لمواطن آخر بالرصاص الحي في القدم، عقب إطلاق قوات الاحتلال النار عليه بدعوى محاولته اجتياز الجدار. ويحاول عمال فلسطينيون بشكل متكرر اجتياز جدار الفصل في بلدة الرام للوصول إلى أماكن عملهم في الداخل المحتل، في ظل تشديد الاحتلال إجراءاته ومنعه آلاف العمال من الوصول إلى أعمالهم، فيما أسفر إطلاق النار المتكرر عليهم خلال الأشهر الأخيرة عن استشهاد وإصابة عدد منهم. مستوطنون يقتحمون الأقصى

Go to News Site