صحيفة الشرق - قطر
- «وفاق» نجح في حل أكثر من 50 % من المشاكل الأسرية - إطلاق إستراتيجية «وفاق» الشاملة 2026–2030.. قريباً - قدمنا 62,369 خدمة في مجالات الإرشاد والدعم الأسري - 7000 مشارك في برنامج تأهيل المقبلين على الزواج - نشجع الكفاءات الوطنية المتخصصة للانضمام للمركز في وقت تتسارع فيه التغيرات الاجتماعية وتزداد فيه التحديات التي تواجه الأسرة، يبرز دور المؤسسات المتخصصة في الإرشاد والدعم الأسري كركيزة أساسية في الحفاظ على تماسك المجتمع، حيث يأتي مركز الاستشارات العائلية «وفاق» في مقدمة هذه الجهات، من خلال مبادراته المتنوعة وبرامجه المتخصصة التي تستهدف مختلف فئات المجتمع. وفي حوار مع «الشرق»، كشف المهندس جبر راشد النعيمي، المدير التنفيذي للمركز، عن رؤية «وفاق»، وإنجازاته، وأبرز خدماته، والتحديات التي يواجهها، إضافة إلى خططه المستقبلية، لافتاً إلى أن المركز يعمل حالياً على إعداد استراتيجية شاملة للفترة 2026–2030. كما أكد أن المركز نجح في تقديم تقديم 62,369 خدمة في مجالات الإرشاد والدعم الأسري، كما وصل العدد المستفيدين من الخدمات الأسرية 13,805 مستفيدين، بالإضافة إلى نجاحه في تحقيق نسبة 50% في التوافق الأسري وحل المشاكل الواردة إلى المركز.. وإلى نص الحوار.. ◄ بدايةً.. كيف تعرّفون رؤية ورسالة مركز «وفاق» ودوره في المجتمع؟ تتمثل رؤيتنا في أن نكون مؤسسة رائدة في دعم حياة زوجية وأسرية مستقرة، وهي رؤية تنطلق من إيماننا العميق بأن استقرار الأسرة هو حجر الأساس لاستقرار المجتمع بأكمله. أما رسالتنا، فترتكز على الإسهام في بناء وتقوية أواصر الأسرة، وتقديم المشورة والدعم للأفراد، والعمل على الحد من الآثار السلبية للتفكك الأسري. ونحن في «وفاق» لا نعمل فقط على معالجة المشكلات بعد وقوعها، بل نتبنى نهجًا وقائيًا متكاملًا، يركز على التوعية وبناء المهارات قبل حدوث المشكلات، وذلك من خلال برامج التأهيل قبل الزواج، وبرامج التربية الوالدية، والإرشاد الأسري، إلى جانب المبادرات التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع. كما نحرص على توسيع نطاق أثرنا عبر الشراكات مع الجهات المختلفة، والوصول إلى الفئات المستهدفة في أماكن تواجدها، بما يسهم في بناء بيئة أسرية أكثر وعيًا واستقرارًا. ◄ ماذا تمثل لكم جائزة روضة للتميز في العمل الاجتماعي وكيف انعكس التكريم على فريق العمل بالمركز؟ تمثل هذه الجائزة تقديرًا لمسيرة عمل مؤسسي قائم على الاستثمار في الوعي الأسري، وهي تعكس أهمية تبني النماذج الوقائية التي تعزز استقرار الأسرة منذ بدايتها. ونحن ننظر إلى التكريم ليس كنقطة وصول، بل كنقطة انطلاق جديدة نحو المزيد من التطوير والابتكار، حيث يعزز من مسؤوليتنا في تقديم برامج نوعية تواكب احتياجات المجتمع. وكان لهذا التكريم أثر إيجابي كبير على فريق العمل، حيث عزز روح الانتماء والمسؤولية، وشكل دافعًا لمضاعفة الجهود والاستمرار في تطوير الأداء. كما أكد للفريق أن ما تحقق هو نتيجة عمل جماعي متكامل، وأن الحفاظ على هذا الإنجاز يتطلب الاستمرار في العطاء. ◄ ما الذي يميز برنامج تأهيل المقبلين على الزواج؟ يعد البرنامج التأهيلي للمقبلين على الزواج من أبرز البرامج الوقائية التي يقدمها المركز، وهو برنامج متكامل يجمع بين الجوانب المعرفية والتطبيقية، ويعتمد على نخبة من المختصين. يغطي البرنامج عدة محاور أساسية، تشمل فهم طبيعة العلاقة الزوجية، مهارات التواصل، إدارة الخلاف، الجوانب النفسية والاجتماعية، إضافة إلى التوعية بالحقوق والواجبات. وقد استفاد من هذا البرنامج أكثر من 7000 مشارك، عبر عشرات الدورات والورش، وهو ما يعكس حجم الأثر الذي حققه، وكان أحد أسباب فوزه بجائزة التميز. ◄ بالأرقام.. ما هي أبرز إنجازات مركز «وفاق» خلال السنوات الماضية ؟ نحن نؤمن بأهمية قياس الأثر، ولذلك نحرص على توثيق إنجازاتنا بشكل مستمر. وقد تمكنا خلال الفترة الماضية من تحقيق نتائج ملموسة، من أبرزها: تقديم 62,369 خدمة في مجالات الإرشاد والدعم الأسري، كذلك وصل العدد المستفيدين من الخدمات الأسرية 13,805 مستفيدين، بالإضافة إلى أن المركز نجح في تحقيق نسبة 50% في التوافق الأسري. كما قام «وفاق» بتسجيل 86% نسبة نجاح في خدمات الرعاية الوالدية، وفي مجال التوعية والعلاقات المجتمعية، فقد وصل عدد الأنشطة التوعوية إلى 25,391 مستفيدًا، إضافة إلى تنفيذ 140 نشاطًا توعويًا، ونشر 2,488 منشورًا توعويًا. كما أصدر المركز 11 تقريرًا مجتمعيًا، وأطلق عددًا من المبادرات النوعية مثل قناة الواتساب التوعوية، والدليل الفني للعلاج باللعب للأطفال، ومقياس رسم الأسرة في الطفولة. وعلى صعيد الشراكات، نجح المركز في بناء 25 شراكة استراتيجية مع جهات مختلفة، ما أسهم في توسيع نطاق تأثيره المجتمعي. ◄ ما أبرز الخدمات التي يقدمها المركز للأفراد والأسر؟ نقدم مجموعة متكاملة من الخدمات التي تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية والحد من التفكك، وتشمل هذه الخدمات الجوانب الوقائية والتنموية والعلاجية. فمن خلال إدارة الاستشارات، نوفر استشارات متخصصة تغطي مختلف الجوانب الأسرية، سواء عبر الحضور المباشر أو عن بُعد، بما يضمن سهولة الوصول إلى مختلف الفئات. كما نقدم خدمات الإصلاح الأسري التي تركز على إصلاح ذات البين، إلى جانب خدمات الرعاية الوالدية التي تهدف إلى توفير بيئة آمنة ومستقرة للأطفال، خاصة في حالات الانفصال. إلى جانب ذلك، نحرص على تنفيذ برامج توعوية وتأهيلية، خصوصًا للمقبلين على الزواج، بما يسهم في بناء أسر مستقرة. ◄ ما أبرز المشكلات التي تحدث بين الزوجين؟ وما أسبابها؟ تتنوع المشكلات الزوجية، إلا أن أبرزها يتمثل في ضعف التواصل، والضغوط المادية، واختلاف الطباع والتوقعات، إضافة إلى العناد والتعنت. وغالبًا ما تكون هذه المشكلات نتيجة عوامل متداخلة، مثل اختلاف تفسير التصرفات بين الزوجين، أو الضغوط اليومية المرتبطة بالعمل وتربية الأبناء، أو حتى غياب التقدير والاحترام المتبادل، كما يلعب ضعف الوعي بالحقوق والواجبات دورًا كبيرًا في تفاقم هذه الخلافات. ◄ كيف يتعامل المركز مع هذه التحديات، خاصة لدى حديثي الزواج؟ نتعامل مع كل حالة بشكل مهني يراعي خصوصيتها، ونركز بشكل خاص على حديثي الزواج من خلال جلسات إرشادية تنموية تهدف إلى بناء أساس صحي للعلاقة منذ البداية. نعمل على تعزيز مهارات التواصل، وإدارة الخلافات، وفهم الاختلافات بين الزوجين، إلى جانب التوعية بالحقوق والواجبات من الجوانب الشرعية والقانونية. وهذا النهج يساعد الأزواج على تجاوز التحديات وبناء علاقة مستقرة قائمة على الاحترام والتفاهم. ◄ كيف يواكب المركز التغيرات الاجتماعية والثقافية؟ نحرص على تطوير برامجنا بشكل مستمر لمواكبة التغيرات المتسارعة، مثل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والضغوط الاقتصادية، وتغير أنماط الحياة. ونعمل على تحديث المحتوى التوعوي، وتقديمه بأساليب حديثة، سواء من خلال اللقاءات المباشرة أو عبر المنصات الرقمية، لضمان الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة. ◄ ما آلية التعاون مع الجهات الأخرى، مثل محاكم الأسرة؟ لدينا شراكات واتفاقيات مع محاكم الأسرة ومحكمة التنفيذ، حيث يتم تحويل الحالات إلينا قبل المضي في الإجراءات القضائية، بهدف حل النزاعات وديًا. ويتم التعامل مع هذه الحالات وفق إجراءات منظمة، تشمل جلسات إرشادية تهدف إلى تقريب وجهات النظر والوصول إلى حلول توافقية، مع الالتزام التام بالسرية المهنية. ◄ ما دور المركز في الحد من الطلاق؟ نقوم بدور محوري من خلال التدخل المبكر، وتقديم جلسات الإصلاح الأسري، إضافة إلى البرامج التوعوية التي تعزز مهارات التواصل والحوار. كما نعمل على نشر ثقافة المسؤولية المشتركة، وهو ما يسهم في تقليل احتمالية تفاقم الخلافات ووصولها إلى الطلاق. ◄ كيف تقيسون أثر برامجكم؟ نعتمد على استبانات تقييم لقياس رضا المشاركين، إضافة إلى متابعة الحالات، وزيادة الإقبال على البرامج، والتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ◄ ما أبرز التحديات التي تواجه مراكز الاستشارات الأسرية..وكيف تواجهونها ؟ من أبرز التحديات نقص الكوادر المتخصصة، خاصة الوطنية منها، إضافة إلى وجود صورة ذهنية غير مكتملة لدى بعض أفراد المجتمع عن دور المركز.ونعمل على استقطاب الكفاءات، وتوسيع قاعدة المتخصصين، إلى جانب تنفيذ خطط توعوية لتعزيز فهم المجتمع لدور المركز. ◄ ما أبرز البرامج والمبادرات القادمة وخططكم المستقبلية ؟ نستعد لإطلاق حزمة من البرامج التوعوية، تستهدف الشباب والأسر، تشمل لقاءات مدرسية، وورش عمل، ومبادرات مثل «همتكم شباب»، إضافة إلى برامج تأهيلية موسمية.. ونعمل على إعداد استراتيجية شاملة للفترة 2026–2030، ونسعى إلى تطوير الكوادر، وتعزيز الشراكات، والتوسع في قياس الأثر، بما يحقق استدامة العمل. ◄ كلمة أخيرة نؤمن بأن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في المجتمع، وأن بناء الوعي الأسري هو الطريق الحقيقي نحو مستقبل أكثر استقرارًا وتماسكًا.
Go to News Site