صحيفة الشرق - قطر
أكد سعادة السيد ديفيد ماكغينتي وزير الدفاع الوطني الكندي، أن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، مجددا الدعوة إلى خفض التصعيد والتوصل إلى وقف دائم ومستدام للأعمال العدائية، ومؤكدا دعم كندا لدولة قطر وجهودها في تعزيز الاستقرار والحوار في المنطقة. وأعرب سعادته في حوار مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ عن أمله في التوصل إلى حل للأزمة عبر الحوار والجهود الدبلوماسية مضيفا أن الأزمة الحالية لم تعد مقتصرة على الولايات المتحدة وإيران أو على دول الخليج، بل أصبحت قضية دولية لما لها من تداعيات مباشرة على إمدادات النفط، وحركة الملاحة البحرية، وقطاع التأمين، واستقرار الأسواق الدولية. وأوضح أن التطورات الراهنة تؤثر كذلك على إنتاج الغذاء وإمدادات الأسمدة نتيجة تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي والاستقرار الدولي، مؤكدا ضرورة تكاتف الدول والتعاون للوصول إلى مخرج ناجح للأزمة. وأشار وزير الدفاع الوطني الكندي إلى أن بلاده، في حال تحقق وقف مستقر للأعمال العدائية، ستنضم إلى الدول التي تبحث عن سبل للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا باعتباره ممرا مائيا دوليا، لافتا إلى وجود مشاورات بشأن مساهمة نحو 50 دولة في أعمال المساعدة على ضمان حرية الملاحة في المضيق. وأكد استعداد كندا للمساهمة في ثلاثة مجالات رئيسية في حال نجاح جهود التهدئة الجارية، تشمل؛ تقديم الخبرات البحرية، بما في ذلك إمكانية إرسال سفينة للمساعدة في مراقبة الوضع، والمساهمة في إزالة الألغام من الممرات المائية، عبر كوادر متخصصة من القوات الكندية، إضافة إلى تقديم الدعم في مجالات الاستخبارات والقدرات الفضائية، لا سيما البيانات والمعلومات المستمدة من الأقمار الصناعية، ومراقبة التحركات البحرية والبرية. وأوضح سعادة السيد ديفيد ماكغينتي، أن بلاده دعت منذ عدة أسابيع إلى تغليب الحوار بدلا من التصعيد أو اللجوء إلى العمل العسكري، معتبرا أن "الحوار يمثل المسار الأكثر فاعلية في المرحلة الحالية". ونوه بالدور الذي تضطلع به دولة قطر في الوساطة وبناء جسور الحوار والتفاوض على المستويين الإقليمي والعالمي، معربا عن تفاؤله بالمبادرة التي تقودها الحكومتان الفرنسية والبريطانية بهدف تهدئة الأوضاع وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة. وفيما يتعلق بزيارته الحالية لدولة قطر، أكد سعادة وزير الدفاع الوطني الكندي أن العلاقات بين البلدين تحظى بأهمية كبيرة، لافتا إلى أن زيارته تأتي تأكيدا على متانة العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في تعزيزها وتطويرها. وأشار سعادته إلى أن كندا تمتلك استراتيجية جديدة للصناعات الدفاعية تتيح توسيع الشراكات الثنائية مع دول العالم وتشجع عليها، موضحا أن مجالات التعاون المشترك بين دولة قطر وكندا تشمل الأبحاث المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والتشفير، والبحوث الهندسية، والتطوير التقني. وقال: "إن دولة قطر تمتلك خبرات متقدمة في العديد من هذه المجالات، وكذلك كندا"، مشيرا إلى أن العمل المشترك بين البلدين من شأنه تعزيز القدرات المشتركة، سواء على المستوى الثنائي أو متعدد الأطراف، بما يسهم في إيجاد حلول لمختلف التحديات المستقبلية. وأوضح أن الرسالة الأساسية من هذه الزيارة تتمثل في "وقوف الشعب الكندي إلى جانب الشعب القطري، وكذلك حرص كندا على أمن وسلامة الجميع في المنطقة، والتطلع إلى تحقيق السلام وتعزيز علاقات حسن الجوار". وحول تقييمه لمخاطر التوتر الإقليمي وتأثيراته على الأمن الدولي، قال الوزير الكندي: "إن تداعيات الأزمة بدأت تظهر بالفعل من خلال تراجع حركة الطيران عالميا نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود أو صعوبة الوصول إلى وقود الطائرات، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، والتضخم في عدد من الدول التي تعتمد بشكل كبير على النفط من منطقة الشرق الأوسط". وأضاف أن "القلق يتزايد أيضا بشأن إمدادات الأسمدة، مشددا على أن استمرار التوترات الحالية من شأنه التأثير سلبا على الاستقرار العالمي. وجدد سعادة السيد ديفيد ماكغينتي وزير الدفاع الوطني الكندي، في ختام حديثه مع /قنا/، التأكيد على دعم بلاده للشعب القطري، لافتا إلى حرص كندا على تعزيز حضورها الدبلوماسي والدفاعي في المنطقة، وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، سواء في قطر أو كندا، أو عبر مشاريع مشتركة بين البلدين.
Go to News Site