صحيفة الشرق - قطر
قضت المحكمة الابتدائية ببراءة موظف عام يعمل طبيباً استشارياً في قطاع صحي من تهم اختلاس مال عام وحيازته وغسل أموال لتشككها في أدلة الاتهام، والنيابة العامة تستأنف الحكم، ومحكمة الاستئناف تنتدب خبيراً حسابياً. وأيدت محكمة الاستئناف حكم البراءة لما ثبت من تقرير لجنة مختصة بعد صحة التدقيق الداخلي دليل الاتهام. تفيد مدونات القضية أن النيابة العامة قدمت موظفاً عاماً يعمل طبيباً استشارياً للمحاكمة الجنائية، ونسب إليه الاتهام أنه اختلس أموالاً وجدت في حيازته بسبب وظيفته وقد أعد وقدم برامج تدريبية على جهاز طبي كان تحت إشرافه وأخذ عوائد قيمة الاشتراكات الخاصة بتلك البرامج وقيمتها 324,300 ريال وبصفته أضر عمداً بأموال ومصالح جهة عمله، وبصفته استعمل سلطة وظيفته في جلب منفعة غير مشروعة لنفسه بلغت قيمتها 324,300 ريال. وارتكب جريمة غسل أموال بأن قام بتحويل الأموال ونقلها مع علمه بأنها متحصلة من جريمة، وذلك عن طريق إدخالها في دورة النظام المالي من خلال حسابه الخاص بقصد تمويه وإخفاء طبيعة تلك الأموال. وطلبت النيابة العامة معاقبته بموجب المواد 3و4و148و150 و158 و160 من قانون العقوبات والمواد 1 و76 و78 و89 و90 من قانون مكافحة غسل الأموال. وقدم المحامي فهد حانوت الشمري الوكيل القانوني للمتهم مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تثبت براءته من التهم المسندة إليه، وقضت محكمة أول درجة ببراءته من التهم المسندة إليه وأن أوراق الدعوى لم تأتِ بدليل قولي أو فني يرفع الشك من عقيدة المحكمة. كما لم يثبت للمحكمة على سبيل القطع واليقين أن المتهم حال كونه موظفاً عاماً في قطاع طبي اختلس أموالاً وجدت في حيازته بسبب وظيفته وأن جريمة اختلاس المال العام لا تنهض بمجرد تحصيل رسوم الدورات التدريبية، ولا يمكن التدليل عليها بقيام أركانها بل تقتضي بتغيير الموظف وجهة المال لتحقيق غرض معين إلى وجهة أخرى وهي لمصلحته أو لغيره وأن جريمة غسل الأموال يفترض أن تكون الأموال المتحصلة منها غير المشروعة كأساس لمقومات أركانها. والأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والتخمين مما يتعين معه القضاء بالبراءة. وقررت محكمة الاستئناف ندب خبير حسابي والذي باشر مأموريته وأودع تقريره. وأيدت المحكمة حكم البراءة وجاء في أسباب حكمها أن الحكم الابتدائي استعرض ظروف الدعوى وملابساتها وأسس قضاءه على البراءة. وانتهى تقرير اللجنة المختصة أن ما لحق بالمال العام من ضرر جاء نتيجة لمخالفات إدارية ولم يتعمد المتهم ارتكابها، وقد خلت الأوراق مما يفيد أنه تحصل على شيء لنفسه كما بينت أوراق الدعوى أن المتهم خاطب الإدارة المالية بالجهة الطبية لتصحيح الوضع بفتح حساب بنكي تحت إشرافها وقد تم ذلك بالفعل. مما ينفي توافر القصد الجنائي للجرائم العمدية وينفي عنه جرم غسل الأموال. وخلصت المحكمة إلى عدم ثبوت الجرائم محل الاتهام في حق المطعون ضده ومن هنا تم رفض الاستئناف وتأييد حكم البراءة. وأصدرت محكمة التمييز حكمها ببراءة المتهم مما نسب إليه من اتهامات نهائياً وباتاً.
Go to News Site