Collector
البحرين مرتكز دولي لأمن الملاحة في الخليج | Collector
البحرين مرتكز دولي لأمن الملاحة في الخليج
صحيفة البلاد البحرينية

البحرين مرتكز دولي لأمن الملاحة في الخليج

نشر مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” مقالًا تحليليًا لمدير برنامج الدراسات الدولية والاستراتيجية د. أشرف محمد كشك، أكد فيه أن مملكة البحرين تمثل مرتكزًا أساسيًا للجهود الدولية الرامية إلى حماية أمن الملاحة البحرية في الخليج العربي، في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب، وما يشكلانه من شريان حيوي للتجارة والطاقة عالميًا. وأشار المقال إلى أن مضيق هرمز يحظى بأهمية خاصة لدول الخليج، خصوصًا مملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت، التي تعتمد عليه بصورة رئيسية في تجارتها البحرية، سواء في صادرات النفط والغاز أو واردات السلع الأساسية. كما لفت إلى أن مضيق باب المندب يمثل بدوره ممرًا حيويًا لتجارة دول الخليج مع مناطق مختلفة من العالم. وخلص التحليل إلى أن لدول الخليج مصلحة استراتيجية مباشرة في تأمين هذين المضيقين، ليس فقط باعتبارهما من شرايين التجارة الدولية، بل في ظل سعي إيران ووكلائها إلى توظيف الممرات المائية كورقة ضغط في الصراعات الإقليمية والدولية، وهو نهج قالت الورقة إنه لم يظهر في الحرب الأخيرة فحسب، بل امتد ضمن السياسات الإقليمية الإيرانية لعقود. وأوضح كشك أن مملكة البحرين كانت في صميم الجهود الدولية لمواجهة تهديدات الأمن البحري، كونها مقرًا لقوات الواجب المشتركة، وهي قوة دولية تضم 47 دولة، وتشمل مجموعات متعددة المهام، من بينها القوة 151 المختصة بمواجهة تهديدات الأمن البحري في نطاق بحر العرب وخليج عمان. وأشار إلى أن البحرين تولت رئاسة هذه القوة أكثر من مرة عبر سلاح البحرية الملكي البحريني التابع لقوة دفاع البحرين، ما منحها خبرة عملية متراكمة في التعامل مع حالات الطوارئ البحرية والتحديات الأمنية في الممرات الحيوية. كما تناول المقال دعم مملكة البحرين للجهود الدولية الهادفة إلى حماية أمن الملاحة، بدءًا من عملية “الإرادة الجادة” التي قادتها الولايات المتحدة بين يوليو 1987 وسبتمبر 1988 لحماية ناقلات النفط في الخليج العربي خلال الحرب العراقية الإيرانية، مرورًا بانضمام المملكة إلى التحالف العسكري البحري لأمن الملاحة في الخليج العربي “سانتينال” عام 2019، وصولًا إلى مشاركتها في تحالف “حارس الازدهار” الذي أُعلن في ديسمبر 2023 لحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن من هجمات الحوثيين. وفي المسار السياسي، ربط التحليل بين الدور الأمني للبحرين وفوزها بالعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي لعامي 2026 و2027، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني حدد تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي ومضيق هرمز ضمن أولويات المملكة خلال عضويتها في المجلس. ولفت المقال إلى مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، والذي لم يتمكن مجلس الأمن من إقراره في 7 أبريل 2026 بسبب الفيتو الروسي الصيني، إلى جانب ترؤس وزير الخارجية جلسة مجلس الأمن في 27 أبريل، بناء على طلب البحرين، لمناقشة الأمن البحري في جلسة مفتوحة شاركت فيها أكثر من 80 دولة. وأشار التحليل إلى أن كلمة وزير الخارجية خلال الجلسة شددت على أن أكثر من 90 ألف سفينة تبحر يوميًا في البحار والمحيطات حاملة بضائع بمليارات الدولارات، وأن أي تهديد للممرات البحرية يستدعي استجابة جماعية دولية، لما له من انعكاسات مباشرة على التجارة العالمية وأمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي وإمدادات الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية. وأكد كشك في ختام مقاله أن جهود مملكة البحرين أسست لمسارات أمنية وسياسية مهمة لتعزيز تعاون المجتمع الدولي في مواجهة تهديدات الأمن البحري، محذرًا من أن غياب تحرك دولي جماعي لتأمين الممرات البحرية الحيوية قد يدفع العالم نحو مراحل من الركود والكساد الاقتصادي ويفتح الباب أمام تهديدات أمنية غير مسبوقة. وخلص إلى أن البحار باتت ميدانًا رئيسيًا للحروب غير المتماثلة، حيث يمكن استهداف أهداف عالية القيمة بتكلفة منخفضة، مؤكدًا أن المستقبل الاقتصادي للعالم، ازدهارًا أو تدهورًا، بات مرتبطًا إلى حد كبير بأمن البحار والممرات المائية الدولية.

Go to News Site