صحيفة البلاد البحرينية
اختتم مركز أبوظبي للغة العربية مشاركته في المعرض الدولي للكتاب والنشر في الرباط، الذي أُقيم خلال الفترة من 30 أبريل إلى 10 مايو 2026، بحضور لافت عكس حجم الاهتمام المتنامي بإصدارات المركز ومشاريعه الثقافية؛ إذ استقطب جناحه نخبة من الكتّاب والمثقفين والعاملين في قطاع النشر، إلى جانب جمهور واسع من زوّار المعرض. وشهد الجناح إقبالاً كبيراً على اقتناء إصدارات المركز النوعية، ما أدى إلى نفاد جميع النسخ المتوافرة، في مؤشر يعكس المكانة المتقدمة التي رسّخها المركز في المشهد الثقافي العربي، والثقة المتزايدة التي تحظى بها برامجه وإصداراته المعرفية. وجاءت هذه المشاركة في إطار حرص المركز على تعزيز حضوره في المعارض الدولية، والتعريف بمبادراته ومشاريعه في مجالات النشر والترجمة، إضافة إلى الترويج للدورة المقبلة من معرض أبوظبي الدولي للكتاب وإصدارات المركز المتنوعة، والوصول إلى فئات واسعة من الجمهور العربي، إلى جانب الوقوف على أحدث ما وصلت إليه صناعة النشر وتطبيقات التكنولوجيا الحديثة؛ إذ يُعدّ معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب من أبرز المعارض الثقافية العربية التي يحرص المركز على المشاركة فيها تأكيداً على العلاقات التاريخية الوثيقة بين دولة الإمارات والمملكة المغربية، وتكريساً للدور المهم الذي تقوده الثقافة في استمرار الحوار، والتقارب بين الشعوب، في ضوء احتفاء هذه الدورة باختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة الرباط عاصمة الكتاب العالمية للعام 2026. وتنسجم مشاركة المركز في المعرض الدولي للكتاب والنشر في الرباط مع التزامه بالحضور والتفاعل مع مختلف الفعاليات الثقافية التي تقام على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يعكس أهدافه الإستراتيجية، وسعيه الدائم لتعزيز مكانة اللغة العربية، وترسيخ ثقافة القراءة، وتكريس الدور المحوري الذي تقوم به إمارة أبوظبي في تدعيم جسور التلاقي الفكري مع ثقافات وشعوب العالم. وقد حظيت دورة هذا العام من هذا الحدث الثقافي المرموق بأهمية خاصة، كونها عُقدت ضمن احتفالات المغرب باختيار الرباط عاصمة عالمية للكتاب من قبل منظمة الأمم المتحدة (اليونسكو)، فيما عززت مشاركة المركز واستضافته في ندوات وحوارات لمناقشة قضايا فكرية تهم قطاع النشر مكانة دولة الإمارات الرائدة ثقافياً على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتكريس خصوصيتها بين ثقافات العالم بما يخدم قيم التواصل والتلاقي الحضاري. وقد شارك وفد المركز برئاسة سعادة الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية في مجموعة من أهم المحاضرات الثقافية والندوات الفكرية التي صاحبت المعرض، واستضافت كوكبة من القامات الثقافية، منها محاضرة حول الصناعات الثقافية والإبداعية، حملت عنوان "التنمية الثقافية وثقافة التنمية"، بمشاركة الدكتور محمد زين العابدين، وزير الثقافة التونسي السابق ورئيس قطاع الثقافة في منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو). والندوة التي نظمها "منتدى أبوظبي للسلم" بالتعاون مع سفارة دولة الإمارات في الرباط، بعنوان "حين تصبح المواطنة الحاضنة للتنوع مصدراً للقوة في زمن الأزمات- الإمارات نموذجاً"، إلى جوار الندوة الدولية حول التنمية الثقافية والصناعات الإبداعية التي استضافتها مدينة العيون، بمشاركة الدكتور عارف الساعدي مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الثقافية والإعلامية الدكتورة بروين حبيب. وفي سبيل تعزيز حضور مشاريع مركز أبوظبي للغة العربية في المحافل الدولية، عقد سعادة الدكتور علي بن تميم، سلسلة اجتماعات، أبرزها: اجتماع عمل مع الدكتورة غزلان دروس، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات- الرئيس الأعلى للمعرض، بهدف توطيد آفاق التعاون بين الجانبين والترويج لمشاريع المركز في المغرب. واجتماع مع غفانتسا جوبافا- رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، وخوسيه بورجينو- الأمين العام للاتحاد الدولي للناشرين، لبحث سبل التعاون بين المركز والاتحاد الدولي للناشرين، وجعل معرض أبوظبي الدولي للكتاب منصة رئيسة لتعزيز صناعة النشر الدولية، واجتماع مع رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، لبحث تعزيز مشاركة الناشرين العرب في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، والاستفادة من الفرص التي يقدمها المركز في سبيل تعزيز صناعة النشر العربية. إلى جانب عقد اجتماعات مع ناشرين وكتاب في المغرب لتعزيز علاقتهم بالمركز، وإطلاعهم على المبادرات التي يقدمها. واستقبل عبد السلام بكرات، والي منطقة العيون بالمملكة المغربية، وفد مركز أبوظبي للغة العربية برئاسة الدكتور علي بن تميم، وبمشاركة نخبة من المثقفين الإماراتيين والمغاربة والعرب، في إطار مشاركة المركز في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب، وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز حضور اللغة العربية، ودعم استخدامها في مجالات التعليم والإعلام والإبداع، إلى جانب التأكيد على أهمية تطوير المحتوى العربي، ومواكبة تحولات العصر الرقمي بما يكرس مكانة اللغة العربية عالمياً. وتجسّد مشاركة مركز أبوظبي للغة العربية في المعرض الدولي للكتاب والنشر في الرباط، نجاحاً جديداً يضاف إلى سجل نجاحاته في مجال ترسيخ دوره الداعم للغة العربية وصناعة النشر، ما يعزز حضوره الثقافي عربياً ودولياً، والذي يعكس بدوره مكانة أبوظبي مركز إشعاع ثقافي عالمي.
Go to News Site