Collector
تخطيط بعمرين وجيل يُنذر المنافسين | Collector
تخطيط بعمرين وجيل يُنذر المنافسين
صحيفة البلاد البحرينية

تخطيط بعمرين وجيل يُنذر المنافسين

تحدّث مدرب فريق الناشئين لكرة اليد في نادي باربار حسين عبدالله عن المنظومة المتكاملة التي تُشكّل الركائز الحقيقية لنجاح النادي واستمراريته، موضحًا أن ثمة ثلاثة عوامل جوهرية تميز “باربار” عن سواه وتجعل مهمة الجهاز الفني أكثر يُسرًا وإنتاجية، أولها مجلس الإدارة الحالي الذي أشاد به لما يضمه من طاقات شبابية تتسم بالحيوية والطموح وتُعزز المعنويات بحضورها الدائم، وثانيها توفر الصالة في القرية ذاتها؛ ما يُسهّل تجميع اللاعبين وتنظيم التدريبات دون عناء لوجستي، وثالثها أن غالبية اللاعبين من أبناء القرية؛ ما يُتيح المرونة في توقيت التمارين وسهولة التواصل.  وأضاف إلى هذه الركائز عاملًا لا يقل أهمية وهو العلاقة الوثيقة مع أولياء الأمور، الذين وصفهم بأنهم شركاء حقيقيون في المسيرة، يحفّزون أبناءهم باستمرار ويتجاوبون بمرونة مع متطلبات النادي، فيما يحرص الجهاز الإداري على إدامة التواصل معهم ومتابعة المسيرة الدراسية للاعبين جنبًا إلى جنب مع مسيرتهم الرياضية. وتطرق المدرب إلى معاناة الأندية التي تلعب خارج مناطقها، مستحضرًا تجربته الشخصية حين عمل خارج باربار، واصفًا ما يعانيه اللاعب الصغير من إرهاق يومي يبدأ بالمدرسة ولا ينتهي إلا بعودة متأخرة في الليل بعد انتظار حافلات النادي، مؤكدًا أن توفر كل هذه العوامل في مكان واحد جعل باربار بيئة إنتاج حقيقية تُخرج أفضل ما في اللاعب دون أن تستنزف طاقته. وأوضح حسين عبدالله السر الذي يجعل “باربار” حاضرًا في المنافسة عامًا بعد عام دون انقطاع، وهو التخطيط المبني على قاعدة العمرين؛ إذ تحرص إدارة النادي والجهاز الفني على أن تضم كل فئة عمرية جيلين متكاملين، بحيث حين يصعد اللاعبون الأكبر سنًا إلى فئة أعلى لا تجد الفئة نفسها في فراغ، بل تجد خلفها جيلًا ثانيًا مُعدًّا ومُدرَّبًا يأخذ الراية ويواصل المشوار. وأشار إلى أن النقاشات المستمرة مع المدربين بشأن المراكز والأدوار تُشكّل جزءًا أصيلًا من هذا التخطيط الذي يسير خطوة بخطوة. وأشاد المدرب بالروح التنافسية التي تسود بين الفئات، مؤكدًا أن كل بطولة تحققها فئة تُشعل حماسة الفئات الأخرى وتدفعها نحو مزيد من العطاء، وأن هذه الروح الجماعية هي التي حوّلت الموسم الحالي من ست بطولات إلى ثماني بطولات كاملة.  ولفت إلى أن حب القرية وروح القتالية هما الوقود الحقيقي الذي يعوّض النقص في الإمكانات المادية والتجهيزات، مُقرًّا بأن النادي يعاني أحيانًا شُحًّا في أيسر المستلزمات كالكرات، غير أن المدربين يجتهدون في التنويع وإبقاء شغف اللاعبين متقدًا على رغم هذه القيود. وفي سياق الحديث عن المستقبل، أبدى حسين عبدالله تفاؤلًا كبيرًا بالموسم المقبل، مشيرًا إلى أن فئة الناشئين تضم عمرية استثنائية يتوقع لها أن تُشكّل نواة فريق أول قوية في سنتين إلى ثلاث سنوات، معترفًا بأن الجهاز الفني والإداري سيجد نفسه أمام ورطة سعيدة في اختيار من يُسجّل ومن يُبقي.  وأشار إلى أن هذا الجيل ينتمي جزء منه إلى ما بات يُعرف بـ “جيل الذهب”، الذي أسهمت مشاركته في البطولات الكبرى والأضواء التي سُلّطت عليه في رفع مستواه بشكل لافت.  ودعا المدربين إلى غرس ثقافة المنافسة الشريفة في نفوس اللاعبين، حاثًّا كل لاعب على أن يجعل زميله المنافس له في المركز دافعًا لتجويد أدائه والارتقاء بمستواه.  واختتم بتوجيه شكر خاص لأولياء الأمور على دعمهم المتواصل للنادي، عادًّا إياهم ركنًا أساسيًا في المعادلة لا يمكن إغفاله.

Go to News Site