صحيفة البلاد البحرينية
تواصل الصين فرض هيمنتها على سوق السيارات الكهربائية العالمي بوتيرة متسارعة، بعدما أصبحت العلامات التجارية الصينية مسؤولة عن نحو ثلثي مبيعات السيارات الكهربائية حول العالم خلال عام 2024، في مشهد يعكس التحول الكبير الذي تشهده صناعة السيارات عالميا. ورغم هذا الانتشار الواسع، ما تزال هذه السيارات غائبة بالكامل عن السوق الأميركية بسبب القيود التجارية والتنظيمية التي تفرضها واشنطن. وخلال السنوات الأخيرة، نجحت الصين في بناء واحدة من أقوى منظومات السيارات الكهربائية في العالم، مدعومة بشبكات شحن ضخمة وحوافز حكومية ساعدت على تسريع تبني السيارات النظيفة. ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، شكّلت السيارات الكهربائية ما يقارب نصف مبيعات السيارات الجديدة في الصين خلال 2024، مقارنة بحوالي سيارة واحدة فقط من كل عشر سيارات في الولايات المتحدة. ومن أبرز النماذج التي تجسد هذا التفوق، سيارة BYD Sealion 06 التابعة لشركة BYD، وهي سيارة SUV متوسطة الحجم تجمع بين التقنيات المتقدمة والسعر المنخفض نسبياً. وتضم السيارة مقاعد جلدية مزودة بخاصية التدليك، وشاشة ترفيه ضخمة، وثلاجة صغيرة، إلى جانب قدرة شحن سريعة، بينما يبدأ سعرها في الصين من نحو 20 ألف دولار فقط. ويرى محللون أن نجاح “BYD” يشبه إلى حد كبير الدور الذي لعبته شركة Volkswagen في أوروبا، إذ تحولت إلى علامة جماهيرية تقدم تقنيات متطورة بأسعار تنافسية، ما ساعدها على تجاوز Tesla العام الماضي لتصبح أكبر شركة سيارات كهربائية في العالم من حيث المبيعات. ورغم أن سيارات BYD لم تدخل السوق الأمريكية حتى الآن، فإن الاهتمام بها يتزايد بين المستهلكين الأمريكيين، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود عالمياً بسبب التوترات الجيوسياسية الأخيرة. وأظهرت دراسة حديثة أن 38 % من الأمريكيين قد يفكرون جدياً في شراء سيارة كهربائية صينية، فيما جاءت BYD كأكثر العلامات الصينية شهرة لدى المستهلك الأمريكي، تليها شركات مثل Chery وGeely. لكن هذا الاهتمام يصطدم بحواجز صارمة تفرضها الولايات المتحدة بدعوى حماية الأمن القومي والصناعة المحلية.
Go to News Site