Collector
ترامب ينهي معركته مع الضرائب بصفقة مثيرة.. مليارات لتعويض الحلفاء | Collector
ترامب ينهي معركته مع الضرائب بصفقة مثيرة.. مليارات لتعويض الحلفاء
صحيفة البلاد البحرينية

ترامب ينهي معركته مع الضرائب بصفقة مثيرة.. مليارات لتعويض الحلفاء

أثار اتفاق تصالح بين الرئيس الأميركي ومصلحة الضرائب "IRS" جدلاً قانونياً وسياسياً واسعاً، بعدما وافق ترامب على إسقاط دعوى قضائية كانت عائلته قد رفعتها ضد مصلحة الضرائب الأميركية، مقابل إنشاء صندوق تعويضات ضخم بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار، مخصص لمن يعتبرون أنفسهم ضحايا لـ"تسييس" النظام القضائي. وبموجب الاتفاق، الذي كشف عنه في وثائق رسمية وقعها القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، سيتم تأسيس ما أطلق عليه "صندوق مكافحة تسييس العدالة"، مع صلاحيات واسعة لتوزيع مدفوعات على أفراد، وسط رقابة محدودة وخارج الأطر المعتادة لتسوية الدعاوى ضد الحكومة، وفقاً لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست"، واطلعت عليه "العربية Business". يمثل الاتفاق الجديد أوسع آلية حتى الآن يسعى ترامب من خلالها إلى تعويض أو مكافأة حلفائه وأنصاره الذين يقول إنهم تعرضوا لممارسات غير عادلة خلال إدارات ديمقراطية. وعلى الرغم من أن ترامب وعائلته لن يكونوا مؤهلين للاستفادة مالياً من الصندوق، فإن منتقدين اعتبروا آليته مثيرة للريبة. وستتولى لجنة من خمسة أعضاء – يتم تعيينهم أساساً من قبل المدعي العام – مهمة البت في طلبات التعويض، مع منح ترامب صلاحية استبدال أي عضو. وسترفع اللجنة تقارير ربع سنوية إلى وزارة العدل، لكن تفاصيل المدفوعات ستظل سرية. وينص الاتفاق على أن كافة المبالغ يجب توزيعها قبل نهاية ولاية ترامب في ديسمبر 2028، على أن تعاد أي أموال متبقية إلى الحكومة. انتقادات حادة واتهامات بتضارب المصالح سارع خبراء قانونيون وهيئات رقابية إلى انتقاد الخطوة، واصفين إياها بأنها نموذج صارخ لتضارب المصالح، حيث جرى التفاوض على الاتفاق بين رئيس والجهات الحكومية التي تخضع لسلطته. وقال دونالد شيرمان، رئيس منظمة "مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاقيات في واشنطن": "هذا أحد أكثر الأفعال فساداً في تاريخ الولايات المتحدة". وأضاف أن ترامب رفع الدعوى بصفته الشخصية، لكن الجهات التي فاوضت على التسوية – مثل مصلحة الضرائب ووزارة الخزانة – تخضع في النهاية لإدارته. من جهتهم، دعا مشرعون ديمقراطيون المحكمة إلى منع تنفيذ الاتفاق، إلا أن القاضية كاثلين ويليامز أصدرت حكماً بإسقاط القضية، رغم إبدائها تحفظات على كيفية التعامل مع الملف. وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: "هذا ليس عدلاً... لا ينبغي لأي رئيس أن يستخدم وزارة العدل كبرنامج مكافآت شخصية لمن ساعدوه". معايير التعويض واحتمالات الاستفادة فيما أكدت وزارة العدل أن الصندوق لا يعتمد معايير حزبية، وأن طلبات التعويض ستدرس وفق عناصر تشمل قوة الادعاء، والأدلة، ومدة الاحتجاز إن وجدت، وتكاليف المحاماة. لكن التقديرات تشير إلى أن الصندوق قد يفتح الباب أمام تعويض حلفاء لترامب، من بينهم نحو 1600 شخص وجهت إليهم اتهامات على خلفية أحداث اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، والذين أصدر ترامب عفواً عن معظمهم مع بداية ولايته الثانية. المحامي مارك مكلوسكي، الذي يمثل عدداً من هؤلاء، وصف القرار بأنه "خبر رائع"، وقد تمثل بداية لإعادة تعويض وتصحيح أوضاع موكليه. خلفية الدعوى وأبعادها القانونية وكان ترامب وعائلته قد رفعوا الدعوى ضد مصلحة الضرائب في يناير، مطالبين بتعويضات تصل إلى 10 مليارات دولار، بعد أن سرق متعاقد سابق بياناتهم الضريبية وقام بتسريبها لوسائل الإعلام. المتهم، تشارلز ليتلجون، أقر بالذنب وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات في 2024، في قضية وصفت بأنها أكبر تسريب بيانات في تاريخ مصلحة الضرائب. غير أن الدعوى أثارت منذ البداية تساؤلات حول تضارب المصالح، إذ أقر ترامب نفسه سابقاً بغرابة موقفه قائلاً: "يبدو الأمر سيئاً... أنا أقاضي نفسي". القاضية ويليامز كانت قد شككت في إمكانية استمرار القضية، مشيرة إلى أن الأطراف قد لا تكون "متعارضة بشكل كاف"، نظراً لكون ترامب هو الرئيس والجهات المدعى عليها تخضع لسلطته. اتفاق يتجاوز الأطر التقليدية بخلاف سوابق مشابهة، مثل صندوق بقيمة 760 مليون دولار أنشأته إدارة أوباما لتعويض مزارعين من السكان الأصليين بعد موافقة قضائية، فإن اتفاق ترامب تم التوصل إليه خلال أربعة أشهر فقط، ومن دون اعتماد قضائي مباشر. كما يشمل الاتفاق تسوية دعويين إضافيتين رفعهما ترامب، تتعلقان بتفتيش منزله في مار-إيه-لاغو عام 2022، والتحقيق في التدخل الروسي في انتخابات 2016. في المقابل، دافعت وزارة العدل عن الخطوة، معتبرة أن الصندوق يمثل مساراً قانونياً لتعويض "ضحايا تسييس القضاء". وقال المدعي العام بالإنابة تود بلانش إن الهدف هو "تصحيح أخطاء الماضي ومنع تكرارها"، مؤكداً أن مؤسسات الدولة يجب ألا تستخدم ضد أي مواطن. أما فريق ترامب القانوني، فشدد على أن الاتفاق يصب "في مصلحة الشعب الأميركي"، وأن الرئيس سيواصل "محاسبة من ألحقوا الضرر بالولايات المتحدة ومواطنيها".

Go to News Site