صحيفة البلاد البحرينية
ضمن عروض المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي الدولي في دورته الحالية لعام 2026، حظي الفيلم الجديد "MINOTAUR" للمخرج الروسي القدير أندري زفياغينتسيف بمتابعة نقدية واسعة وردود أفعال إيجابية ملفتة، محققاً متوسط تقييمات مرتفعاً بلغ أربع نجمات، ليدخل بقوة خط المنافسة على السعفة الذهبية. تشريح معاصر للخيانة الزوجية تتمحور قصة فيلم "MINOTAUR" حول ثيمة الخيانة الزوجية الكلاسيكية، والتي سبق وأن قُدمت في السينما مراراً، إلا أن زفياغينتسيف يعيد صياغتها برؤية عصرية حادة. يتتبع الفيلم الانهيار التدريجي لعلاقة زوجية في ظل مجتمع حديث معقد، رابطاً تفاصيل هذا التفكك الأسري بالواقع الحالي وظروفه الخانقة، ليعكس من خلال السيناريو المترابط والمتماسك صراعاً نفسياً وجسدياً مريراً بين الشخصيات، مدعوماً بأداءات تمثيلية استثنائية من طاقم العمل نجحت في تجسيد مواقف المواجهة ببراعة. رؤية إخراجية وقراءة نقدية متباينة تجلت البصمة المعهودة للمخرج في رؤية إخراجية واضحة للغاية أضافت عمقاً بصرياً وفلسفياً للعمل، واكتملت هذه الأجواء بتصوير سينمائي قاتم يخدم الحالة النفسية والدرامية للأبطال. وعلى الرغم من الحفاوة النقدية، لم يخلُ العمل من بعض التحفظات؛ إذ وجد قطاع من النقاد والجمهور أن الفيلم اتسم ببطء إيقاعه في فترات متعددة من الأحداث. كما أشار البعض الآخر إلى أن إقحام الأبعاد السياسية وربطها بالقصة الاجتماعية أثر سلباً على انسيابية الدراما، وأضاف جوانب لا علاقة مباشرة لها بالبناء الدرامي الأساسي، مما أدى إلى نوع من الإطالة والملل في بعض المشاهد. ومع ذلك، يظل الفيلم واحداً من أكثر التجارب السينمائية نضجاً وجاذبية في المهرجان هذا العام، مؤكداً قدرة زفياغينتسيف الفذة على الغوص في أعماق النفس البشرية وتفكيك تعقيداتها.
Go to News Site