Collector
مؤشرات تطهير عرقي في غزة والضفة وتردي الأحوال المعيشية | Collector
مؤشرات تطهير عرقي
في غزة والضفة وتردي الأحوال المعيشية
جريدة الرياض

مؤشرات تطهير عرقي في غزة والضفة وتردي الأحوال المعيشية

أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس، عن وصول 3 شهداء، بينهم شهيد متأثر بجراحه، إضافة إلى 3 إصابات إلى المستشفيات خلال الساعات الـ24 الماضية. وأوضحت الوزارة أنه منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025، بلغ إجمالي الشهداء 880 شهيداً، إلى جانب 2,605 إصابات و776 حالة انتشال. وأضافت أن إجمالي حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفع إلى 72,772 شهيدا و172,707 إصابات، مشيرة إلى استمرار وجود عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، مع تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم حتى الآن. ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ أكتوبر 2025، ارتكاب خروقات وانتهاكات جسيمة لاتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار، بحسب ما أفادت به مصادر فلسطينية محلية. وتشمل هذه الانتهاكات إطلاق نار وقصفا وعمليات نسف تستهدف منشآت مدنية ومنازل، إلى جانب استهداف النازحين ومراكز الإيواء، ما أسفر عن سقوط شهداء وإصابات في صفوف النازحين. وفي أحدث التطورات، أُصيب صيادان من عائلة النجار جراء إطلاق نار من الزوارق الحربية الإسرائيلية في عرض بحر مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، أثناء ممارستهما عملهما. ووفقاً للمصادر، أطلقت الزوارق نيرانها بشكل مباشر في البحر، ما أدى إلى إصابتهم. وفي سياق متصل، شنت قوات الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية وعمليات نسف متزامنة في عدة مناطق من قطاع غزة، ما أسفر عن تصعيد ميداني في خان يونس وجباليا. مؤشرات تطهير عرقي قالت الأمم المتحدة إن هناك مؤشرات تفيد بارتكاب «إسرائيل» لـ»تطهير عرقي» في غزة والضفة، مطالبة إياها باتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع أعمال «إبادة» في القطاع. وأورد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في تقرير جديد، أن أفعال تقوم بها «إسرائيل» منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 تشكّل «انتهاكا فادحا» للقانون الدولي، وتحاكي أحيانا «جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية». ودعا تورك «إسرائيل» إلى احترام أمر صدر عن محكمة العدل الدولية في 2024 يطالبها باتّخاذ تدابير للحيلولة دون وقوع إبادة جماعية في غزة، كما دعاها إلى أن تحرص «من الآن على عدم قيام جنودها بأفعال إبادة وأن تتّخذ كلّ ما يلزم من تدابير للحيلولة دون التحريض على الإبادة والمحاسبة» على أفعال مماثلة. كما قال رئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة أجيث سونغهاي، إن «وقف إطلاق النار قلّص مستوى العنف الهائل الذي كان قائما، وأتاح مساحة إنسانية محدودة»، لكنه حذّر من أن «عمليات القتل وتدمير البنية التحتية استمرّت بشكل شبه يومي، فيما لا تزال الأوضاع الإنسانية العامة كارثية». وأفاد التقرير بحدوث «نزوح قسري على نطاق واسع» في غزة والضفة على السواء. ولفت إلى أن «التدمير المتعمَّد وغير القانوني لمساحات واسعة من غزة»، إلى جانب تفريغ وتدمير أجزاء كبيرة من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة ساهم في دفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم وسط «مؤشرات قوية إلى أن إسرائيل تعتزم إدامة هذا النزوح». تردي الأحوال المعيشية بغزة أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي «أوتشا»، أنَّ الأحوال المعيشية في قطاع غزة ما تزال متردية للغاية، مشيرا إلى أن معظم الناس نازحون ويتعرضون لمخاطر صحية وبيئية مستمرة إضافة للهجمات المستمرة التي تطال المناطق السكنية. وقال المكتب في تقريره، أمس، إن من بين الشاحنات التي تنقل المعونات من مصر إلى غزة، تمكنت شاحنة واحدة من كل شاحنتين من تفريغ حمولتها على المعابر التي تسيطر عليها «إسرائيل» على حدود غزة خلال الـ10 أيام الأولى من أيار. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 43 ألف شخص في غزة أُصيبوا بإصابات غيّرت مجرى حياتهم، في حين ما تزال خدمات إعادة التأهيل ترزح تحت ضغوط تفوق طاقتها. وفي الضفة الغربية، أشار المكتب إلى أن 45 مبنى يملكها فلسطينيون تم هدمها من قوات الاحتلال بين 5- 11 أيار. ولفت التقرير النظر إلى تسجيل زيادة حادة في عنف المستوطنين، إذ ارتفع المتوسط الشهري للحوادث التي تسببت بسقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات بمقدار 14 ضعفا منذ 2020. وفي وقتٍ سابق طالبت الأمم المتحدة، «إسرائيل» باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال قد ترقى إلى الإبادة في قطاع غزة، معربة عن قلقها من مؤشرات على تطهير عرقي في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة. وقائع استعمارية أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، مصادقة الاحتلال على مخطط للاستيلاء على 15 إلى 20 عقاراً تاريخياً بحي باب السلسلة، وتخويل شركة تطوير الحي اليهودي بتنفيذه. وأشار المفتي حسين في بيان له أمس، إلى أن هذه العقارات تعود ملكيتها لعائلات مقدسية، وتضمّ مباني وأوقافًا إسلامية، تعود للعصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية، معتبراً ذلك تصعيداً استعمارياً هو الأكبر والأخطر من نوعه بجوار المسجد الأقصى المبارك منذ قرابة 60 عاماً، ويعكس سياسة إسرائيلية ممنهجة هدفها تفريغ محيط المسجد الأقصى المبارك، وتطهير عرقي لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من المدينة المقدسة وتهويدها. وأهاب بالعرب والمسلمين قادة وحكومات وشعوباً وأحزاباً ومنظمات، وشرفاء العالم القيام بواجبهم والتحرك العاجل لوضع حد للعدوان الإسرائيلي على القدس ومقدساتها، ووقف هذه السياسات الاستعمارية الممنهجة. كما حذر المفتي حسين من خطورة ما وصلت إليه الأمور حيال الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وإنسانيته. من جهتها اعتبرت محافظة القدس مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حزمة قرارات ومخططات تهويدية جديدة، خلال اجتماع حكومي عُقد لمناسبة ما يُسمّى «يوم توحيد القدس»، تصعيداً خطيراً يعكس تسارع السياسات الاستعمارية الرامية إلى فرض وقائع ميدانية تعيد تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا في مدينة القدس المحتلة، بما يخدم المشروع الاستعماري الإسرائيلي، و يستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للمدينة، عبر توظيف مشاريع «التراث» و»التطوير» و»الأمن» كأدوات لتكريس الضم والاحتلال، في إطار تسارع إجراءات فرض الوقائع الاستعمارية على الأرض. وأكدت المحافظة، في بيان أصدرته أمس، أن هذه القرارات تأتي في سياق مخطط ممنهج يستهدف إحكام السيطرة على الأرض والمقدسات والمعالم التاريخية الفلسطينية، وتكريس الرواية الاحتلالية في الفضاء المقدسي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967. وشملت القرارات المصادق عليها تخصيص مجمّع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» السابق في حي الشيخ جراح، المقام على مساحة تُقدّر بنحو 36 دونماً، لصالح إقامة متحف لجيش الاحتلال، ومكتب تجنيد، ومقر وزارة الأمن الإسرائيلية، في خطوة تُعدّ تصعيداً خطيراً يستهدف تحويل مقر تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانات وامتيازات دولية إلى منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية. كما صادقت سلطات الاحتلال على قرارين جديدين يتعلقان بمنطقة حائط البراق، أحدهما يخص ما سمّته «تعزيز الجهوزية للطوارئ» خلال عام 2026، والآخر يتضمن خطة خمسية للأعوام 2027-2031، بهدف توسيع مشاريع التهويد والبنية التحتية في محيط المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق، وتشمل الخطة تكثيف الأنشطة التعليمية والدينية الموجّهة للمجتمع الإسرائيلي، إلى جانب مواصلة أعمال الحفريات والكشف الأثري و»تطوير» المرافق والبنى التحتية. وفي سياق متصل، صادقت سلطات الاحتلال على مواصلة تطوير ما تُسمّيه «بركة ماميلا»، في إشارة إلى «بركة مأمن الله» التاريخية، وتحويل المنطقة المحيطة بها إلى ما تسميه «حديقة الاستقلال»، ضمن مشروع تهويدي جديد بميزانية تصل إلى 80 مليون شيقل (الدولار يساوي 2.95 شيقل)، ويُقام على مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية، التي تضم رفات علماء ومجاهدين وأعيان مقدسيين، وتُعد من أبرز المقابر الإسلامية في القدس، إذ يعود تاريخها إلى أكثر من تسعة قرون. كما حذّرت المحافظة من أن أعمال «التطوير» الجديدة ستلحق أضراراً مباشرة بما تبقى من القبور التاريخية المحيطة بالبركة الإسلامية، التي شكّلت تاريخيا جزءا من منظومة تزويد البلدة القديمة بالمياه. كما شملت القرارات إنشاء مركز تراث استعماري في موقع مطار القدس الدولي المحتل في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، في إطار مشروع تقوده وزارة التراث الإسرائيلية لتحويل الموقع إلى مركز سياحي وتعليمي يخدم الرواية الاحتلالية في المدينة. ويتضمن المشروع إعادة تأهيل مباني المطار التاريخية، وعلى رأسها مبنى المسافرين الذي أُنشئ خلال فترة الانتداب البريطاني وتم توسيعه في العهد الأردني، إضافة إلى إنشاء معارض توثق ما تسميه سلطات الاحتلال «تاريخ الطيران الإسرائيلي» و»تاريخ الاستيطان» في المنطقة التي يطلق عليها الاحتلال اسم «عطروت» الاستعماري، المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين شمال القدس، كما يشمل المشروع جناحاً خاصًا لتخليد ذكرى «يوني نتنياهو» المرتبط بعملية «عنتيبي» العسكرية عام 1976. وأقرت حكومة الاحتلال كذلك مخططاً لإقامة مركز للفئات السكانية الخاصة حسب وصفها، جنوبي البلدة القديمة، يتضمن مرافق سكنية وخدماتية، على أن يُستخدم أيضاً كمركز «إجلاء» في حالات الطوارئ. كما أعلنت حكومة الاحتلال تشكيل فريق وزاري خاص للتحضير لإحياء ما سمّته الذكرى الستين لاحتلال القدس الشرقية عام 1967، في خطوة تعكس إصرار الاحتلال على فرض روايته السياسية والتاريخية بشأن المدينة المحتلة، بالتوازي مع تسريع المشاريع التهويدية والاستعمارية في مختلف أحيائها. وشددت محافظة القدس على أن جميع هذه المشاريع والإجراءات باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدة أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على مدينة القدس المحتلة أو مقدساتها أو مؤسساتها، وأن كل محاولات طمس الهوية الفلسطينية أو فرض الأمر الواقع مصيرها الفشل أمام إرادة الصمود المتجذرة لأبناء الشعب الفلسطيني في القدس. ودعت المحافظة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة «اليونسكو»، والمؤسسات الحقوقية والدولية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه ما تتعرض له مدينة القدس من مشاريع تهويد واستهداف ممنهج لمعالمها التاريخية ومؤسساتها الدولية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في انتهاكاتها وتقويض أي فرصة لتحقيق سلام عادل قائم على القانون الدولي. إخلاء الخان الأحمر وقع وزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموترتش، أمس، أمرا فوريا بإخلاء الخان الأحمر وتهجير جميع سكانه، وذلك في محاولة منه للانتقام على نية المحكمة الجنائية الدولية تقديم مذكرة اعتقال بحقه. وقال سموتريتش «السلطة الفلسطينية أعلنت الحرب علينا وسأريد عليها بحرب بموجب صلاحياتي»، مضيفا «سأهاجم كل هدف اقتصادي  آخر للسلطة الفلسطينية قادر على استهدافه بموجب صلاحياتي». وأكد سموتيريش سعيه لإحداث «انقلاب» في الضفة الغربية المحتلة، بعد إبلاغه بأن الجنائية الدولية في لاهاي تعتزم إصدار مذكرة اعتقال بحقه. ويسكن التجمع البدوي نحو 200 فلسطيني في بيوت من صفيح وخيام، وتعرضوا على مدى سنوات لمحاولات تهجير لصالح مشروع استيطاني كبير يُسمى إسرائيليا «E1». وتحيط بـ»الخان الأحمر» مستوطنات إسرائيلية، ويقع ضمن الأراضي التي تستهدفها تل أبيب لتنفيذ المشروع. ويتضمن المشروع إقامة أكثر من 3500 وحدة استيطانية، لربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الغربية، وعزل المدينة عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية إلى قسمين. ويواجه المشروع الاستيطاني معارضة واسعة في العالم لأن من شأن تنفيذه منع تطبيق حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب «إسرائيل». واصلت حكومة الاحتلال وأجهزتها الاستيطانية تنفيذ مخططات إعادة بناء المستوطنات، في شمال الضفة المحتلة، التي قرر رئيس الوزراء السابق، أرئيل شارون، إخلائها، في سياق خطته للانفصال عن الفلسطينيين، في 2005. ووثقت مواقع إسرائيلية اقتحام الأراضي التي كانت مقامة عليها مستوطنة «كاديم»، في محافظة جنين، شمال الضفة المحتلة، من مجموعات من المستوطنين، يرافقهم رئيس المجلس الاستيطاني في الشمال، يوسي داغان، بحماية من قوات الاحتلال. وقالت القناة «14» العبرية المحسوبة على اليمين الصهيوني، في تقريرها عن الاقتحام، إن إعادة بناء مستوطنة «كاديم»، متوقع في شهور الصيف القريبة. ووصف داغان والمستوطنون إعادة بناء المستوطنة بأنه «قرار تاريخي»، حسب زعمهم، وقالوا في مقابلات صحفية إنهم يستعدون للعودة للاستيطان في المنطقة قريباً، بحماية من جيش الاحتلال الذي يجري اقتحامات يومية لجنين وريفها، في ظل استمرار احتلاله للمخيم بعد تهجير سكانه. وكشفت القناة «14» أن مبادرة إعادة بناء المستوطنة يقوده تجمع من المستوطنين في «تل أبيب» والمدن والمستوطنات في منطقة «المركز»، والنواة الأساسية من أبناء التيار «الصهيوني الديني» وضباط وجنود الاحتياط الذين شاركوا في حرب الإبادة. وتندرج خطة إعادة بناء المستوطنة ضمن مخطط استعماري أوسع، لتكثيف الاستيطان في جميع مناطق الضفة المحتلة، وبينها المحافظات الشمالية، ضمن مشروع «مليون في السامرة»، الذي يعني توطين مليون مستوطن على أراضي الفلسطينيين، في هذه المناطق. وكان وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بدعم من نتنياهو ونشطاء اليمين الصهيوني، والاستيطان، نجحا في إقرار قانون لإلغاء مشروع «الانفصال» الذي نفذه شارون. ويقوم مشروع الاستيطان في الصيغة التي وصل لها، في السنوات الأخيرة، على جهود نشاط اليمين الصهيوني الديني، الذي نجح في السيطرة على مواقع وملفات استراتيجية، في حكومة الاحتلال، ويسعى إلى تكثيف الاستيطان في الضفة والقدس المحتلتين، وإدامة حرب الإبادة، بهدف تهجير الفلسطينيين. قمع أسطول الصمود اعتبرت منظمة «العفو الدولية»، إصرار «تل أبيب» على قمع أسطول الصمود العالمي الذي اتجه إلى سواحل قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي، بأنه «مخز ولا إنساني». جاء ذلك في بيان للمنظمة قالت فيه إن «إسرائيل» تستخدم مجددا القوة العسكرية لمنع الناشطين من إيصال المساعدات إلى قطاع غزة المحتل، في الوقت الذي تواصل فيه ارتكاب إبادة جماعية وإلحاق معاناة هائلة بالمدنيين الفلسطينيين هناك. وحذرت من أن «الإصرار الإسرائيلي المخزي واللا إنساني على قمع جهود التضامن مع الفلسطينيين يهدف إلى إحكام الحصار غير المشروع المفروض على القطاع، وعزله عن العالم الخارجي». مشددة على أن «قطع الإمدادات الأساسية عن المدنيين الذين يقعون تحت الاحتلال يعد جريمة حرب». وأشارت المنظمة إلى أن «الصمت الدولي إزاء الهجمات التي تستهدف الناشطين المتضامنين السلميين أمر لا يمكن تبريره». كما أعربت عن مخاوف جدية على سلامة الناشطين على متن سفن الأسطول، لافتة إلى أنها وثقت سابقا حالات سوء معاملة وانتهاكات واسعة تعرض لها ناشطون اعتقلهم الجيش الإسرائيلي من على متن سفن أسطول الصمود العالمي خلال مهام إغاثية سابقة. وكانت بحرية الاحتلال قد بدأت باعتراض مهمة الناشطين الإنسانية المتجهة إلى قطاع غزة لتحدي الحصار البحري الإسرائيلي وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية. وأشارت صحيفة /تايمز أوف إسرائيل/ في تقرير لها، إلى أن البحرية الإسرائيلية استولت على قوارب تقود «أسطول الصمود» واحتجزت الناشطين وتقوم بنقلهم إلى سفينة فيها «سجن عائم». وأظهر بث مباشر عناصر من القوات البحرية الخاصة الإسرائيلي وهم يصعدون على متن إحدى سفن أسطول «الصمود» في البحر قبالة سواحل قبرص. وبمشاركة 54 قاربا، أبحر الأسطول الخميس الماضي من مدينة «مرمريس» التركية المطلة على البحر المتوسط، في محاولة جديدة لكسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ العام 2007. وفي 29 أبريل الماضي شن الجيش الإسرائيلي هجوما غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة «كريت» استهدف قوارب تابعة للأسطول، الذي ضم 345 مشاركا من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. واستولت إسرائيل آنذاك على 21 قاربا على متنها نحو 175 ناشطا، فيما واصلت بقية القوارب رحلتها باتجاه المياه الإقليمية اليونانية. ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم حوالي 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية في غزة زادتها مأساوية حرب الإبادة الإسرائيلية، التي خلّفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء. أسطول الصمود

Go to News Site