Collector
سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة: اتفاقية التجارة الحرة الخليجية البريطانية تنقل العلاقات إلى شراكة اقتصادية طويلة المدى | Collector
سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة: اتفاقية التجارة الحرة الخليجية البريطانية تنقل العلاقات إلى شراكة اقتصادية طويلة المدى
صحيفة الشرق - قطر

سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة: اتفاقية التجارة الحرة الخليجية البريطانية تنقل العلاقات إلى شراكة اقتصادية طويلة المدى

أكد سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة، اليوم، أن التوقيع على البيان المشترك، لختام مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة يمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الخليجية البريطانية، لأنه يعلن الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة الشراكة الاقتصادية المؤسسية طويلة المدى. وأكد سعادته في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أنه بالنسبة لدولة قطر، فإن الاتفاقية تعكس نجاح توجه الدولة في تنويع الشراكات الاقتصادية الدولية، وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والطاقة. كما تؤكد توجه قطر نحو بناء اقتصاد تنافسي قائم على الانفتاح والتكامل مع الاقتصادات العالمية الكبرى، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030. وحول الأهمية الاستراتيجية للاتفاقية لفت سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني إلى أن دولة قطر ترى أن الاتفاقية تمثل إطارا استراتيجيا جديدا للعلاقات الخليجية البريطانية، يتجاوز التبادل التجاري التقليدي إلى شراكات أعمق في الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، مشيرا إلى أن توجه دولة قطر في هذا السياق يقوم على تعزيز الشراكات التي تدعم التنمية المستدامة، ونقل المعرفة، وتمكين القطاع الخاص، وترسيخ موقع الدولة كشريك دولي موثوق في المنطقة. وعن أبرز الفوائد الاقتصادية لقطر من هذه الاتفاقية، أشار سعادته إلى أنه من المتوقع أن تفتح الاتفاقية فرصا أوسع أمام الاقتصاد القطري في قطاعات الطاقة، والخدمات المالية، واللوجستيات، والتعليم، والصحة، والتكنولوجيا، والاستثمار، كما ستسهم في تسهيل نفاذ الشركات القطرية إلى السوق البريطانية وتعزيز الاستثمارات المتبادلة. وتوجه قطر هنا يتمثل في الاستفادة من الاتفاقية لتسريع التنويع الاقتصادي، وتعزيز الاقتصاد المعرفي والرقمي، ودعم تنافسية القطاع الخاص القطري عالميا. وفيما يخص توقيت هذا التوقيع ودلالاته، أوضح سعادته أن التوقيع في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة يحمل رسالة واضحة بأن دول الخليج والمملكة المتحدة تؤمن بأهمية الاستقرار الاقتصادي والتعاون طويل المدى، "أما بالنسبة لقطر، فإن الاتفاقية تعكس توجه الدولة في تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وترسيخ دورها كدولة داعمة للاستقرار والحوار والتعاون الدولي، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية". وأضاف سعادته أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعا في التعاون بمجالات الصناعة، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والأمن السيبراني، والخدمات المالية، والطاقة النظيفة، والابتكار، موضحا أن توجه قطر يركز على بناء شراكات نوعية قائمة على التكنولوجيا المتقدمة ونقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يدعم تحول الدولة إلى مركز إقليمي للابتكار والأعمال. وحول الرسالة السياسية للاتفاقية أوضح سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة، أن الاتفاقية تحمل رسالة سياسية مهمة مفادها أن العلاقات الخليجية البريطانية تقوم على الثقة والمصالح المشتركة والرؤية بعيدة المدى، رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، كما تعكس توجه قطر نحو تعزيز الشراكات المتوازنة مع القوى الدولية الكبرى، وترسيخ مكانتها كطرف فاعل في دعم الاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي الدولي. ولفت سعادته إلى أن العلاقات الخليجية البريطانية تشهد تطورا مستمرا، فيما تتميز العلاقات القطرية البريطانية بعمق استراتيجي يشمل السياسة والطاقة والاستثمار والتعليم والدفاع والثقافة. مشيرا إلى أن توجه قطر يتمثل في تطوير هذه العلاقة لتكون نموذجا للشراكات الحديثة القائمة على المصالح المتبادلة، والاستثمار طويل الأمد، والتعاون في القطاعات المستقبلية. وفيما يخص الخطوات المقبلة لتنفيذ الاتفاقية، أوضح سعادته بأن المرحلة المقبلة ستشمل استكمال الإجراءات القانونية والتصديق الرسمي، ثم تفعيل اللجان الفنية وآليات التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص، وتوجه قطر يركز على سرعة تحويل الاتفاقية إلى فرص عملية واستثمارات وشراكات حقيقية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتدعم بيئة الأعمال في الدولة. وعن أهم ملامح الاتفاقية، أوضح سعادته أنها تهدف إلى تسهيل حركة التجارة والاستثمار، وتقليل العوائق التجارية، وتعزيز التعاون في الخدمات والتجارة الرقمية وحماية الاستثمار. مضيفا أن توجه قطر يتمثل في الاستفادة من هذه الاتفاقية لتوسيع حضورها التجاري والاستثماري عالميا، وتعزيز دورها كمركز اقتصادي ولوجستي يربط بين الأسواق الإقليمية والدولية. وأشار سعادة الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة إلى أن الاتفاقية تؤكد أن دول الخليج أصبحت شريكا محوريا ضمن السياسة التجارية البريطانية الجديدة، نظرا لمكانتها الاقتصادية والاستثمارية وأهميتها في أمن الطاقة العالمي، مؤكدا على أن قطر، تتمتع بمكانة خاصة كشريك استراتيجي موثوق لبريطانيا، وتوجه الدولة يتمثل في تعزيز هذا الموقع عبر شراكات اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد تدعم المصالح المشتركة للطرفين. وحول ما تمثله هذه الاتفاقية من تطوير للعلاقة بين الجانبين إلى التكامل الاقتصادي الاستراتيجي، أكد سعادته أنه يمكن القول إن العلاقات الخليجية البريطانية، والقطرية البريطانية بشكل خاص، تتجه نحو مرحلة التكامل الاقتصادي الاستراتيجي، خاصة مع التوسع في مجالات التكنولوجيا والخدمات المالية والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والاستثمار، لافتا إلى سعي قطر في هذه المرحلة نحو بناء اقتصاد مستدام ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، وتعزيز شراكاتها الدولية بما يخدم التنمية الوطنية ويعزز حضورها الاقتصادي العالمي.

Go to News Site