صحيفة البلاد البحرينية
خطفت النجمة الأسترالية كيت بلانشيت الأضواء خلال واحدة من أبرز جلسات “الماستر كلاس” ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، بعدما قدّمت لقاءً اتسم بالصراحة والتأملات الشخصية والدفاع الحاد عن مستقبل السينما ودور المرأة داخل الصناعة. بلانشيت لم تكتفِ بالحديث عن مسيرتها الفنية، بل استغلت الجلسة لتوجيه رسائل مباشرة حول التحولات التي تعيشها السينما اليوم، مؤكدة أن المهرجانات السينمائية لا تزال تمثل مساحة حيوية لحماية الفن وسط هيمنة المنصات الرقمية ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفت هذه المهرجانات بأنها “العوامات الجليدية التي تُبقي السينما حيّة”. المفاجأة الكبرى جاءت حين كشفت للمرة الأولى عن انضمامها إلى بطولة فيلم “The Origin of the World” للمخرج برادي كوربت، موضحة أن العمل سيكون مشروعاً سينمائياً ضخماً يمتد زمنياً على مدى 150 عاماً، من القرن التاسع عشر حتى العصر الحديث، مع تركيز خاص على حقبة السبعينيات. ووصفت الفيلم بأنه عمل “واسع إنسانياً وتاريخياً”، معربة عن حماسها للتعاون مع سيلينا جوميز وميشيل فاسبيندر ضمن فريق البطولة. وفي جانب آخر من حديثها، عبّرت بلانشيت عن خيبة أملها من التراجع السريع لزخم حركة المطالبة بالمساواة بين النساء والرجال داخل صناعة السينما، معتبرة أن هذه الجهود تعرضت للإجهاض مبكراً رغم أهميتها. وقالت إن كثيراً من الشخصيات العامة باتت قادرة على الحديث عن تجاربها بأمان نسبي، بينما لا تزال أصوات نساء كثيرات تُهمَّش أو تُقابل بالصمت. وأضافت أن النساء لا يمثلن أقلية في العالم، لكن طريقة التعامل معهن داخل صناعة السينما، وخصوصاً في هوليوود، توحي بعكس ذلك، مشيرة إلى أن التمثيل النسائي على الشاشة وخلف الكاميرا لا يزال دون المستوى المطلوب. وأكدت أن تضامن النساء داخل الوسط الفني لم يعد مجرد موقف رمزي، بل أصبح ضرورة حقيقية للدفع نحو التغيير وإعادة التوازن إلى المشهد السينمائي العالمي.
Go to News Site