Collector
حول الخبر | شهادة غينيس توثق المملكة كنموذج يرسخ ثقافة “الحوار والتسامح” | Collector
حول الخبر | شهادة غينيس توثق المملكة كنموذج يرسخ ثقافة “الحوار والتسامح”
صحيفة البلاد البحرينية

حول الخبر | شهادة غينيس توثق المملكة كنموذج يرسخ ثقافة “الحوار والتسامح”

رسخت مملكة البحرين مكانتها بوصفها واحدة من أبرز النماذج العالمية في التعايش والتنوع الديني، بعد تسجيلها رسميًّا في المرتبة الأولى عالميًّا كأعلى دول العالم كثافة لدور العبادة لمختلف الأديان ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية، في إنجاز دولي جديد يعكس روح التسامح والانفتاح التي تميز المجتمع البحريني منذ عقود طويلة. وجاء هذا التقدير العالمي تتويجًا لمسيرة بحرينية قائمة على احترام التعددية الدينية والثقافية، حيث استقبل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم يوم الثلاثاء الماضي وزير المواصلات والاتصالات رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، الذي تشرّف بإهداء جلالته شهادة الرقم القياسي العالمي. وفي ذلك اللقاء، أعاد جلالته التأكيد على أن هذا الإنجاز يضاف إلى سجل الإنجازات الحضارية للمملكة، ويعكس نموذج البحرين الفريد في احتضان مختلف الأديان والطوائف في بيئة قائمة على الحريات الدينية والتسامح والتقارب بين الشعوب والثقافات. وخلال اللقاء، اطلع جلالته على خطط المركز الحالية والمستقبلية، ومن بينها التحضيرات الخاصة بجائزة الملك حمد للتعايش والتسامح في دورتها الأولى، كما وجه جلالته بإظهار “مسار التعايش” الذي يضم مختلف دور العبادة في العاصمة المنامة، في خطوة تؤكد حرص البحرين على إبراز تجربتها الإنسانية والحضارية للعالم. مساحة جغرافية متقاربة وتعد البحرين من الدول النادرة التي تجمع في مساحة جغرافية متقاربة مختلف دور العبادة، إذ تتميز العاصمة المنامة بوجود المساجد والجوامع والمآتم والكنائس والمعابد الهندوسية والكنيس اليهودي ضمن نطاق لا يتجاوز كيلومترًا مربعًا واحدًا، في مشهد إنساني يعكس طبيعة المجتمع البحريني القائم على التعايش والاحترام المتبادل. ومع أن المسلمين يشكلون الغالبية العظمى من السكان، حيث يتعايش مذهبا أهل السنة والجماعة والشيعة في مختلف مناطق المملكة ضمن بيئة اجتماعية متماسكة، إلا أن البحرين تضم أكثر من 19 كنيسة تخدم طوائف متعددة من المسيحيين، بينهم الكاثوليك والأرثوذكس والبروتستانت، إلى جانب جاليات واسعة من الهندوس والسيخ والبوذيين والبهائيين، كما تحتفظ المملكة بوجود جالية يهودية تاريخية، ويعد الكنيس اليهودي في المنامة الذي تأسس عام 1930، من أبرز الشواهد على عمق هذا التنوع الديني والتاريخي. مبادرات بحرينية لترسيخ ثقافة الحوار ولم يأت هذا التميز من فراغ، بل جاء نتيجة مبادرات ومؤسسات وطنية رسخت ثقافة الحوار والتسامح، وفي مقدمتها مركز الملك حمد العالمي للتعايش والتسامح، الذي يعمل على تعزيز التقارب بين الثقافات والأديان، إلى جانب “إعلان مملكة البحرين” الذي يمثل وثيقة دولية تدعو إلى السلام العالمي ونبذ الكراهية والتطرف، والذي أطلق رسميًا في سبتمبر من العام 2017 في مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأميركية. واحة للحريات الدينية وفق ما تقدم، لا يرتبط التنوع الديني فقط بعدد دور العبادة، بل بطبيعة المجتمع ذاته، حيث تعيش مختلف المكونات الدينية والثقافية في إطار من الاحترام المتبادل والتلاحم المجتمعي، ما جعل المملكة توصف مرارًا بأنها “واحة للحريات الدينية” في المنطقة، فالمجتمع البحريني يقدم نموذجًا مختلفًا يقوم على فكرة أن التنوع ليس تهديدًا، بل مصدر قوة حضارية وإنسانية، وأن احترام المعتقدات والتقارب بين الشعوب يشكلان أساسًا للاستقرار والسلام والتنمية. وبهذا الإنجاز العالمي، تؤكد المملكة مجددًا أن رسالتها الحضارية تتجاوز حدود الجغرافيا، لتقدم للعالم تجربة عربية وخليجية مشرقة في التعايش والتسامح واحترام الإنسان، مهما اختلف دينه أو ثقافته أو معتقده.

Go to News Site