صحيفة البلاد البحرينية
قال مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن آخر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية استنزفت نحو 20 % من المخزونات، مؤكدًا أن الوكالة مستعدة للتحرك مجددًا إذا طلبت الدول الأعضاء سحب كميات إضافية. تأتي تصريحات بيرول في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة مراقبة مخاطر الإمدادات المرتبطة بالحرب والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على تدفقات النفط العالمية. واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال التعاملات، ليرتفع خام برنت بأكثر من 2 % ويتجاوز مستوى 107 دولارات للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له في الجلسة، عقب تقرير أفاد برغبة إيران في الإبقاء على اليورانيوم المخصب داخل أراضيها. يأتي صعود النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف الأسواق من تعثر أي تفاهمات قد تسهم في تهدئة النزاع وتقليص المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة العالمية. استطلاع: سعر النفط سيظل قرب 100 دولار للبرميل خلال 12 شهرًا يتزايد تسعير التجار في سوق النفط لاحتمال استقرار سقف أسعار الخام قرب 100 دولار العام المقبل، مع تباطؤ الطلب قسرًا لمعادلة أثر فقدان ملايين البراميل من الإمدادات نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأجرت “بلومبرغ إنتليجنس” استطلاعاً لآراء 126 مدير أصول ومتخصصين آخرين بأسواق الطاقة، حيث توقع غالبية التجار أن يتراوح متوسط سعر مزيج “برنت” بين 81 دولاراً و100 دولار للبرميل خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة. كما يرى ما يقرب من ثلثي المشاركين في الاستطلاع أن سعر النفط سيتضمن علاوة مخاطر طويلة الأجل تتراوح بين 5 دولارات و15 دولارًا للبرميل خلال السنوات المقبلة، فيما توقع عدد قليل منهم تجاوز هذه العلاوة 20 دولارًا. وقال محللو “بلومبرغ إنتليجنس”، ومن بينهم صالح يلماز وويل هيرز: “يشير التوزيع الإحصائي للنتائج إلى توقعات استمرار المخاطر الجيوسياسية، لكنها لا تمثل إعادة ضبط جذرية لنظام الأسعار على المدى الطويل”. وأضافوا: “بدلاً من ذلك، يبدو أن المشاركين يفترضون عودة التوازن بين العرض والطلب تدريجياً، ما يُرسي الأسعار ضمن نطاق مستقر نسبيًّا”. وحدد الاستطلاع “تدمير الطلب” باعتباره الآلية الأكثر ترجيحاً لتعويض عجز الإمدادات خلال العام المقبل، تليه إعادة توجيه التدفقات التجارية، وتعديلات سياسة تحالف “أوبك+”، والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية. ويتوقع معظم المشاركين أن تتراوح البراميل المفقودة من الإمدادات العالمية بين 3 ملايين و7 ملايين برميل يومياً في المتوسط، بينما لا يتوقع سوى عدد قليل أن يتجاوز تعطل التدفقات 10 ملايين برميل يوميًّا. أدت حرب إيران التي دخلت أسبوعها الثاني عشر إلى تعطيل شديد لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم عالميًّا إلى الارتفاع. مع ذلك، ظلت أسعار النفط المتداولة مستقرة نسبياً رغم المؤشرات على شح الإمدادات الفعلية.
Go to News Site