صحيفة البلاد البحرينية
أكدت طبيبة العائلة بمراكز الرعاية الصحية الأولية د. إيمان الموسى، أن مرحلة ما بعد العودة من الحج تتطلب عناية صحية خاصة؛ نظرا لما يبذله الحاج من مجهود بدني كبير في أداء المناسك، مشيرة إلى أهمية منح الجسم الوقت الكافي للتعافي واستعادة نشاطه بشكل تدريجي. وأوضحت الموسى أن من أبرز النصائح الصحية بعد العودة من الحج الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، وترك المجال للجسم للتعافي من الإجهاد العضلي، مع تجنب العودة المباشرة إلى الأنشطة البدنية المرهقة، لافتة إلى ضرورة الإكثار من شرب السوائل لتعويض ما فقده الجسم من سوائل وأملاح في فترة الحج، خصوصا مع التعرض للحرارة والمشي مسافات طويلة. وشددت على أهمية الانتباه لأي أعراض غير طبيعية قد تظهر بعد العودة، داعية الحجاج إلى مراجعة الطبيب فورا في حال استمرار ارتفاع درجة الحرارة، أو الشعور بآلام في الصدر، أو صعوبة في التنفس، أو الإصابة بنزلات معوية شديدة أو سعال حاد ومستمر. وأضافت أن الشعور بالإجهاد وآلام العضلات والمفاصل أو أعراض الإنفلونزا الخفيفة يعد أمرا طبيعيا ومتوقعا بعد الحج، وقد يستمر أياما عدة أو أسبوعين قبل أن يتلاشى تدريجيا، إلا أن استمرار الأعراض أو شدتها يستوجبان التدخل الطبي المباشر. وأشارت الموسى إلى أهمية التزام الحجاج بالإجراءات الوقائية لمنع انتقال العدوى، خصوصا في الأيام الأولى بعد العودة، التي تُعد فترة حضانة لمعظم الفيروسات التنفسية، مؤكدة ضرورة غسل اليدين باستمرار، وتعقيم الأدوات الشخصية، وارتداء الكمامة عند ظهور أي أعراض. وأكدت ضرورة توخي الحذر عند مخالطة الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن، والأطفال دون سن السنتين، والحوامل، عبر تجنب التقبيل والاحتضان المباشر في الأسبوع الأول بعد العودة، وترك مسافة آمنة أثناء الزيارات. كما نصحت بتقليل الزيارات العائلية والتجمعات في الأيام الأولى من العودة، خصوصا في الأماكن المغلقة والمزدحمة؛ للحد من فرص انتقال العدوى، إضافة إلى منح الحاج فرصة كافية للراحة واستعادة عافيته. وفيما يتعلق بالحجاج المصابين بالأمراض المزمنة، أوضحت الموسى أهمية العودة الفورية للانتظام في تناول الأدوية اليومية، خصوصا لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، بعد احتمال انشغال بعض الحجاج عن مواعيد الجرعات أثناء أداء المناسك. وفي جانب التغذية، دعت الموسى الحجاج إلى الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن يعتمد على البروتينات والفيتامينات والمعادن، مثل فيتامين “سي” والزنك؛ لدعم المناعة وتعويض الإجهاد البدني، إلى جانب شرب ما بين لترين إلى أربعة لترات من الماء يوميا بحسب الحاجة ومعدل التعرق. ولفتت إلى أن مراكز الرعاية الصحية الأولية توفر اللقاحات الإلزامية للحجاج، وهي تطعيم الإنفلونزا الموسمية وتطعيم المكورات السحائية، مشيرة إلى أهمية حصول المخالطين للحجاج على هذه التطعيمات أيضا كإجراء وقائي. واختتمت الموسى بتوجيه ثلاث نصائح وصفتها بـ “الذهبية” للحجاج بعد العودة، تتمثل في الحصول على الراحة الكافية، والاهتمام بالتغذية الصحية والإكثار من السوائل، إضافة إلى الحرص على حماية أفراد الأسرة، خصوصا كبار السن والأطفال، متمنية لجميع الحجاج حجا مبرورا وذنبا مغفورا وعودة سالمة إلى أرض الوطن.
Go to News Site