صحيفة البلاد البحرينية
تُعد رياضة الفروسية وسباقات الخيل في البحرين امتداداً لإرث عريق ارتبط بتاريخ الآباء والأجداد، وظلت على مر السنين واحدة من الرياضات التي تحظى باهتمام ودعم القيادة الحكيمة، وفي مقدمتها ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى جانب المتابعة والدعم المستمر من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، واهتمام سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة وسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس الهيئة العامة للرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، ، إضافة إلى حرص وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس الهيئة العليا لنادي راشد للفروسية وسباق الخيل سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة على تطوير هذه الرياضة العريقة والوصول بها إلى أعلى المستويات العالمية، وهو ما انعكس بصورة واضحة خلال موسم سباقات الخيل 2025-2026 الذي اعتبره المحلل الفني سيد هاشم حبيب موسماً استثنائياً وناجحاً بكل المقاييس. موسم استثنائي على كافة المستويات وأكد سيد هاشم حبيب لـ “البلاد الرياضي” أن الموسم جاء ناجحاً بفضل التوجيهات والدعم الكبير من سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها إدارة نادي راشد للفروسية وسباق الخيل والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي يوسف أسامة بوحجي وجميع العاملين في النادي، معتبراً أن الموسم كان استثنائياً للملاك والفرسان والمدربين البحرينيين، وشهد تطوراً فنياً وتنظيمياً وحضوراً دولياً متزايداً. تألق الفرسان والمدربين البحرينيين وأشار إلى تألق الفارس إبراهيم نادر في صدارة الفرسان، ومستوى الفرسان أصحاب الخبرة أمثال حسن الصفار وعبدالله فيصل وحسين مكي وعبدالرحيم جاسم وغيرهم من الفرسان، إلى جانب تصدر الفارس المتمرن قاسم جميل لقائمة الفرسان المتمرنين، فيما تصدر المدرب فوزي ناس قائمة المدربين البحرينيين، يليه جابر رمضان ثم علي عبدالمجيد، في حين واصل فريق محمدية ريسنج حضوره القوي بتصدره للموسم الخامس على التوالي، بينما جاء فريق فيكتوريوس فور إيفر في المركز الثاني، وفريق العفو ريسنج في المركز الثالث. تطور الإنتاج المحلي للجياد البحرينية وأوضح سيد هاشم أن الإنتاج المحلي شهد تطوراً كبيراً هذا الموسم، بعدما قدمت المزارع البحرينية جياداً من سلالات مميزة وعالية الجودة، مؤكداً أن ذلك يعكس تطور خبرات المربين البحرينيين ونجاحهم في تطوير الإنتاج المحلي بصورة لافتة. البحرين محطة أنظار للملاك والمدربين وبيّن سيد هاشم أن البحرين أصبحت محطة أنظار للملاك والمدربين من مختلف الدول، خاصة مع النجاحات المتواصلة لـ كأس البحرين الدولي، مشيراً إلى أن مشاركة ملاك ومدربين من السعودية والإمارات وقطر تعكس المكانة المتطورة التي وصلت إليها المملكة في سباقات الخيل. إنجازات خارجية تؤكد قوة الجياد البحرينية وتحدث كذلك عن النجاحات الخارجية للجياد البحرينية، مشيداً بما حققه المالك إبراهيم العفو في قطر، بعد تحقيق الجواد “سوفرن سبريت” فوزاً مهماً في سباق من الفئة الأولى بقيادة الفارس ألبرتو سانا وتدريب جابر رمضان، مؤكداً أن هذا الإنجاز يعكس الخبرة البحرينية الكبيرة في اختيار الجياد وتطويرها للوصول إلى أعلى المستويات. وأشار إلى أن الجواد سبق له التألق في البحرين بتحقيق كأس جلالة الملك والمنافسة على كأس ولي العهد، كما شارك سابقاً في كأس السعودية، إلا أن الحظ لم يحالفه، قبل أن يعود هذا الموسم ويؤكد تميزه في المشاركات الخارجية، الأمر الذي يعكس تطور مستوى الجياد البحرينية وقدرتها على المنافسة في أقوى السباقات الخليجية والدولية. الفرسان المتمرنون يفرضون حضورهم وفيما يتعلق بالفرسان المتمرنين، أكد سيد هاشم أن الموسم شهد بروز عدد من المواهب الشابة، وفي مقدمتهم الفارس علي عيسى الذي نجح في تحقيق الفوز مؤخراً في قطر رغم حداثة تجربته، معتبراً أن ذلك يعكس نجاح برامج إعداد الفرسان والأكاديمية المختصة بتطوير المواهب، خصوصاً أن الفارس لا يزال في سن 22 عاماً ويمتلك مستقبلاً واعداً في عالم الفروسية. الابتعاث الخارجي يصنع جيلاً واعداً كما أشار إلى استفادة عدد من الفرسان البحرينيين من برامج الابتعاث الصيفية إلى المملكة المتحدة، ومن بينهم الفارس الصاعد حسين أصغر ومحمد جميل وقاسم جميل وحسن أصغر وعبدالله الحواج، إضافة إلى الفارسة ضي السعدون، مشيداً بجهود الأكاديمية برئاسة محمد نعمة في تطوير الفرسان البحرينيين وصقل مواهبهم بالشكل المثالي. المدربون الشباب ومستقبل واعد وتطرق أيضاً إلى بروز عدد من المدربين الشباب، من بينهم محمود سيد جواد الذي حقق إنجازاً مميزاً بالفوز بأحد السباقات الدولية مع الجواد “الشندغة”، والذي أصبح من أبرز جياد السرعة هذا الموسم، إضافة إلى المدرب علي جان الذي اكتسب خبرات تدريبية في دبي وبريطانيا، ويواصل تقديم مستويات ونتائج مميزة تؤكد امتلاكه لمستقبل كبير في عالم التدريب. طموحات متزايدة نحو العالمية وأكد سيد هاشم حبيب أن جميع المدربين البحرينيين أثبتوا كفاءتهم العالية وخبرتهم الكبيرة، مشيراً إلى أن الكثير منهم كانوا فرساناً سابقين، وهو ما انعكس بصورة واضحة على نجاحهم في تطوير الجياد وتحقيق النتائج المميزة، مؤكداً أن المواسم المقبلة ستشهد إثارة أكبر ومستويات أعلى، في ظل التطور المستمر الذي تعيشه سباقات الخيل البحرينية والطموحات الكبيرة للوصول إلى أعلى الفئات العالمية، لتواصل البحرين ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الدول الخليجية في عالم الفروسية وسباقات الخيل. الإعلام الرياضي ودوره في نجاح الموسم واختتم سيد هاشم تحليله مشيدًا بالدور الإعلامي الكبير خلال الموسم، مثمناً جهود مدير الاتصال إبراهيم المالكي، مبيناً أن الإعلاميين والصحفيين والمؤثرين وبرامج الخيل والتحديات ساهموا بشكل كبير في نقل الصورة المميزة للموسم عبر مختلف وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ما عزز من انتشار سباقات الخيل البحرينية ووصولها لشريحة أوسع من المتابعين داخل وخارج البحرين.
Go to News Site