صحيفة الشرق - قطر
تواصل الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تعزيز مبادراتها الوقفية، ومن بينها «وقفية الأضاحي»، التي تجسد معاني العطاء المستدام وإحياء الشعيرة. وبحسب بيانات الإدارة العامة للأوقاف فإن وقفية الأضاحي حققت أثرًا ملموسًا خلال العام الماضي، حيث استفادت منها نحو 300 أسرة داخل الدولة. وفي هذا الإطار، أكد الدكتور سلطان إبراهيم الهاشمي أستاذ كلية الشريعة بجامعة قطر، أن الوقف يُعد من أعظم صور التكافل الحضاري في الإسلام، لما يحمله من أبعاد إيمانية وتنموية واجتماعية ممتدة، موضحًا أن الوقف لا يقتصر على كونه بابًا للصدقة الجارية، بل يمثل منظومة متكاملة تسهم في دعم الفقراء والمحتاجين، وتعزيز مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية. وأضاف أن الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ ثقافة الوقف، وتطوير أدواته وآليات الاستثمار فيه، بما يواكب احتياجات العصر ويعزز من استدامة العطاء، مشيرًا إلى أن تنوع الوقفيات وتعدد مجالاتها يعكس وعيًا مؤسسيًا بأهمية توجيه الوقف نحو خدمة المجتمع بمختلف فئاته. وأوضح أن «وقفية الأضاحي» تمثل نموذجًا مهمًا للأوقاف المعاصرة التي تجمع بين إحياء شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام وتحقيق أثر إنساني وتنموي متجدد، من خلال استثمار أصل الوقف وتوجيه ريعه سنويًا لتوفير الأضاحي للمستحقين، بما يضمن استمرار الأجر للواقف واستدامة النفع للمجتمع. وأشار إلى أن الوقف لا يحقق أثرًا فرديًا فحسب، بل يشكل رافدًا مهمًا لتنمية المجتمع، إذ يسهم في تعزيز التكافل والتراحم، ودعم الفئات المحتاجة، إلى جانب دوره في تمويل مجالات التعليم والصحة والتنمية بمختلف صورها، فضلًا عن كونه محركًا اقتصاديًا يوفر فرص عمل ويسهم في تنشيط الاستثمار وتحقيق الاستقرار المجتمعي. ولفت إلى أن وقفية الأضاحي تعكس بوضوح هذه الفلسفة، حيث تنقل شعيرة موسمية إلى إطار مستدام، من خلال استثمار أصل وقفي يُخصص ريعه سنويًا لتنفيذ الأضاحي، بما يحول هذا العمل إلى مصدر متجدد للأجر والعطاء، ويضمن وصوله المستمر إلى الأسر المستحقة، عامًا بعد عام، في صورة منظمة تحقق البعد الإنساني والاجتماعي للشعيرة.
Go to News Site