صحيفة البلاد البحرينية
كشفت تقارير أميركية تفاصيل موسعة عن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بات "على وشك التوقيع"، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب إنهاء الحرب وفتح صفحة تفاوض جديدة بين الجانبين. وبحسب موقع "أكسيوس"، تتضمن مسودة الاتفاق تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، يُعاد خلالها فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية من دون فرض أي رسوم عبور. كما ينص الاتفاق على السماح لإيران ببيع النفط بحرية، مقابل استمرار المفاوضات للتوصل إلى تفاهم شامل بشأن كبح البرنامج النووي الإيراني. ووفق التسريبات، ستقوم الولايات المتحدة برفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى إصدار إعفاءات محددة من العقوبات بما يسمح لطهران باستئناف صادرات النفط بصورة طبيعية خلال فترة التهدئة. وفي المقابل، تتضمن مذكرة التفاهم التزاماً إيرانياً بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك سلاح نووي، إلى جانب تعهدات تتعلق بمستقبل برنامج التخصيب. كما كشفت "نيويورك تايمز" نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن إيران وافقت مبدئياً على التخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وهو أحد أبرز مطالب واشنطن خلال المفاوضات. وأوضح المسؤولون أن كيفية التخلص من المخزون النووي أو نقله لم تُحسم بعد، على أن تُناقش التفاصيل خلال جولات التفاوض المقبلة، وسط مقترحات تشمل نقله إلى روسيا أو خفض نسبة التخصيب إلى مستويات مدنية. وبحسب التقرير، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إيران عبر الوسطاء أن أي اتفاق أولي لن يكون ممكناً من دون تعهد واضح بشأن مخزون اليورانيوم. خيارات أخرى كما أشارت التقارير إلى أن المخططين العسكريين الأميركيين أعدوا بالفعل خيارات لضرب منشآت تخزين اليورانيوم الإيرانية، خصوصاً منشأة أصفهان، في حال انهيار المفاوضات. وفي الجانب الاقتصادي، طالبت إيران بالإفراج الفوري عن أموالها المجمدة ورفع العقوبات بصورة دائمة، فيما أكدت واشنطن أن تخفيف العقوبات الكامل سيبقى مرتبطاً بتقديم طهران "تنازلات ملموسة" في الملف النووي. ووفق "أكسيوس"، قدمت إيران عبر الوسطاء التزامات شفهية تتعلق بنطاق التنازلات التي يمكن أن تقدمها بشأن تعليق برنامج التخصيب خلال المرحلة المقبلة. وتأتي هذه التطورات بعد اتصالات مكثفة أجراها ترامب مع قادة السعودية والإمارات وقطر ومصر وتركيا وباكستان والأردن والبحرين، إضافة إلى اتصال منفصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لبحث الصيغة النهائية للاتفاق. ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت التفاهمات الحالية ستتحول إلى اتفاق تاريخي ينهي التصعيد العسكري ويعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة والملاحة في الخليج.
Go to News Site