Collector
قطاع الكيماويات الألماني يضغط على الحكومة بسبب تجارة الانبعاثات الأوروبية | Collector
قطاع الكيماويات الألماني يضغط على الحكومة بسبب تجارة الانبعاثات الأوروبية
صحيفة البلاد البحرينية

قطاع الكيماويات الألماني يضغط على الحكومة بسبب تجارة الانبعاثات الأوروبية

تمارس صناعة الكيماويات الألمانية ضغوطاً على المستشار الألماني فريدريش ميرتس قبيل إجراء مراجعة شاملة لنظام تجارة الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي. وكتب رئيس الاتحاد الألماني للصناعات الكيماوية، ماركوس شتايليمان، في رسالة إلى ميرتس، أن المتطلبات الجديدة المقررة، والتي تعد حاسمة لتخصيص شهادات الانبعاثات المجانية، تتجاوز قدرات الاقتصاد على التحول، وأضاف: "يزيد هذا بشكل كبير مخاطر الاستثمار ويضعف القدرة التنافسية الدولية لألمانيا وأوروبا كموقع اقتصادي". وجاء في الرسالة، التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية "د ب أ"، أن مقترحات التعديل التي قدمتها المفوضية الأوروبية في مايو تتضمن تحسينات محدودة، لكنها لا تظهر تخفيفاً واسعاً للأعباء عن قطاع الكيماويات. وأضافت: "بشكل عام، لا تزال هناك مخاطر بفرض أعباء إضافية بمئات الملايين من اليورو سنوياً على صناعة الكيماويات الألمانية وحدها". ويعد نظام تجارة الانبعاثات الأداة الرئيسية للاتحاد الأوروبي لحماية المناخ في إطار هدف الوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050، ويتعين على الشركات إثبات امتلاكها حقوقاً لإطلاق الغازات الضارة بالمناخ مثل ثاني أكسيد الكربون، ويمكنها تداول هذه الحقوق بحسب الحاجة، وهو ما يفترض أن يشكل حافزاً للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة من أجل تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، وبهذه الطريقة يتم تحديد سعر لكل طن من ثاني أكسيد الكربون يتم إطلاقه، ومع مرور الوقت، يتراجع عدد الشهادات المتاحة، وهو ما يفترض أن يؤدي إلى تعزيز حماية المناخ بطريقة فعالة. ومن المقرر إجراء مراجعة أساسية لنظام تجارة الانبعاثات خلال الصيف، على أن تقدم المفوضية الأوروبية مقترحاتها في يوليو المقبل، وكانت ألمانيا قد أبدت تأييدها لإجراء تعديلات محدودة، من بينها طريقة تحديد عدد الشهادات المجانية التي يمكن أن تحصل عليها المنشآت الصناعية. زيادة الأعباء على القطاع وتنتقد جماعات الضغط التابعة لصناعة الكيماويات أن تحديد الكميات التي ستطبق بأثر رجعي من عام 2026 حتى 2030 سيؤدي إلى اتخاذ قرارات مالية سريعة، ما يفضي مباشرة إلى زيادة الأعباء على القطاع، وفي المقابل، فإن القواعد الأساسية لنظام تجارة الانبعاثات وما يرتبط بها من عناصر أخرى لا تزال قيد التفاوض، وهو ما سيستغرق وقتاً. كما يرى اتحاد الصناعات الكيماوية الألمانية أنه لا ينبغي تشديد المتطلبات في الأساس، نظراً إلى غياب شروط جوهرية، من بينها توفر ما يكفي من شبكات الربط، وأسعار كهرباء وهيدروجين قادرة على المنافسة، إضافة إلى بنية تحتية فعالة للهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وطلب شتايليمان من ميرتس في رسالته التدخل لدى المفوضية الأوروبية من أجل تعليق التشديدات الجديدة. وتطالب صناعة الكيماويات، التي تعاني حالياً من أزمة وتستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والغاز، منذ فترة طويلة بتخفيف الأعباء المرتبطة بنظام تجارة الانبعاثات من جانب بروكسل.

Go to News Site