Collector
خبراء في حلقة “البلاد” الحوارية (1-2) : بناء اقتصاد بحريني مرن ومستدام يتطلب تعزيز استدامة سلاسل الإمداد وتوسيع التكامل الخليجي | Collector
خبراء في حلقة “البلاد” الحوارية (1-2) : بناء اقتصاد بحريني مرن ومستدام يتطلب تعزيز استدامة سلاسل الإمداد وتوسيع التكامل الخليجي
صحيفة البلاد البحرينية

خبراء في حلقة “البلاد” الحوارية (1-2) : بناء اقتصاد بحريني مرن ومستدام يتطلب تعزيز استدامة سلاسل الإمداد وتوسيع التكامل الخليجي

أكثر من 15 مليون زائر يدعمون نمو القطاع السياحي في البحرين‮» 93 % من السجلات التجارية تمثلها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة 17.7 مليار دينار استثمارات أجنبية تعزز جاذبية البحرين الاقتصادية 15 مليار دولار مطلوبة لتحقيق أهداف الاستدامة حتى 2040 70 % من حلول الاستدامة عالميًا تقودها الشركات الناشئة 200 مليار دولار أصول مصرفية تمثل فرصة لدعم الصناعات المحلية نظمت “البلاد” حلقة حوارية بعنوان “كيف نبني اقتصادًا مرنًا ومستدامًا في البحرين”، وذلك يوم الإثنين 18 مايو 2026 في مقر مؤسسة “البلاد” الإعلامية، وقد تحدث فيها عدد من الخبراء ورجال الأعمال، حيث استهل رئيس التحرير زهير توفيقي، الحلقة بكلمة ترحيبية، أكد فيها أن العالم يمر بمرحلة دقيقة تشهد تحولات اقتصادية متسارعة تتداخل فيها التحديات الجيوسياسية مع التقلبات في الأسواق العالمية ما يفرض على الدول إعادة تقييم نماذجها الاقتصادية وتعزيز قدرتها على التكيف مع واقع سريع التغير. وأشار توفيقي إلى أن هذه المتغيرات لم تعد مجرد عوامل خارجية بل أصبحت تؤثر بشكل مباشر في مسارات النمو والاستقرار الاقتصادي الأمر الذي يستدعي وقفة جادة للتأمل والتحليل واستشراف مستقبل أكثر نموًّا واستدامة. وأوضح أن الحلقة الحوارية تهدف إلى مناقشة أبرز التحديات الاقتصادية والبحث في أفضل السبل لتعزيز مرونة الاقتصاد البحريني إلى جانب تسليط الضوء على دور القطاع الخاص كشريك محوري في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر الاستثمار والابتكار وخلق الفرص النوعية. كما شدد على أهمية التكامل الخليجي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتعزيز القدرة التنافسية وفتح آفاق أوسع للنمو الاقتصادي مؤكدًا تطلعه إلى أن تخرج الحلقة الحوارية برؤى عملية وتوصيات قابلة للتطبيق تدعم جاهزية الاقتصاد الوطني لمواجهة التحديات المستقبلية. العالي: الحلقة تهدف للخروج برؤى ومقترحات عملية قابلة للتطبيق تدعم مسار التنمية الاقتصادية بعد ذلك، قدم مدير الندوة رئيس قسم الدراسات والبحوث الدكتور حسن العالي الإطار العام للحلقة الحوارية، مؤكدًا أن النقاش يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم. وأوضح العالي أن الندوة تسعى إلى فتح نقاش عملي حول كيفية بناء اقتصاد بحريني أكثر مرونة واستدامة عبر التركيز على عدد من المحاور الرئيسة تشمل التكامل الاقتصادي الخليجي واستدامة سلاسل الإمداد ودور القطاع الخاص في التنويع الاقتصادي إلى جانب دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز جاهزية الاقتصاد الوطني لمواجهة المتغيرات المستقبلية. وأشار إلى أن الحلقة تهدف كذلك إلى الخروج برؤى ومقترحات عملية قابلة للتطبيق تدعم مسار التنمية الاقتصادية وتعزز قدرة البحرين على التكيف مع التحولات الإقليمية والعالمية المتسارعة. المشاركون في الندوة الحوارية: مرونة الاقتصاد وسلاسل الإمداد أصبحت ضرورة استراتيجية ومن بين المتحدثين الرئيسيين رجل الأعمال درويش المناعي، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، سونيا جناحي، ورئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة د. عبدالحسن الديري، والأكاديمي الدكتور ناظم الصالح وعضو مجلس الشورى الدكتور عبدالعزيز أبل. وأكد المتحدثون خلال الحلقة الحوارية أن الاقتصاد البحريني يحقق تقدمًا ملحوظًا في مسار التنويع، مع وصول مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى مستويات مرتفعة، إلا أن التحدي الأساسي لا يزال مرتبطًا بترجمة هذا النمو إلى وظائف نوعية ذات قيمة مضافة وأجور مجزية للمواطنين. وأشاروا إلى أن القطاع الخاص يمثل المحرك الرئيسي للنمو، لكن الحاجة ما تزال قائمة لتعزيز إنتاجيته وربطه بشكل أكبر بالتصنيع المحلي والتقنيات الحديثة والتعليم وسوق العمل. كما شددوا على أن مرونة الاقتصاد وسلاسل الإمداد أصبحت ضرورة استراتيجية في ظل التقلبات الجيوسياسية والاعتماد الكبير على الاستيراد، ما يستدعي تطوير المخزون الاستراتيجي، وتوسيع القدرات اللوجستية، وتعزيز التكامل الخليجي في الغذاء والخدمات وسلاسل التوريد لضمان الاستقرار الاقتصادي. وفي السياق نفسه، طُرحت رؤية تعتبر أن البحرين تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز مالي ولوجستي إقليمي، شريطة تبني نهج “الذكاء الاقتصادي” وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات عالية الإنتاجية. وفي جانب آخر، تم التأكيد على أهمية الانتقال من مجرد التنسيق الخليجي إلى تكامل اقتصادي أعمق وأكثر فاعلية، مع الاستفادة من النمو المتسارع في الاقتصادات الخليجية الكبرى، خصوصاً السعودية، لتعزيز موقع البحرين كمركز خدمات وسياحة وأعمال ضمن منظومة إقليمية موحدة. كما برزت الدعوة إلى تطوير منظومة دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بحيث لا يقتصر الدعم على التمويل، بل يشمل الابتكار والتكنولوجيا وبناء القدرات، وتحويل هذه المؤسسات إلى محرك فعلي للنمو والتصدير. وفي المحصلة، أجمع المتحدثون على أن استدامة النمو في البحرين تتطلب إعادة صياغة العلاقة بين النمو الاقتصادي وسوق العمل، وتعزيز التكامل الخليجي، وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنوعاً، قادر على خلق فرص نوعية ومستدامة للأجيال القادمة. تنشر “البلاد” اليوم الحلقة الأولى من هذه الندوة فيما ستنشر الحلقة الثانية في وقت لاحق. جناحي: القطاع الخاص هو المحرك الحقيقي لاقتصاد البحرين غير النفطي أكدت عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، سونيا جناحي، أن البحرين استطاعت بفضل رؤية القيادة الحكيمة بناء اقتصاد مرن ومستدام رغم التقلبات العالمية والتحديات الجيوسياسية، مشيرة إلى أن المملكة تبنت مبكرًا نهج التنويع الاقتصادي والانتقال من الاقتصاد الريعي المعتمد على النفط إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وأوضحت جناحي أن غرفة تجارة وصناعة البحرين أعادت تشكيل وهيكلة لجانها لتكون متوائمة مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، مؤكدة أن جميع اللجان الحالية تركز على القطاعات غير النفطية بما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط. وأشارت إلى أن البحرين ركزت خلال السنوات الماضية على أربعة محاور رئيسة تشمل تعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو وتنويع مصادر الدخل ورفع الإنتاجية والتنافسية إلى جانب جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأكدت جناحي أن المؤشرات الاقتصادية تعكس نجاح البحرين في مسار التنويع موضحة أن مساهمة الأنشطة غير النفطية بلغت 85.8 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2025 مع نمو الناتج المحلي بنسبة 3.5 % ونمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.1 % واستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 17.7 مليار دينار إلى جانب تجاوز عدد الزوار 15 مليون زائر وتحقيق إيرادات سياحية تقارب ملياري دينار. وأشارت إلى أن الخدمات المالية والتأمين سجلت نموًا بنسبة 5.6 % فيما حققت الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية وخدمات الإقامة والطعام نموًا بنسبة 6.4 % ما يعكس تنوع القاعدة الاقتصادية في البحرين. وشددت على أن التنويع الاقتصادي لا يمكن تحقيقه عبر القرارات الحكومية فقط بل يتطلب قطاعًا خاصًّا نشطًا ومبادرًا يخلق الوظائف ويولد قيمة مضافة حقيقية، مؤكدة أن البحرين أدركت مبكرًا أن النفط مورد ناضب مقارنة ببقية دول الخليج ولذلك اتجهت نحو بناء قطاعات اقتصادية بديلة. وأضافت أن النفط يجب أن يُنظر إليه كاحتياطي استراتيجي وليس كمحرك وحيد للاقتصاد مشيرة إلى أن قوة القطاع الخاص تسهم في تقليل تأثير تقلبات أسعار النفط على الميزانية العامة. وأشارت جناحي إلى أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 93 % من إجمالي السجلات التجارية في البحرين مؤكدة أنها الأكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والدخول في أنشطة جديدة ذات قيمة مضافة. وأكدت أن قطاع السياحة يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص لافتة إلى أن البحرين استقبلت أكثر من 15 مليون زائر في 2025 مع افتتاح 23 فندقًا جديدًا من فئة 4 و5 نجوم منذ عام 2022 ما عزز مكانة المملكة كوجهة سياحية جاذبة. وأوضحت جناحي أن البحرين لا تزال تمتلك مقومات قوية كمركز مالي إقليمي خاصة في قطاع التكنولوجيا المالية FinTech مستفيدة من إرثها المالي والتشريعات المتقدمة في الأصول الرقمية والبنوك المفتوحة. وأشارت إلى أن البحرين تمتلك قاعدة صناعية مهمة في قطاع الألمنيوم إلا أن جزءًا كبيرًا من الخام المنتج يخرج إلى الخارج دون استكمال الصناعات التحويلية محليًا ما يحرم الاقتصاد من قيمة مضافة وفرص وظيفية جديدة. وأكدت أن التوسع في الصناعات التحويلية مثل صناعات الألمنيوم والتيتانيوم والصناعات الغذائية والدوائية سيسهم في جذب الاستثمارات الخارجية ووضع البحرين على خريطة الصناعات المتقدمة عالميًا لافتة إلى مشاريع نوعية مثل مصنع بحرين تيتانيوم ومشروع HQ Industrial في مدينة سلمان الصناعية. وفي ملف السياحة دعت جناحي إلى تعزيز التكامل السياحي الخليجي مشيرة إلى أن دول الخليج لا تتنافس فيما بينها بل تكمل بعضها البعض مؤكدة أهمية الاستفادة من مشروع التأشيرة الخليجية الموحدة لتشجيع السائح على زيارة أكثر من دولة خليجية ضمن رحلة واحدة بما يدعم سياحة الفعاليات والمؤتمرات والسياحة البحرية والثقافية. وأوضحت أن البحرين تمتلك نحو 46 ألف سجل تجاري تعتمد نسبة كبيرة منها على القوة الشرائية المحلية ما يجعلها تتأثر سريعًا بالأزمات داعية إلى تعزيز الربط اللوجستي مع المنطقة الشرقية في السعودية وتوسيع وصول المنتجات البحرينية إلى الأسواق الخليجية والعالمية. وأكدت جناحي أهمية الاستثمار في الكفاءات البحرينية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل موضحة أن وجود غرفة البحرين في المجلس الأعلى للتعليم وجامعة البحرين يهدف إلى ضمان توافق التخصصات الأكاديمية مع متطلبات الاقتصاد المستقبلي خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال. وشددت على أن التوسع في توظيف البحرينيين داخل القطاع الخاص يعزز القوة الشرائية والاستقرار المجتمعي ويدعم النمو الاقتصادي المستدام. وأشارت إلى أن التحدي الحقيقي لا يقتصر على التمويل البنكي بل يمتد إلى الحاجة لمستثمرين يؤمنون بالأفكار والعقول البحرينية داعية المؤسسات الكبرى والعائلات التجارية إلى الاستثمار في الشباب البحريني والمشروعات الابتكارية. وأكدت أن القطاع الخاص لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالإجراءات التنظيمية والتراخيص والمنافسة الإقليمية إلى جانب الحاجة لتسريع التحول الرقمي داخل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير خيارات تمويلية أكثر مرونة. وفي الختام، طرحت جناحي مجموعة من المقترحات لدعم مسار التنويع الاقتصادي أبرزها إنشاء صندوق وطني للتنويع الاقتصادي بالشراكة بين القطاعين العام والخاص يستهدف القطاعات ذات القيمة المضافة العالية وزيادة نسبة المشتريات الحكومية المخصصة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مع تبسيط إجراءات المناقصات. كما دعت إلى إطلاق برامج وطنية لربط الشركات الكبرى بالمؤسسات الناشئة عبر سلاسل التوريد والتوجيه إلى جانب تعزيز التكامل الخليجي من خلال معاملة المنتج الخليجي معاملة المنتج الوطني وتوحيد الأنظمة والسياسات التجارية والاقتصادية واللوجستية والصناعية بين دول مجلس التعاون بما يسهم في تسهيل حركة التجارة والاستثمار وتعزيز الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص الخليجية. المناعي: 85 % من غذاء البحرين مستورد.. والمرونة ضرورة لا خيار أكد رجل الأعمال درويش المناعي أن بناء اقتصاد بحريني مرن ومستدام يتطلب تعزيز استدامة سلاسل الإمداد وتوسيع التكامل الخليجي إلى جانب دعم التصنيع المحلي والابتكار مشددا على أن المرونة الاقتصادية أصبحت جزءًا من الأمن الوطني خصوصًا في ظل الأزمات الجيوسياسية والتحديات العالمية المتسارعة. وقال المناعي خلال ندوة كيف نبني اقتصادًا مرنًا ومستدامًا في البحرين التي نظمتها صحيفة البلاد إن ما مرت به دول مجلس التعاون الخليجي مؤخرًا بسبب الاعتداءات الإيرانية الآثمة أكد أهمية الانتقال من مرحلة التعاون الخليجي التقليدي إلى اتحاد كونفدرالي على غرار الاتحاد الأوروبي يركز على محورين أساسيين هما السوق الخليجية المشتركة والدفاع الموحد بما يمنح دول الخليج ثقلًا اقتصاديًّا وسياسيًّا أكبر. وأوضح أن البحرين تعتمد على الاستيراد بنسبة تتجاوز 85 % من الغذاء والمواد الخام ما يجعل أي اضطراب عالمي سواء كان حربًا أو جائحة أو تعطلا في الموانئ يشكل تهديدا مباشرا للمخزون المحلي مؤكدا أن المرونة الاقتصادية لم تعد خيارًا بل ضرورة أمنية. وأشار إلى عدد من التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد في البحرين أبرزها الاعتماد الكبير على ميناء خليفة كميناء رئيسي لاستقبال الواردات إضافة إلى محدودية المخزون الاستراتيجي لبعض السلع الأساسية وارتفاع تكاليف الشحن إلى جانب اعتماد نحو 70% من الواردات على المنافذ المرتبطة بالسعودية والإمارات فضلا عن ضعف الصناعات المحلية حتى في المنتجات البسيطة المتعلقة بالتغليف والتعبئة. وطرح المناعي مجموعة من الحلول العملية لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد من بينها تفعيل ميناء سلمان وإقامة شراكات لوجستية مع ميناء حمد في قطر والاستفادة من جسر الملك فهد في الشحن البري السريع إضافة إلى توسيع استخدام مطار البحرين للشحن الجوي للأدوية والإلكترونيات. كما دعا إلى إنشاء منظومة تخزين استراتيجي ذكية تشمل مستودعات مبردة ومخزونا يكفي ستة أشهر للسلع الأساسية مثل القمح والأرز والسكر والأدوية بالشراكة مع سلاسل البيع الكبرى مثل لولو وكارفور. وأكد أهمية التوسع في التصنيع المحلي باعتباره أحد الحلول الرئيسية لتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر دعم مصانع صغيرة للصناعات الغذائية الخفيفة والتعبئة والتغليف، مشيرًا إلى أن إنشاء مصانع برؤوس أموال تتراوح بين 50 و70 ألف دينار يمكن أن يشكل بداية عملية لبناء قاعدة إنتاجية محلية. وفي الجانب التقني، شدد المناعي على ضرورة التحول الرقمي الكامل في إدارة سلاسل الإمداد من خلال أنظمة تتبع ذكية للشحنات ومنصات موحدة تربط الجمارك والتجار والمخازن إلى جانب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوفير بدائل تلقائية في حال تعطل الموردين أو تأخر الشحنات. وأشار إلى أن هذه التحولات تفتح فرصا استثمارية جديدة أمام القطاع الخاص، مثل إنشاء المستودعات الذكية وشركات توفير البدائل السريعة للموردين وتطبيقات تتبع الشحنات والخدمات اللوجستية. وأكد المناعي أن تحقيق الاستدامة الاقتصادية يتطلب تكاملًا خليجيا أكبر في المشاريع الصناعية والزراعية والغذائية بدل المنافسة، موضحًا أن 70 % من حلول الاستدامة عالميا تأتي من الشركات الناشئة ما يستدعي دعمها خلال السنوات الثلاث الأولى من التأسيس. كما دعا المؤسسات المالية في البحرين التي تدير أصولا تتجاوز 200 مليار دولار سنويًّا إلى تخصيص جزء من هذه الأموال لتمويل الصناعات المحلية الخفيفة بفوائد تشجيعية معتبرًا أن تحقيق أهداف الاستدامة حتى عام 2040 يحتاج إلى شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص في ظل تقديرات تشير إلى حاجة البحرين إلى استثمارات تصل إلى 15 مليار دولار. وفيما يتعلق بدور غرفة تجارة وصناعة البحرين اقترح المناعي إعداد قائمة بمشروعات صناعية محلية مزودة بدراسات أولية وطرحها أمام القطاع الخاص إلى جانب إنشاء لجنة خاصة بالشركات العائلية التجارية نظرًا لدورها التاريخي في دعم الاقتصاد الوطني واستمرارية القطاع الخاص. كما استعرض عددًا من الأفكار والمشروعات التي تضمنتها مذكرة اقتصادية رفعتها مجموعة اقتصادية للحكومة مطلع عام 2024 شملت مشاريع مناطق حرة بصيغ جديدة ومشروعات توأمة مع مدن ومشروعات في السعودية والإمارات إضافة إلى مشاريع وقفية إنتاجية ومشروعات متخصصة بالأمن الغذائي والزراعة والخدمات اللوجستية. وتطرق المناعي إلى ملف الأمن الغذائي، مشيرًا إلى تحقيق صحفي بعنوان: هل نحن على الطريق الصحيح؟ للكاتب راشد الغائب والذي أظهر احتلال البحرين المرتبة 38 عالميًّا والرابعة خليجيًّا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي موضحًا أن استقرار البحرين في المؤشر يعود إلى قدرة الدولة على الاستيراد ودعم الأمن الغذائي رغم محدودية الإنتاج المحلي في بعض القطاعات. وأضاف أن من أبرز مخرجات الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون الخليجي التي عقدت في البحرين مقترح إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل دعمًا مباشرًا لاستدامة سلاسل الإمداد والأمن الاقتصادي الخليجي. وفي ختام حديثه، أشاد المناعي بالدور الذي تقوم به تمكين في دعم القطاع الخاص، مؤكدًا أن المؤسسة قدمت نماذج مرنة وسريعة في التعامل مع تداعيات الأزمات الأخيرة داعيًا إلى إعادة نسبة دعم تمكين إلى 80 % كما كانت عند تأسيس الصندوق بما يسهم في تعزيز الصناعات المحلية الصغيرة وتقليل الاعتماد على الاستيراد وترسيخ استدامة سلاسل الإمداد في البحرين.

Go to News Site